تعريف الحب عند الأطفال..الحب عند الأطفال يغلب الحب عند الكبار

الحب

الحب هو المرض الوحيد الذي يفضل أن يصاب به المرء بسعة صدر وسعادة، ربما تتعجب من قول مرض، ولكن من يشعر به يؤكد أن له بعض الأعراض التي تظهر بهدوء ثم تتزايد بعنف حتى يتمكن العشق من صاحبه فيصبح دائًا فيه يصعب انتزاعه لا يداويه سوى لقاء الحبيب.

ولأن الحب له أشكال عدة، ووهبه الله لنا من روحه ورحمته حتى نتأقلم مع مر الحياة، فسنتحدث اليوم عن الحب عند الأطفال، وهو برىء لا غرض منه سوى الحب ذاته مجردًا من أي شىء يشوبه.

وربما تجد التعبير عن الحب ومشاعر الحب تبدأ عند الأطفال منذ مرحلة الروضة، ولكن لا ينتاب الطفل أعراض الحب التي يشعر بها الكبار، ويكون الأمر في معظم الأوقات ما هو إلا تقليد لعمل درامي شاهده الطفل، أو ربما يقلد ما يرى من قصص حب حوله بالبيت أو بالشارع.

ولكن عندما يكبر الطفل بين سن السابعة والتاسعة حتى سن 17 عامًا تكون المشاعر أكثر صدقًا، يبدأ في الشعور بنبضات قلبه وارتفاع نسبة الأدرينالين بالجسم التي تسبب برودة الأطراف والقشعريرة، ويبدأ عنده الشعور بالسعادة عند رؤية من يحب.

على الرغم أن مرحلة الكمون تبدأ من سن السادسة تقريبًا حتى المراهقة والبلوغ والتي يبدأ فيها الطفل حب الاستطلاع الجنسي، إلا أن الرغبة الجنسية الحقيقية تتكون من سن البلوغ، وتسير مرحلة الكمون بشكل عادي إذا لم تتم استثارة الطفل بأفلام إباحية وما شابه واستباق مرحلة البلوغ.

لذلك  فإن حب الأطفال بهذا الوقت يكون منزها عن الشهوة، ولا تكون اكتملت عنده لأنه لم يبلغ سن البلوغ، فهو حب منزه عن المصلحة بكل أشكالها وخاصة سد الاحتياج، حب بطهارته ونقائه الذي يفتقده كبار كثر.

وربما مررنا جميعًا بهذه الرحلة في الصغر، ومن المنطقي أن يفجر الطفل مشاعره ناحية أقرب شخص إليه، كابنة الجيران أو قريبة من أقاربه في العائلة يراها كثيرًا تصغره أو تكبره بسنوات قليلة.

يختلف حب الصغار عن الكبار بأنه أكثر عاطفية، بمعنى أنه يصبح مجردًا من دخول التفكير فيه والتعقيدات، لأن الأطفال بطبيعتهم يميلون للعاطفة وتستطيع كسبهم بالمديح والكلمات الطيبة والتعبير عن حبك لهم وهذا يساهم في نموهم ونضجهم وزيادة تحصيلهم الدراسي وتفوقهم وسنعرض هذا بمثال آخر.

يخرج من فم الصغار تعبيرات مختلفة للحب وجميلة، يبرعون في وصفه وهذا دليل على شعورهم به كما يشعر به الكبار، فقد عبرت لي طفلة وهي في السابعة من عمرها عن إعجاب أحد زملائها في المدرسة بها وهو يكبرها بعامين أي في التاسعة من عمره.

أرسل لها الصغير مرسالا مع صديقه لخجله من مواجهتها، الأسلوب الذي يلجأ إليه بعض الكبار حتى الآن، وكان ردها كالتالي:

كيف وقع بحبي وهو لم يتكلم معي ولا مرة!..لم لا يتحدث إلى بنفسه؟

فالطفلة الصغيرة تفكر كالكبار بالضبط، من يحب يتحدث بشجاعة وكيف يقع في حب غيره دون التحدث إليه ولو لمرة واحدة!.

عندما سأل بعض الأطفال بعيد الحب عن تعريفهم له خرجت منهم تعريفات جميلة عن الحب وكانت إجابتهم ونظرتهم له كالتالي:

إذا وقعت في حب أحدهم ستجد التواصل البصري بينكما يزداد! 

الحب كالقنبلة.

الحب هو أنك لن تشعر بالوحدة بعد اليوم.

أشعر بقلبي يخفق.

وقالت الفتيات:

أشعر بقشعريرة.

أشعر بدفء الوسادة!

واتفقوا جميعًا على أن الحب هو أن تشارك حبيبك ما تحب، إن كان مشاهدة التلفاز أو الرقص أو ربما القراءة، وأن تعامله معاملة خاصة، وأن تعبر دائمًا عن حبك له بمدح صفاته الحسنة.

من الواضح أن الصغار يفهمون هذا الشعور أكثر منا، ولا يحسبونه بالمنطق، وربما لأن في هذه الفئة العمرية لا يتطور الحب للسؤال عن ماذا بعد؟ تجده أكثر براءة وحلاوة كما خلقه الله بفطرتنا منذ الصغر.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون