رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

تعرف على مقابر الشاطبي الأثرية المجاورة للعمارة التي عاش بها يوسف شاهين

يرجع تاريخ مقابر الشاطبي للقرن الثالث والرابع  قبل الميلاد بالعصر البطلمي، واُكتشفت بهذه المقابر أكثر من حجرة للدفن عام 1893، وتعتبر المقابر الوحيدة المكتشفة خارج أسوار مدينة الإسكندرية القديمة.

وهذه المقبرة نحتت بهضبة صخرية و تعد من أقدم المقابر المتبقة من معالم الإسكندرية القديمة، وأغلب الأقاويل تدور حول ملكية هذه المقابر لأسرة ثرية ثم تحولت بعد ذلك لمدفن عام واضطر الناس بوقتها لعمل حجرات إضافية هذا بأواخر القرن الثالث قبل الميلاد تقريبًا.

وقد وجد بالمقابر تماثيل فخارية تسمى بتماثيل “التانجرا” لسيدات العصر البطلمي النادرة والتي تعبر عن حياة سيدات الإسكندرية بهذا العصر وشكل ملابسهن الأنيقة وقباعتهم وقصات شعرهم المميزة التي تشبه لقصات عالمية الآن، وهذه التماثيل كانت يضعونها بالمقابر بلا سبب واضح ، وهي مازالت تحتفظ بألوانها الزهرية والبنية والوردية والصفراء إلى الآن حيث الألوان التي كانت تستخدم تميزت بأنها عالية الجودة وقد نقلب للمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، وتتميز التماثيل أيضًا بالصلابة واحتمالها الرطوبة والمياه الجوفية لما يقرب من ألفي عام حتى تم اكتشافها .

بقايا تمثال مازال بالمقابر حتى الآن

وعثرعلى بقايا تمثايل أخرى وأعمدة من الجرانيت تزين المقابر يرجح البعض أنها تعود لمعابد جنائزية، ولوحات مرسوم فيها الحياة اليومية بهذا العصر، وسرائر دفن منحوتة بالصخر، وتم العثور كذلك على شواهد قبور تحتوي على منظار الوداع للمتوفي وأجزاء من حياته اليومية وتارخ وفاته ولكن كل هذه المعالم اختفت تقريبًا مع الزمن.

أسلوب الدفن بهذه المقابر بين الدفن بتوابيت أو بأونٍ فخارية تميزت بالنقوشات والزخارف الجميلة التي اندثرت كلها تقريبًا بفعل تأثرها وتأثر المقابر بعوامل التعرية من هواء البحر لكونها تطل على البحر مباشرة، أو من المياه الجوفية والأمطار.

أحد التوابيت

وقد عرف أيضًا عن المصريين القدماء دفنهم لأطفالهم في أوان فخارية التي تشبه رحم الأم وتعبر عن حياة قادمة بالآخرة، واعتقد بعض العلماء لفترة طويلة أن الدفن بالأواني الفخارية كان يخص الفقراء فقط حتى اكتشفوا طفلًا رضيعًا بإناء من فخار خاص بأسرة ثرية وكان الوعاء مغطى بالذهب.

تقع مقابر البطالمة بمنطقة متميزة بالإسكندرية حيث اشتهرت بكونها من أوائل الأماكن بالإسكندرية التي سكنها اليونانين من بعد الإسكندر الأكبر، وتقع مقابر الشاطبي بجوار بيت الشباب الذي لا يبعد كثيرًا عن بيت الطلبة وعن مكتبة الإسكندرية.

تلتصق المقابر بمسرح بيرم التونسي وتطل على  حديقته وعلى البحر مباشرة، وتبعد عن عمارة راقودة التي سكنها المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين ببضعة أمتار، وتبعد أيضًا عن مدرسة سان مارك المشهورة بأمتار قليلة أخرى مما يميز موقعها، ويوجد بجوارها بعض المحلات المشهورة كفرع لأحد أشهر محل للعصائر بالإسكندرية “عصير مكة” وفي الجهة الأخرى كازينو الشاطبي الشهير الذي جُدد من فترة قليلة، ولكن أكثر ما يميزان موقعها هما مسرح بيرم التونسي وعمارة راقودة.

زرع منتشر بالمقابر

عمارة راقودة:

عمارة راقودة

منذ أواخر عام 2017 وعمارة راقودة كان أمرها على لسان جميع المهتمين بإنقاذ معالم وملامح الإسكندرية، هذا بعد إصدار قرار بهدمها، ولكن بعد الكثير من اعتراضات المهتمين بالطراز المعماري المتميز لبعض الأبنية الهامة بالإسكندرية وإنقاذ تراثها ومنادات الشباب بمواقع السوشيال ميديا بوقف هدمها تم التراجع عن القرار واكتفوا بقرار لترميمها.

وقد أكد لنا المخرج أمير رمسيس حينها أن العمارة قد سكنها بالفعل الفنان الراحل يوسف شاهين وصور بها مشاهد من فيلمه “إسكندرية ليه” كما أكدت هذا ابنة أخته المنتجة ماريان خوري لموقع صوت الأمة وأن هذه العمارة حملت من ذكريات المخرج الراحل ومن طفولته خصيصًا الكثير، حتى أنه كان دائم لزيارتها ليوم وفاة والدته وعزائها هناك.

مسرح بيرم التونسي:

ظل مسرح بيرم التونسي تحت الترميم لمدة سبع سنوات كاملة وافتتح بعد التجديدات عام 2012 وتم الغنفاق على تطويره حوالي 22 مليون جنيهًا ليصبح بالشكل الذي عليه، وافتتح المكان وقتها بعرض مسرحي وهو “بيرم..بيرم” من تأليف الكاتب محمود الطوخي وإخراج محمد مرسي وكان العرض حول حياة بيرم التونسي الشاعر السكندري وتضمن أغنيات من أشعاره، وانطلق بعدها مهرجان ربيع المسرح بنفس العام، وكان مسرح بيرم التونسي قبل هذا الافتتاح لا يعرف الناس عنه شيئَا.

بل أنني سألت شريحة من المارة بمنطقة الشاطبي آنذاك قبل افتتاحه وبعض طلبة الجامعات عنه فأجاب البعض أنهم يظنونه مستشفى أو مدرسة!..ولكن الآن اختلف الوضع عما زي قبل وأصبح لا يخلو من العروض المسرحية التي تعلن إعلاناتها بشكل دائم بشاشة عرض كبيرة خارج المسرح وأصبح هناك صفحة للتواصل بموقع فيس بوك وإعلانات بأسعار التذاكر عن كل عرض كان أخرها العرض الحائز على عدة جوائز بمهرجانالمسرح القومي  “يوم أن قتلوا الغناء”.

الصور من تصوير: إسراء سيف ومصطفى سيف  حقوقها مملوكة للمولد.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون