رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

حينما تقرر الطيور الإنتقام من البشر

ديك رومي

الأسطى

هجوم لطيور “ديك رومي” متوحشة على مدينة بوسطن وبعض الضواحي الأخرى بولاية “ماساتشوستس” الأمريكية يثير الفزع بين المواطنين وحسب تصريحات الشرطة فقد زادت حالات اعتداء الطيور بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، كانت تلك “الديكة” تحتل الغابات الموجودة شمال شرقي الولاية ولكن من الواضح أنها تجد في المدينة وخاصة في نفايات المنازل مصدر آمن ودائم للغذاء.

أصبح من المعتاد أن ترى “ديك رومي” يمشي متبخترا في الطرقات أو يهاجم كائنات آخرى أو حتى يعرقل حركة المرور، وقد رأى البعض أنها فكرة مثيرة للسخرية أن تتم مهاجمتهم من قبل “ديك رومي”، الأمر الذي دفع الخبراء لاطلاق تحذيرات للمواطنين من أن تلك “الديوك” المتوحشة أقوى وأسرع وأكثر خطرا من تلك التي تقدم في “عيد الشكر” على مائدة الطعام خاصة الذكور منهم التى لا ترى البشر كبشر ولكن كمنافسين يجب مهاجمتهم.

 

وعلى الرغم من خطورة تلك الكائنات فإن قوات الأمن بالولاية غير مسموح لها إستخدام العنف معها، فمن ضمن 137 حالة أُبلغ عنها في آخر عامين تم إطلاق النار على الطيور في خمس حالات فقط لأنها كانت عدائية بشكل قد يؤثر على سلامة المواطنين، وقد تحولت شكاوى المواطنين من المشاكل المختلفة التي تسببها طيور “الديك الرومي” في آخر ثلاث سنوات إلى مصدر دائم للإزعاج لقوات حفظ الأمن والمسئولين عن الصحة الذين يرون أن بعض المواطنين أحد أهم أسباب تلك الظاهرة لأنهم يقومون بترك الأكل خارج منازلهم للطيور الأمر الذي يشجع “الديوك” للاستقرار بالمدينة حتى يضمنوا النجاة خلال فصل الشتاء.

ذكرتني تلك القصة بالذعر االذي اجتاح مصر في فترة انتشار “أنفلونزا الطيور”، وكيف تعامل معها المصريين، فتربية الطيور أمر معتاد في كثير من البيوت المصرية سواء في الريف أو الحضر وهو الأمر الذي ساعد كثيرا في انتشار المرض ودفع المسئولين بوزارة الصحة لمطالبة المواطنين بالتخلص من جميع الطيور الذين يقومون بتربيتها في البيوت، وبالفعل قام الكثير من المواطنين بالتخلص من تلك الطيور بالذبح.

كثير من ربات البيوت قمن بمنع تناول الدواجن في منازلهن سواء كانت حية أو مجمدة رغم محاولات طمئنة المسئولين لهم بأن الطيور المجمد المذبوحة تحت إشراف حكومي لا يوجد خطر منها، وعلى الرغم من ذلك كانت حملات وزارة الصحة على محلات الطيور ومزارعها مشددة وكانت إجراءات التخلص من الطيور المشتبه في إصابتها أشبه بمحارق الساحرات في العصور الوسطى.

ولم يكن هناك مشهد ممكن أن يثير الدهشة والضحك أكثر من مشهد ذعر المواطنين عند مرورهم بالقرب من محل طيور حيث تحولت “الفراخ” والحمام والديوك إلى أسلحة فتاكة بينما إزداد الطلب على الأرانب والأسماك كبديل للحوم البيضاء لتنضم الطيور إلى طابور الحيوانات المفترسة بعد الأبقار والخنازير.

المصدر (1)


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

La Fiesta Events Egypt
CONTENT MAK Company