رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إلى يحيى الفخراني : الفقراء لا يشكون .. إنهم يموتون في صمت

يحى الفخراني

المعلم

آثار تصريح الفنان يحى الفخراني الذي  قيل في ندوة عن “فلسفة الفن” بجامعة الإسكندرية  والذي قال فيه خارج سياق الندوة  ” الفقراء لا يشكون من غلاء الأسعار من يشتكى اللى عايز يحسن من مستواه مثل اللى عنده عربية وعايز يجيب أحسن منها إنما الفقيرالحقيقى لم يشتك من الأسعار”،  آثار هذا التصريح حالة من الاستياء والغضب  على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهو ما يجعلني أقف قليلا عند تلك اللحظة عندما يقرر الفنان أن يدلي بدلوه في ما يحدث حوله من مشكلات.

الفنان مواطن له كل الحق أن يتحدث في كل شئون الحياة وأن يكون له فيها رأي، ربما يكون موافقا، ربما يكون معارضا

 والبعض ربما يؤثر الصمت ويبتعد تماما عن تلك المنطقة الملغومة والتى ربما تؤثر على جماهريته العريضة.

والفنان يحى الفخراني قد مارس ذلك الحق وأبدى رأيه ووضح وجهة نظره  ولكن من أين استقى المواطن يحى الفخراني ذلك الرأي وتلك القناعة، خاصة أنه أعلن تصريحة متبعه بقوله  “والله العظيم” .. ليدل على أنه واثق تماما فقام بالقسم.

هل اطلع الفنان على آخر احصائيات أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء قبل تعويم الجنيه ورفع أسعار المحروقات والتى أعلن فيها أن 27 % من سكان مصر تحت خط الفقرا ويعانون شظف الحياة وجلس معهم فأعلنوا له إنهم لا يشكون؟!

هل قام الفنان يحى الفخراني بزيارة ميدانية للمناطق المحيطة بفيلته الفارهة أو حول الشارع المسمى على اسمه وسأل الناس هل تشكون فأجابوه الشكوى لغير الله مذله فقرر أن يعلن لنا نتيجة بحث الميداني!

هل قام النجم المليوني الأجر بتحضير رسالة بحثية عن الفقراء  تحت عنوان “ونوس والفقراء” وظهرت نتائجها تقول “أنا ما بشتكيش يا نجم”.

هل ظل المواطن يحى الفخراني يتنقل في المواصلات العامة الأسابيع الماضية مناديا صلي على النبي دي بيعه مكسبها صلاة النبي، إقرا السؤال وجاوب يا مواطن يافقير أنت بتشتكي من الغلاء ولا.. فكانت الإجابة زغاريط وكهارب وأنا ما اشتكيش أنا.

الفقراء يا نجم النجوم لا يشكون بصوت يسمعه أصحاب الملايين قاطني القصور.

الفقراء لم يعودوا قادرين على الشكوى بصوت من الجوع ومن المرض، لكن أي لبيب مازال لديه قدرمن المشاعر من الإدراك سيرى مُرالشكوى في أعينهم الذابلة المرهقة وأجسادهم المريضة.

ولكن كيف لك أن تعرف ذلك فلا أعتقد أن بيتك الفاخر ستصل إليه تلك النظرات ولا زجاج سيارتك سيجعلك  ترى تلك النظرات، وحتى لو رأيتها ستعلن أنها نظرات سعادة بلقائك ربما.

عزيزي النجم في بلادي الفقراء صاروا  يموتون في صمت . فلتصمت.

 تعليقاتكم

  1. قولوا للفخراني الغلبان مابيشتكيش مش لإنه راضي.. مابيشتكيش لإنه مقهور.. وهو عارف كويس إن المقهور مالوش حقوق.. هي دي الحكاية.. شكوته بيبقى عارف إنها مضيعة للوقت وجهد نفسي أحسن يوفره لتدبير معايشه.

    وإحنا بنحبك أوي يا يحيي فخليك طاير بعيد عن مناطق الإشتباك.

  2. قصد البوح بالشكوى
    الفقراءليس لديهم فيس بوك و باقة نت و ليس لديهم وقت حتي لذلك
    انظر في المعدمين حولك تجد اغلبهم يترك الامر لله

  3. ياخي سبحان الله مع إن الفنان ده المفترض هو يكون أكتر واحد شاعر بمعاناه الكادحين، عموما كسم الفن على الفنانين، الفن اللي مايغيرش صاحبه للأفضل مايبقاش فن

  4. ما اكثر الفقراء حاليا وما اكثر معدومي الاحساس بهم وكفى بالله وكيلا اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك