حنان مطاوع.. جراب الساحرة وما أدراك بما تفعله الساحرات!

حنان مطاوع

 ربما ليست كالنجمات اللاتي يقع جمهورهن في حبهن من أول مرة، لكن حبها يُحفر شيئاً فشيئاً حتى يصبح المشاهد وحنان في أي مشهد تقوم به متحدين، حين نراها على الشاشة لا نحسبها كنجمة تؤدي دورًا مميزًا على أكمل وجه فقط، بل هي نحن ونحن هي.

لا تمثل أشخاصًا مكتوبة على الورق بل تقدمها بكل التفاصيل الصغيرة كالتنهيدات، حركات اليد، نظرات العيون؛ فهي بكل حرفية تجعل الجمهور يصدق أن الشخصية التي تقوم بها حقيقية من لحم ودم.

تُشبه حنان الطفلة المطيعة المعروفة من بين زميلاتها بالتفوق والأدب، مثالية في كل شئ أخلاقها ومشيتها وحركاتها، وفي المدارس غالباً الفتاة التي تمتلك هذه الشخصية لا تنال الحب من الجميع، وحتى في الحياة نفسها المثاليون بيننا ليس لهم مكان، إلا أن” حنان ” استطاعت أن تجعل مثاليتها الشديدة في كل شيء هي المفتاح الذي يفتح قلوب مشاهديها كلما طلت على الشاشة.

“أنا ضد فكرة إني أخد حق مش حقي” بالرغم أنها سعيدة الحظ لأنها ابنة لاثنين من عمالقة الفن كالفنانة سهيرالمرشدي والمخرج المسرحي كرم مطاوع، إلا أنها رفضت الاعتماد على والديها في الوصول إلى الفن وعندما تسرب حب الفن في قلب “حنان” أرادت أن تبحث عن فرصتها بنفسها.

في أثناء رحلتها الفنية حاولت حنان ألا تفصح أنها ابنة نجمين عِظام، “حنان كرم محمود” في إحدى الحوارات التلفزيونية قالت إنها حاولت إلغاء اسم “مطاوع” وتكتفي بالاسم الثلاثي فقط، ولكن لن تكتمل حيلتها حيث زارها والدها بالجامعة وقبلها أمام زملائها مما أثار الحديث “كرم مطاوع باس حنان” ومن هنا عرف زملائها في الجامعة أنها ابنة “كرم مطاوع”.

جاءت الفرصة عندما مرت من جانب الإذاعة والتليفزيون رأت المخرج “داوود عبد  السيد” بالصدفة وكأي فتاة تحلم فقط بالبداية تحدثت اليه بانبهار شديد عن حبها لفنه وللتمثيل وتريد فرصة دون أن تكشف عن هويتها، فنصحها أن تأخذ ورشة تمثيل ومن هنا كانت الانطلاقة الأولى.

التحقت بورشة إعداد الممثل مع “أحمد كمال” وبدأت بثلاثة أفلام روائية قصيرة، حتى جاءت  فرصة حديث الصباح والمساء ومن بعدها انطلقت  لتشارك في مسلسل “أميرة في عابدين”، “محمود المصري” و”أولاد الشوارع “وغيرهم، بالإضافة الى أدوارها المميزة في فيلمي “الغابة”و”قص ولزق”.

ربما  كان عاما 2016 و2017 عامي الحظ في تاريخ حنان الفني، أو بمعنى أصح جعلاها تخترق القلوب بلا هوادة فبالرغم من رقتها وأدبها المتناهي، إلا أنها تمثل بشراسة وتمكن شديدين، وكان ونوس هو أول مسمار يدق في قلوب المشاهدين، ففي دور”نرمين” قالت حنان في حوار لأخبار اليوم” أخطر ما في الشخصية دي هو استحضار روحها” لذا كانت المشاهد بينها وبين “يحيي الفخراني” أشبه بمبارزة قوية على حلبة المصارعة.

“إنشالله تسلم وتعيش” وما أدراك وما الست عبلة، حنان مُفرط جسدته “حنان” في مسلسل ” هذا المساء” جعلها تدخل ضمن قائمة العشيقات المفضلات للرجال، ربما لا تكون “عبلة ” المرأة ذات الجمال الطاغي الذي يخطف الرجال، لكنها وبالدرجة الأولى من السيدات اللاتي يبحث عنها الرجل الفاقد للحنان؛ أنوثتها غيرالمفتعلة تجعل الرجل يريد أن يقتحم هذه البساطة وينعم بذلك الدفء الشديد الذي حُرم منه لسنوات، بكلمات بسيطة وأداء طبيعي لامرأة تمتلك “مسمط ” في إحدى الأماكن الشعبية استطاعت الست “عبلة” خطف قلب “أكرم” الذي ينتمي إلى الطبقة الراقية.

 ” مسمهوش ال ex اسمه الوضيع” في مسلسل حلاوة الدنيا خلعت “حنان عباءة الجد وغيرت من اتجاهها نوعاً ما، في البداية خشيت أن تكون حنان ثقيلة الدم ربما أننا لم نتعود عليها في مثل هذه الدور المرح البسيط، ولكن بأداء سهل ممتنع استطاعت “حنان” أن تجعل كل فتيات مصر تتمناها صديقتهم المقربة مثلما كانت صديقة “هند صبري” في المسلسل .

 كثيرًا ما أحزن عندما أقرأ أن حنان مطاوع قد نضجت فنياً؛ لأني أراها ناضجة منذ البدايات، لكنها كالحاوي الذي يخرج المفاجآت من جرابه الواسع واحدة تلو الأخرى ليجعل مشاهديه دائماً في حالة ترقب، لكنه ترقب “يستاهل”.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون