رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

وكالة جنازات سويدية تمكن الأهالي من محادثة المتوفي بالذكاء الاصطناعي

المتوفي

هل فكرت يوماً في إمكانية الحديث مع شخص توفى بالفعل؟ ليس زيارة في الحلم، بل حديث فعلي في الواقع، الأمر رغم غرابته، إلا أنه يعتبر وسيلة لتهدأة من فقد شخصاً عزيزاً، وهذا ما تحاول تحقيقه إحدى وكالات الجنازات في السويد.

مشروع التحدث مع المتوفي

لا يستخدم هذا المشروع روبوتات، أو أحد أشكال الذكاء الاصطناعي، الذي سيقوم باستنساخ شخصية المتوفي ، بل حتى لا يوجد عالم يعمل في هذا المشروع، بل الأمر يتعلق بوكالة الجنازات السويدية “فينكس”، التي ترغب في عمل برنامج كمبيوتر، مزود بذكاء اصطناعي بسيط، يقوم بالحديث مع أقارب المتوفي، عن طريق الشات فقط.

جاءت الفكرة من البرنامج الذي تستخدمه الوكالة، للرد على رسائل الصفحة بشكل آلي، حيث يتفاعل الناس معه أحياناً، ويعتقدون أنهم يتحدثون مع شخص حقيقي، لهذا فكرت الوكالة من استخدام تقنية شبيهة، تساعد على طمأنة وتعزية أهل المتوفي وأحبائه، بإعطائهم فرصة للحديث مع من فقدوه، عن طريق الشات.

بالرغم من أن الفكرة تندرج تحت “الخيال العلمي”، إلا أنه تم تنفيذها بالفعل، حيث هنالك تقنية شبيهة، نفذت على يد مبرمجة روسية تدعى “يوجينا كايدا”، وذلك لتظل على اتصال بصديقها الذي توفى في حادث سيارة.

المتوفي

من أين جاءت الفكرة

يعتمد مشروع “فينكس” على ما اعتمد عليه مشروع “كايدا”، وهو تخزين معلومات عن المتوفي، في وحدة تخزين خاصة بالبرنامج، وتعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي، حتى يتعامل البرنامج بشكل شبيه للشخص المتوفي ، ويرد نفس ردوده، وهكذا.. ويعتمد مدى فاعلية البرنامج، على حسب مقدار المعلومات المتاحة حول الشخص المتوفي، ليتمكن الأحباب من الحديث مع فقيدهم في مواضيع مختلفة بسيطة، مثل حال الطقس، هواياته المفضلة، وغيرها من المواضيع.

من ناحية أخرى، تشير المسؤولة عن المشروع، إلى أن البرنامج غير واعي بشكل كامل، حيث يعتمد على ذكاء اصطناعي بسيط، وهو ما تم إشاعته كذباً، أن البرنامج يهدف لخلق نسخة الكترونية واعية من المتوفي، حيث أن تلك مجرد إشاعة خاطئة، فالبرنامج يعتمد فقط على المعلومات المخزنة، ولا يستطيع تعلم شيء جديد، فمثلاً لن يستطيع السؤال أو الإجابة حول فيلم جديد، لكنها ليست سوى مجرد طريقة لتعزية أهل الفقيد، وتخفيف الصدمة.

ردود أفعال المستخدمين

أما بالنسبة لردود الأفعال لمستخدمي تلك التقنية، فهي مازالت مجهولة، حيث تظل التقنية تحت التطوير، ولا يمكن التنبؤ بما إذا كانت ستخفف حقاً من ألم الفقدان، أم ستزيد الطين بلة ولن تساعد الشخص على تخطي الفقدان، أم أنها لن تؤثر بأي شيء.

من ناحية أخرى، المشروع مازال قيد التطوير، ولن يطلق إلا في شكل “الشات” فقط، ومع ذلك، تبحث وكالة الجنازات عن متطوعين، لتسجيل عينات صوتية، يتم برمجتها، ليوفر البرنامج خدمة التكلم أيضاً.

بالرغم من أن تقنية مثل هذه، مازالت بدائية نوعاً ما، إلا أننا حتى وقت قريب، كان تذكارنا للمتوفي هو مجرد صور وذكريات، والآن صار برنامج للشات، ربما في الفترة القادمة نكتشف تقنية تقوم باستنساخ شخصية المتوفي بشكل كامل، لتصنع صورة رقمية منه، مبنية على الذكاء الاصطناعي، وبالنسبة لي، لا أستطيع أن أقرر إذا ما كانت تقنية مثل هذه هي شيء جيد جداً، أم شيء بشع.

المصدر




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون