!هل تحولت الأذكار الإسلامية لأذكار إرهابية؟

تعودت  ترديد الأذكار الإسلامية أحيانًا  بدءاً من تحية الإسلام “السلام عليكم” وحتى باقي الأذكار التي تطمئن  قلبي، مازلت أحاول الحفاظ على هذا الأمر واستخدام  التعبيرات الأخرى الجميلة الترحيبية من صباح الخير ومساء الخير وكل هذه الجمل المصرية الأصيلة بل إنني أحاول قول “نهارك سعيد” من حبي في هذه التحية التي اندثرت.

ما كنت أعترض عليه فقط من بعض المتشددين أسلوبهم الفظ في استخدام هذه الأذكار، كالفئة التي إذا أخطأت-لا سمح الله- وقلت  مبتسمًا صباح الخير أُظلم وجههم في وجهك كأنك خرجت من دينك وردوا بغلظة “وعليكم السلام”.

ومنهم من يختار ألا يرد نهائيًا عمن يلقي عليه تحية مختلفة عن السلام عليكم في انعدام الذوق الذي لا يليق نهائيًا بتعاليم الدين، وكأنهم يستخدمون هذه الفظاظة لتربية الناس من جديد بالشكل الذي يريدونه.

مع الأسف الشديد أصبحت الأذكار الإسلامية وخاصة هذه التي تتضمن لفظ الجلالة “الله” تثير الذعر في نفوس الناس بالخارج تحديدًا، فعلى سبيل المثال مع كل عملية إرهابية ينطق الإرهابيون بعبارة “الله أكبر” مما جعل الناس يظنونها مرتبطة بالإرهاب.

فيما نشر موقع “ساسة بوست” تقريرًا من “نيويورك تايمز” بنوفمبر الماضي عن كيف تثير عبارة “الله أكبر” تحديدًا الخوف بالمجتمع الأمريكي  وخاصة بعد استخدام الإرهابيين لها بعملية مانهاتن التي حدثت بأواخر شهر أكتوبر من عام 2017.

لن يصدق الناس بسهولة بعد استخدام الإرهابيين لهذه العبارة بأن معناها “الله الأعظم” وأنها تُستخدم في الصلاة وفي المواقف الحماسية أو لمنع الحسد كعبارة “ما شاء الله” بل نشر موقع “سي إن إن” حادثة عام 2016 عن شاب عراقي “خير الدين مخزومي” يعيش بأمريكا كلاجىء وهو طالب بجامعة كاليفورنيا تم طرده من الطائرة بخطوط “سوث ويست” لتحدثه باللغة العربية لعمه بالهاتف عن تفاصيل أحد المؤتمرات وفور ترديده لعبارة” إن شاء الله” أصاب الذعر السيدة التي كانت تجلس بجواره ولذلك تم طرده من الطائرة.


الطالب العراقي المخزومي

وتكررت نفس الحادثة مع الأمريكي من أصل يمني “آدم صالح” وتم طرده من الطائرة التابعة لـ”دلتا” لتحدثه مع أمه باللغة العربية، ويتابع آدم ملايين الناس بصفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي لذلك تم مشاركة الفيديو الذي سجله من داخل الطائرة قبل طرده لنصف مليون مشاركة فقط بموقع تويتر حتى اضطرت الشركة للرد.

ووضحت الشركة موقفها أنه كان يتسبب في إزعاج الركاب ولكن لم تصرح عن ماهية هذا الإزعاج بالضبط!..وقال آدم إن البعض انزعج من كلماته العربية وطلبوا طرده بمنتهى العنصرية فيما دافع البعض الآخر من الركاب عنه.

المسلمون بالخارج يواجهون تحديات مع ظاهرة “الإسلاموفوبيا” فقد نشر موقع “بي بي سي” قصة شاب تعرض لانتهاك خصوصيته بنشر عنوان بيته بموقع إلكتروني مما اضطره لنقل حياته بمكان آخر خوفًا من التعرض للخطر ممن يعانون من الإسلاموفوبيا.

ومهمة هؤلاء أصعب في التوعية بهذه الأذكار ومعناها الصحيح وكيف أنها تُستخدم بين المسلمين بشكلٍ دارج بأكثر من معنى جميل، بل تستخدم بين العرب كافة باختلاف أديانهم بحكم العادة أحيانًا.

أما عن استخدام بعض الأذكار الإسلامية في المجتمع المصري تحديدًا كنطق تحية الإسلام باللغة العربية الفصحى وقول عبارات مثل “تبارك الله” وأذكار أخرى فقد ربط البعض مع الأسف بينها وبين الجماعات الدينية المُتشددة التي ذكرت أنهم يتعاملون مع الناس بأسلوب أنهم سيفرضون عليهم هذا الشكل من التعاملات بأسلوب فظ، ومن الناس من يحكمون على من يستخدم هذه العبارات بأنه تابع لجماعة الإخوان أو إخواني الهوى.

فقد حكت لي صديقة تستخدم تحية الإسلام مع كل من حولها بابتسامة أنها تعرفت على صديقة جديدة قالت لها إنها ظنت في بداية الأمر أنها من جماعة الإخوان لأنها تستخدم “السلام عليكم” دائمًا!

الأذكار الإسلامية كلها أمان بمعان جميلة  بدءًا من تحيته التي تتضمن كلمة السلام وحتى كل ذكر نستخدمه مع كل موقف مختلف خُصص له  لشكر الله على سبيل المثال  أو منع الحسد والتعبير عن إعجابنا وانبهارنا بمخلوقاته والتسبيح بحمده والإقرار بعظمته، ولكن ككل شىء يُستخدم من قبل من لا يعرفون قيمته تم الربط بينه وبين  ما لا يشبه معناه أو من قبل البعض ولكن هذا لن يجعلنا نتوقف عن استخدام هذه الأذكار الجميلة.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون