نجوى إبراهيم وفن “المرجحة” بين السينما والبرامج

نجوى إبراهيم

فيلم الأرض، أحد أهم أفلام السينما المصرية وبالطبع أحد أهم أفلام مخرجه يوسف شاهين ولكن الأهم من كل هذا هو أن هذا الفيلم هو بوابة واسعة، بوابة شهدت دخول العديد من الأسماء إلى عالم التمثيل ليصبح بعضهم نجوما بعد ذلك بينما يكتفي الآخرون بأدوار أخرى، من بينهم نجوى إبراهيم التي حملها يوسف شاهين حملا من الشاشة الصغيرة إلى عالم السينما.

ومن بين الأسماء أيضا التي ظهرت في فيلم الأرض للمرة الأولى الفنان الكبير على الشريف الذي اكتشفه يوسف شاهين في منزل المفكر والكاتب والفنان التشكيلي والسيناريست حسن فؤاد، وأيضا الظهور السينمائي الأول والأخير للكاتب والمسرحي الكبير عبدالرحمن الخميسي، ونقطة التحول الكبرى في حياة محمود المليجي، وأبرز أفلام فاطمة عمارة، وغيرهم الكثير والكثير.

نجوى إبراهيم قبل فيلم الأرض كانت مذيعة في التلفزيون العربي، تلك معلومة يعرفها القاصي والداني، ولكن الغريب أنه بعد فيلم الأرض أصبحت نجوى إبراهيم تتأرجح بين التمثيل والتلفزيون، ربما لا يعرفها جيلنا سابقا قبل أن تلتقي بشريكها المحبوب “بقلظ” حينما كانت نجوى إبراهيم فقط وليست “ماما نجوى”.

في حصيلة نجوى إبراهيم السينمائية 11 فيلماً و4 مسلسلات، وباستثناء فيلم الأرض لم تثبت نجوى إبراهيم جدارتها كممثلة، يبدو بالفعل أن يوسف شاهين قد حصد “أول قطفة” للسيدة نصف الإعلامية نصف الممثلة وتركها بعد ذلك، تدور في متاهة فلم تصل للنجومية السينمائية كما كانت تتمنى رغم أنها حصلت على بطولات مطلقة لم يحلم بها أحد في جيلها.

نجوى إبراهيم هي أكثر ممثلة لها أفلام عن حرب أكتوبر ” الرصاصة لا تزال في جيبي ” و”حتى آخر العمر”، وتعاملت مع حسام الدين مصطفى ومع أشرف فهمي وغيرهم ولم يستطع أحد من كل هؤلاء المخرجين الذي تعاملت معهم نجوى إبراهيم أن يخرج منها أي شيء إضافة لما تقدمه، بل لم يستطع أحد أن يخرج منها ما أخرجه يوسف شاهين في الأرض، حينما قدمت دور وصيفة.

بين السينما والبرامج ظلت نجوى إبراهيم تتأرجح لتتوقف عن التمثيل وتبدأ في بناء نجاحها الحقيقي في عالم برامج الأطفال من خلال شخصية بقلظ التي أدى صوتها الراحل سيد عزمي، لتصبح ماما نجوى وبقلظ هما أصدقاء جيل كامل من الأطفال، وهنا كان يجب عليها أن تطور تلك المنطقة، هي صاحبة الميراث بعد جيل من الأمهات على رأسهن ماما سلوى “سلوى حجازي” وبالطبع أبلة فضيلة في الإذاعة، ولكنها تركت الساحة لتأتي مكانها سهير الإتربي بحكايات السندباد.

لتختفي نجوى  في ظروف غامضة تماما، تختفي من كل الأصعدة سينما وبرامج، ومثلما اختفت فجأة عادت فجأة ولكنها عادت وطرحت نفسها دراميا هذا المرة، نجوى إبراهيم عادت عام 2005 بعد غياب ما يقرب من 21 عاماً ولم تعد بمفردها بل عادت ومعها الفنان حسن يوسف الذي كان اعتزل وعاد للفن بعد ذلك بدور محمد متولي الشعراوي، كانت العودة في مسلسل “عواصف النساء، وبعدها قدمت مسلسل “قيود من نار” قبل أن تعود للظل مرة أخرى ما يقرب من ثماني سنوات حتى أعادها الزعيم إلى الضوء في مسلسل أستاذ ورئيس قسم.

الغريب أن من تلك الرحلة المتأرجحة بين التمثيل والبرامج التلفزيونية بأنواعها، لم تقدم نجوى إبراهيم نجاحا حقيقيا وملموسا إلا في برامج الأطفال ليظل السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا كل هذا التأرجح؟ ولماذا لم تستمر نجوى إبراهيم في برامج الأطفال حيث النجاح الذي حققته؟




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون