ميمي شكيب ابنه الذوات التي قتلتها شائعة الرقيق الأبيض

ميمي شكيب

حينما كانت والدتهما تخاف عليهما من دخول عالم الفن يبدو أنها كانت على حق، فكان تخشى على الأختين أمينة وزينب شكيب من دخول هذا العالم ولكن حتى أقسى كوابيسها لم تكن تتوقع تلك النهاية المأساوية لابنتها أمينة أو من عرفناها نحن باسم  ميمي شكيب .

من السرايات إلى عالم الفن، تلك الفتاة المولودة لعائلة من أصل شركسي تحدت هي وشقيقتها الكبرى زينب أو زوزو شكيب عائلتهما ودخلتا على عالم الفن، دخلته منذ الصغير حيث زوزو شكيب التحقت بفرقة الريحاني وهي ابنه 16 عاما، بينما تبعتها أختها ميمي، ورغم أن العائلة وافقت على الأمر الواقع الذي وضعتهم فيه ميمي وزوز ولكنهما عارضوا وبشدة زواج ميمي من سراج منير، ولكن في النهاية انتصرت ميمي كالعادة وتزوجت سراج منير وظل الزواج مستمرا حتى رحيل سراج منير عام 1957، ولم تتزوج ميمي شكيب بعدها حتى وفاتها، رغم أنها تزوجت مرتين قبل سراج منير الأولى من ابن إسماعيل صدقي باشا والثانية من رجل الاقتصاد جمال عزت” كما كانت تربطها علاقة عاطفية بأحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي..

ميمي وزوزو شكيب

ربما لم ترتبط ميمي شكيب بالسينما بقدر ارتباط اسمها بقضة من أشهر قضايا الفنانات في مصر، قضية الرقيق الأبيض، تلك التي حملت بداية النهاية وبداية المأساة التي عاشتها ميمي شكيب منذ بدأ القضية عام 1974، ولكن كيف بدأت ولماذا؟

البداية عند ضابط ليبي برتبة رائد يدعى عبدالسلام جلود، كان من المفترض أن درات بينه وبين معمر القذافي مكالمة هاتفية تم ذكر عدد من الأمور تخص بنات الرئيس المصري وقتها أنور السادات، ووصل الأمر للسادات، الذي أمر بما يسمى شَغل الرأي العام عن أي حادث قد يمسه.

بالطبع كانت عصا موسى التي ألهى بها السادات الجميع هي قضية الرقيق الأبيض، القضية التي فوجئ المجتمع المصري بها، حيث تم إلقاء القبض على ميمي شكيب و8  سيدات أخريات في تلك القضية وكانت الجرائد والمجلات القومية مأمورة بشكل مباشر وواضح وصريح بتسليط الضوء على تلك القضية بكثافة ونشر أخبارها وتحقيقاتها أولا بأول وبشكل ملفت للنظر.

وبالفعل كانت القضية هي حديث الساعة وكل ساعة عام 1974، ولم تنته إلا بعدما قرر القاضي جعل الجلسات سرية، واستمرت المحاكمة لمدة 170 يوما قضتها ميمي شكيب والمتهمات الثماني في السجن قبل أن تصدر المحكمة حكمها بالبراءة لعدم ضبطهن في حالة تلبس، بمعنى أن القضية لا أساس لها من الصحة.

ولكن من قال إن حكم البراءة هو الفيصل، ظلت تلك الفضيحة تطارد ميمي شكيب ما تبقى لها من حياتها، حتى الأفلام التي شاركت فيها قلت بشكل كبير وكان آخر أفلامها هو فيلم السلخانة عام 1982، لتختفي ميمي شكيب عن الأنظار تماماً ولا يطرح اسمها على الساحة إلا بعد وفاتها بطريقة غامضة، حيث تم إلقاؤها من شرفة منزلها في وسط البلد وأشارت أصابع الاتهام بعد ذلك لجهات سيادية تخلصت منها لدفن العديد من الأسرار معها وعقب ثورة 25 يناير كانت أصابع الاتهام تشير بوضوح إلى تورط صفوت الشريف في قضية مقتل ميمي شكيب ابنة الذوات التي قتلتها السياسة والشائعات.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون