رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

ميدو عادل وولاء الشريف.. وهالة القداسة الزائفة

ميدو

بصفتي متابعة جيدة للدراما المصرية، أجد بعض الوجوه تتكرر، والأدوار تتكرر، من أكثر الوجوه انتشارا على الساحة الفنية حاليا هي الفنانة الشابة “ولاء الشريف” والفنان “محمد عادل أو ميدو عادل” كما تسمت صفحته الرسمية علي فيسبوك، وجوه طازجة جديدة شابة، لكنها مملة، غاب عنها الحس الفني في التنويع، وتشابهت أدوارهما على كثرتها.

منذ مسلسل طريقي أحببنا ميدو في دور “محمود” شقيق دليلة، الطيب الحنون الرقيق، صفحة بيضاء ناصعة لا يرتكب أية أخطاء، وكعادة أفلام “الأبيض وأسود” قتل “تامر حبيب” شخصية محمود لتتحفنا شيرين بأغنية “كدة يا قلبي” الجنائزية، إحدى لطميات الغناء المصري، أغنية أتفادي أن أسمعها قدر طاقتي لأنني أكره “نواح” شيرين، وأكره عامة الملائكية الزائفة في الدراما.

الفنانة “ولاء الشريف” كان لها أدوار عدة، أبرزها دور “رحمة” في مسلسل “الأب الروحي”، تشاركت أغلب مشاهدها مع “حسن” ميدو عادل أيضا، وظهر الاثنان في قصة حب دافعا عنها ضد “الأشرار”، بالطبع هما كانا الأخيار، الأنقياء، أصحاب قصة الحب الناصعة البياض، من قال إن الحياة بكل هذه النقاوة؟ اللون الأبيض يصيبني بالصداع والدوار معا، ظهورهما سويا كان “أوفر دوز” مثالية، يصعب على أمثالي هضمها!

تكرر ظهور ميدو المثالي في مسلسل الطوفان، رغم تنوع الأدوار والدوافع، وظهور الأبطال المصاحبين له في شخصيات “عقلانية” بعض الشيء، ظهور كبشر يصيب ويخطئ، جانب هذا الخط الدرامي دور ميدو حيث ظهر يوسف، وكأنه ملاك ذو جناحين، لم يغضب أمه يوما ما، دائما مطيع، دائما هادئ، ابتسامته الجميلة تصيبني بالانهيار العصبي، لله الحمد لم أر المسلسل، فقط بضع حلقات منه، لكن ما أصابني بالغيظ هو “غناءه” أيضا، فميدو فنان شامل، يمثل أدوار الشاب المثالي، ويغني أغنيات الحبيب المثالي، ويحيا حياة مثالية.

مع ظهور مسلسل “أبو العروسة” ومتابعتي له، كانت تخمة أخري، حيث أدي ميدو وولاء هذه المرة دور أخ وأخت، أيضا أطفال مطيعين، ابنة مثالية، وحبيبة مثالية، جميلة علي الدوام، تستيقظ من نومها بكامل المكياج وبشعر مصفف، كأنها حتي لا تأكل ولا تشرب مثل البنات، مما جعلني أتوقف عن متابعة المسلسل، والآن وأنا أشاهد مسلسل “أنا شهيرة أنا الخائن” وقد انتصفت بي حلقات الجزء الثاني، الذي لا أعلم حقيقة لم أشاهده رغم الانتقادات الواسعة وعدم رضاي التام عن الرواية أو المسلسل، تؤدي دور “زهرة”، وهو بالطبع لا يتخلف تماما عن دور “زينب” أو “رحمة” أو غيره من الأدوار، هي هي نفس الفتاة التي لو سارت علي العشب لما ثنيت منه عودا واحدا” علي رأي د. رفعت إسماعيل.

أعلم انها جميلة، وأعلم أن ميدو عادل وسيم، لكن كثرة أدوارهما المتشابهة أصابتني بالتخمة، والحيرة، صدقوني هذه الطيبة الزائدة تجعل المتفرج يتعاطف مع الشر، لأن الشر أكثر واقعية وأكثر جاذبية من بضع حمقي تغمرهم الطيبة، هذه الابتسامة الطيبة الخالية من المشاعر، الزائفة لا تصيبني إلا بالملل، لأن الانسان البلاستك لا روح فيه، ولا فيه حياة من الأساس.

أظن أنهما لن يتوقفا عن رفض هذه النوعية من الأدوار، لكن الأولي بهما ان كانا سيستمران في هذه “السكة” شراء مستلزمات الطيبة والملائكية وهي ثياب بيضاء، دليل النقاء، وطوق وهالة نورانية كالتي يحملها القديسين في الأيقونات وجناحين، حتى تكتمل منظومة الطيبة التي استنزفها بطلنا وبطلتنا بأسنانهم ناصعة البياض وطيبتهم المبالغ فيها!




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون