رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

موسيقيون خلف الكاميرا .. إياد الريماوي صاحب الموسيقى المختلفة

الكاميرا

ريم نفادي

أؤمن ايمانا تاما، بأن العمل الفني المتكامل لا تتضح ماهيته أو صورته إلا بموسيقي تصويرية عالية الحرفية، وربما “شارة” بداية جذابة..! هذا ما انتبه إليه مؤخرا صناع الدراما المصرية، فصارات “شارات” أو “تترات” البداية في المسلسلات الدرامية، مجالا يتنافس فيه كل المطربين العرب، فنحن اجتذبنا نانسي، وآخرين اجتذبو “حسين الجسمي” والبعض اجتذب “محمد عبده” وغيرهم، لكن في النهاية، يبقي العمل الفني وحده هو المعيار الذي يقاس به النجاح أو الفشل، والشارة ليست جزء من الدراما، لكن موسيقاه التصويرية بالتأكيد جزء لا يتجزأ.

هو “إياد الريماوي”، من مواليد “دمشق” عام 1973، مغني وملحن منذ الصغر، بدأ بتأليف مقطوعته الأولي في سن الرابعة عشرة، وتفرغ بعدها لدراسة الموسيقي، بشكل حر، ودرس “الهندسة الميكانيكية” أيضا في جامعة دمشق…

معرفتي ب”إياد الريماوي” تعود لسبع سنوات أو يزيد، منذ عرض مسلسل “مطلوب رجال”، سحرتني شارة بدايته، رغم عدم ارتباطها النسبي بالأحداث، لكنني علي أية حال وقعت في غرام المسلسل، وكانت أغنية “هذي الروح” بصوت “بسمة جبر” هي السبب..

اسمع “هذي الروح” من هنا:

لكن نشاط “الريماوي” وتاريخه الفني يعود قبل “مطلوب رجال” بأعوام عديدة، حيث قد أسس فرقة تراثية تدعي “كلنا سوا”، قدمت العديد من الألبومات، وأعاد توزيع أغاني من التراث السوري، حيث قام بتأليف وتلحين معظم أغنيات الفرقة، وقدم عروضا عديدة، منها عرضا في “الأمم المتحدة” وتم تكريم الفرقة أمام سفراء العالم.

طموح “الريماوي” لم يتوقف عند هذ الحد، بل اتجه وبقوة، إلي عالم الدراما السورية، وأصبح سيد الموسيقي التصويرية فيها، حيث لحن للعديد من المسلسلات “شاراتها” و”الموسيقي الداخلية”، من أهم هذه المسلسلات: سيف بن ذي يزن – بعد السقوط – مطلوب رجال – الغفران – لعبة الموت – لو – قلم حمرة – تشيللو – 24 قيراط – ضبو الشناتي – أوركيديا.

من أهم ملامح موسيقي الريماوي هي تنوعها، وعدم اعتمادها علي أداة معينة في التوزيع، مثلا الراحل “عمار الشريعي” اعتمد علي العود كأداة أساسية لبناء موسيقاه الدرامية، لكن “الريماوي” لا يعتمد علي أداة واحدة، فمقطوعة موسيقية كشارة مسلسل “أوركيديا” تراه يعتمد بشكل أساسي علي “الفلوت” – “الوتريات” – “الهارب” – “البيانو”، مقطوعات مسلسل “تشيللو” علي سبيل المثال تعتمد علي الوتريات والتشيلو في تكوينها.

ما يميز “الريماوي” عن بقية زملاءه كذلك، هو الشعرة التي نجح في الحفاظ عليها، في جعل موسيقاه لا مغرقة في الشرقية ولا غربية الطبع، موسيقي متفردة بنوعها عن مثيلاتها، اسمع مثلا موسيقي “شارة أوركيديا”:

لا تقل في المستوي عن موسيقي “لعبة العروش” وان ابتعدت تماما عن “تقليدها”، هذا ما يتميز به “إياد الريماوي” عن أبناء جيله من الموسيقيين..

بالطبع ذكرت أهم وأحب مقطوعات “الريماوي” لقلبي، لكن المقال فعليا لا يتسع لذكر كافة ما أحب من موسيقي له، اسمع معي “شارة” مسلسل “قلم حمرة”:

وتستطيع أيضا سماع المزيد من أعمال “الريماوي” عبر قناته في يوتيوب عبر هذا الرابط:

وإلي اللقاء مع حلقة جديدة من “موسيقيين خلف الكاميرا” وجندي مجهول…


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة - قريبا