رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

من هي زوجة أينشتاين التي ساعدته في أبحاثه فأنكرها وخانها وتركها تموت مفلسة؟

الهانم

وحيدة فقيرة بلا عائل سوى يديها وتلك الدورس الخصوصية التي تعطيها في مادة الفيزياء رحلت ميلفا ماريك الزوجة الأولى للعالم الشهير وصاحب نظرية النسبية ألبرت أينشتاين.

كانت الابنة الوحيدة لوزير التعليم الصربي والتي ولدت عام ١٨٧٥ والذي ألحقها بالتعليم في العام الثاني للسماح للبنات بدخول المدراس في صربيا ليسمح لها بعد ذلك بحضور دروس الفيزياء والتي كانت حكراً على الذكور، وتكمل الدراسة بالمدرسة الثانوية في زيورخ العام ١٨٩٤ قبل أن تنتقل للدراسة بقسم الفيزياء الرياضية بالمعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في مدينة زيورخ، مع أربعة طلاب آخرين هم ألبرت أينشاتين ولويس كولروس ويعقوب إيهرات ومارسيل جروسمان، وذلك عام ١٨٩٦.

زوجة أينشتاين

تقع الفتاة الشابة في حب الطالب المتفوق وتحصل على درجات متشابهة معه إلا أنها تتفوق عليه في الامتحانات النظريةفكانت نتيجة ميلفا ٤.٧ بينما ألبرت٤.٦، عدا الفيزياء التطبيقية التي حصلت فيها ميلفا على الدرجة النهائية ٥ بينما حصل ألبرت على ١ فقط.

برعت ميلفا في الاختبارات التجريبية على عكس ألبرت، ولكن في الاختبار الشفهي، أعطى البروفيسور مينكووسكي ١١ درجة من أصل ١٢ درجة للطلاب الذكور، بينما حصلت ميلفا على ٥ درجات فقط.

اضطهدها الأستاذ بل واستمر في ذلك لدرجة أنها رسبت في مادته الشفهية للعام الثاني على التوالي ولم تكمل دراستها.

o-default-570

يرفض الأهل الزواج لكنهما يبقيان سوياً بعد أن جمعهما الحب ويعمل أينشتاين لمدة ٨ ساعات يومياً قبل أن يعود للبيت ليستكمل أبحاثه مع ميلفا – حسب الرسائل المتبادلة بينهم عند سفره والتي يعترف فيها بأنها ساعدته في كل أبحاثه -.

وفي ١٣ ديسمبر عام ١٩٠٠، قدما المقال الأول عن الجاذبية، مذيلاً بتوقيع ألبرت وحده، ومع ذلك، كان كل منهما يشير إلى المقال في خطاباتهما على أنه عملهما المشترك، كما كتبت ميلفا إلى هيلين في ٢٠ ديسمبر عام ١٩٠٠ تقول لها “سنرسل نسخة إلى بولتزمان لنرى رأيه ونأمل بأن يجيبنا”، بالمثل، كتب ألبرت لميلفا في ٤ أبريل عام ١٩٠١  قائلاً إن صديقه مايكل بيسو “قد زار عمه البروفيسور جينج، وهو من أكثر علماء الفيزياء تأثيراً في إيطاليا، من أجلي وأعطاه نسخة من مقالنا”.

كان العمل مشتركاً وكان يفخران بما فعلا سوياً كان الحب قائماً فكان العرفان باقياً، وتقول رادميلا ميلانتيافيتش أستاذ التاريخ السابقة في كلية سيتي بنيويورك والتي أصدرت في عام ٢٠١٥ السيرة الذاتية الأشمل عن ميلفا، إنه ربما رغبت ميلفا في مساعدة زوجها ليصنع اسماً لنفسه ويعثر على وظيفة حتى يتزوجا.

ميلفا التي قال عن مجهودها ألبرت أينشتاين قائلاً “كم سأكون فخوراً وسعيداً حينما يصير عملنا عن الحركة النسبية استنتاجاً ظافراً”.

d30f32ce-44da-4f41-97cd8bd46220cf94

وحتى عام ١٩١١ استمر ألبرت في إرسال بطاقات عاطفية لزوجته ميلفا. ولكن تغير الحال في العام التالي حينما نشأت علاقة بينه وبين ابنة عمه إيلسا لوينثال أثناء زيارته للعائلة التي انتقلت إلى برلين، واستمرا في علاقة سرية حوالي عامين، بينما استمرت ميلفا في كتابة الأبحاث ومراجعتها ومحاولة حل المعادلات وتبادلها مع زوجها الذي يكتفي بوضع اسمه عليها دون الإشارة لمساهمتها حتى ولو كانت متواضعة.

ليحدث بعد ذلك الطلاق المنتظرعام ١٩١٩، وافقت على الطلاق مع اتفاق بأنه في حال حصول ألبرت على جائزة نوبل، سيكون المبلغ المالي ملكاً لها، وبعد الطلاق اشترت بنايتين وعاشت على الكفاف من دخله، وتردد ابنها إدوارد على المصحات، ثم أصيب بالشيزوفرينيا وفي النهاية أُودع إحدى المصحات.

ونتيجة لتلك المصروفات العلاجية، عانت ميلفا مادياً طوال حياتها، وخسرت البنايتين، وعاشت على المال الذي يأتيها من الدروس الخصوصية وعلى المعونة التي يرسلها ألبرت بغير انتظام.

وحتى أموال الجائزة رفض أن ينفذ اتفاقهما فيه وسخر من تهديداتها بكشف سره الذي كشفته صديقات عمرها ونشرن الرسائل الخاصة بينهم وبينها وبينها وبين طليقها الشهير.

ماتت ميلفا ماريك في حالة عوز شديد بعد أن بذلت مجهوداً علمياً جباراً في خدمة رجل حاذ على كل الفضل لنفسه وخانها ورفض أن يعطيها حقها.

كم هي قصة قديمة جديدة يستمر فيها الرجال في إنكار فضل النساء ويقهرهن ويظلمهن بكل قسوة.

المصدر

 

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك