رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

من المستفيد عن فتح ملف زيجات سعاد حسني؟

من المستفيد عن فتح ملف زيجات سعاد حسني؟

بين الحين والآخر، يتطوع بعض نابشي القبور “المحترفين” لفتح أسرار وخبايا لمشاهير توفاهم الله منذ سنوات طوال، ممثلات، أو مطربين، شهرتهم حتى بعد وفاتهم فاقت الحدود، وامتدت عبر الزمن، فطمع الجميع في نيل ظل من شهرة الراحل أو الراحلة، وفي الحقيقة أنه لا يتعدي كونه “مدعي” في بعض الأحيان.

منتج لبناني مغمور، أتحدي لو سمع به أي شخص قبل أسبوع مضي، خرج وادعي علاقته بفنانة شهيرة، رحلت عن دنيانا في ظروف غامضة مأساوية، فنانة محبوبة، عشقتها الكاميرا، وأحبها الجميع، هي “سعاد حسني”. لن أذكر اسم المنتج المدعي، فأنا أنأي باسم السندريلا الراحلة عن من يتراقصون فوق جثتها طمعا في شهرة أو ضوء اعلامي خافت، وهو ما نجح فيه المنتج بالفعل.

طوال يومين أو ثلاثة، لم تتحدث المواقع الإلكترونية سوي عن هذا المنتج المغمور وكيف أنه ربطته علاقة بالسندريلا سعاد حسني في نهايات الخمسينيات بالتحديد في العام 1959، وكيف أنه ربطته مشاعر الحب بالفنانة الناشئة وقتها، التي كانت قد بدأت للتو أولي خطواتها الفنية بصحبة مكتشفها “عبد الرحمن الخميسي”، في فيلم “حسن ونعيمة”، ونسج من وحي خياله قصة تفيد بأنهما قد تزوجا عرفيا وأقاما سويا في شقة “سعاد” بحي الزمالك، وهو ما يتنافي مع المنطق جملة وتفصيلا.

“جانجاه” شقيقة السندريلا الصغري، أشارت إلي أن تاريخ ميلاد “السندريلا” هو 1943، أي أنها كانت تبلغ 16 عام بالكاد وقت تصوير فيلم “حسن ونعيمة”، أي أنها كانت لا تزال قاصرا، تحيا في منزل أسرتها، وهو ما يتنافي مع ادعاء المنتج، الذي أكد أنهما عاشا كزوجين في شقتها بحي الزمالك، أي أنهما عاشا في شقة لم تكن سكنتها “سعاد حسني” بعد! بالإضافة لأن الفنانة الناشئة وقتها، لا تملك أي مبرر لتجعل زيجتها الأولي “سرية”! وهو ما ينفي فعلا رواية هذا المنتج.

من المستفيد عن فتح ملف زيجات سعاد حسني؟

المنتج لن يكون الأول ولا الأخير الذي يرتزق ويبحث عن الشهرة علي جثة “سعاد حسني” فطوال سنوات طوال، صدعنا المذيع والصحفي المصري، بحكاية زيجة “سعاد حسني” من “عبد الحليم حافظ”، وأفشي أسرارا أقسم امام النجمين علي كتمانها، فأي صديق هو هذا الذي يذيع الخبر، ويقيم حلقات وحوارات مع كافة وسائل الاعلام لينعم ببصيص من شهرة نجمين واراهما التراب من ردح طويل؟ وحتي ان تمت الزيجة، ثم انتهت بالطلاق، ما شأننا نحن؟ لا أحد يدري.

حياة الفنان الشخصية أمر لا يمت بصلة للجمهور لا من قريب ولا من بعيد، ان كانت السندريلا قد تزوجت من “عبد الحليم” أو من سواه، فهذا أمر لا يهمنا، حياتها الشخصية وهي حية كانت مأساة بما فيها الكفاية، وان أسعدت الجميع بفنها، فهي نفسها لم تكن سعيدة، وبالتأكيد هي ليست سعيدة الآن وهي تشاهد الجميع يبحث في ماضيها الذي لا شأن لنا فيه، فقط لأننا نبحث عن “ترافيك” او “مشاهدات” أو “شطة وفلفل” لموضوعات أغلقت منذ دهر.

أمر آخر نضيفه لإدعاء هذا الرجل، لماذا تحليت بالصمت طيلة ما يزيد عن خمسين عاما، ثم فجأة قررت الحديث، ونبش الموضوع؟ هل هو خرف الشيخوخة؟ هل هو حب الظهور؟ لا احد يعلم، لكننا نعلم أن الموضوع تعدي حد الخبطات الصحفية إلي حد السخف والملل، دعونا من زيجات “سعاد” ولتبق حية في وجدان الجميع بأعمالها العظيمة، وصوتها الرقيق، وبهجتها اللامتناهية.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون