رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

الثوابت الوهمية في الشريعة الإسلامية : الحجاب لدى المفسرين .. منابع التفسير

الثوابت الوهمية في الشريعة الإسلامية : الحجاب لدى المفسرين .. منابع التفسير

الحلقة دي مش هنشوف تفسير الآية 31 من سورة النور زي ما وعدتكم، إنما هنشرح ببساطة عملية تفسير القرآن عند المفسرين بتبقى عبارة عن إيه.

المفسرين الكبار زي القرطبي مثلا بيعتمدوا على جمع روايات عن صحابة قالوا فهمهم للآية -أي آية-وملابسات الحدث اللي قال فيه الرأي ده أو حدث أستدل به على تفسيره، ثم بقي يفكروا همه بقى بعقلهم ويستنتجوا رأي يقدموه ويختموه بمقولة “والله أعلم”؟

جرت العادة دايما أن المشايخ عمومًا والسلفيين خصوصًا بيمسكوا قوي في رأي أتنين ابن مسعود وابن عباس، ودي حاجة غريبة جدًا وغير منطقية بالمرة.. ده المفترض أن الخلاف بين ابن مسعود وبين معسكر أهل السنة والجماعة هو خلاف جوهري جدًا، ده خلاف حوالين النص القرآني نفسه.

لأ.. نهدى ونجيب الموضوع من الأول عشان غالبا فيه ناس مش عارفة إيه الحكاية دي، الصحابي الجليل ابن مسعود، كان من أهم حفظة القرآن، وفيه حديث منسوب للنبي بيقول فيه: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ ، فَلْيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ).. كنية عبد الله بن مسعود.

لحد هنا وده كلام كويس جدًا فين المشكلة بقى؟؟

المشكلة هي أن ابن مسعود وقت جمع القرآن اختلف مع عثمان ابن عفان المسؤل الأول عن عملية الجمع، بوصفه الخليفة وقتها، والخلاف ده ماكنش على حاجة صغيرة.. ده كان على سورتين، أه.. سورتين، ابن مسعود لغاية كان مُصر أن المعوذتين مش من القرآن.. وإنهم كانوا أدعية النبي بيكررها كتير مش أكتر من كده، ورفض يسلم المصحف بتاعه عشان يتحرق زي باقي المصاحف وإعلان الاتفاق على النسخة الوحيدة الباقية والمعروفة باسم مصحف عثمان. وهي الأصل لكل نسخ المصاحف عندنا كمسلمين سنة. والحكاية دي موجودة في صحيح البخاري وعند الأمام أحمد وغيرهم من المصادر الإسلامية زي الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

عشان كده باشوف أن من الغريب مشايخ وفقهاء أهل السنة والجماعة يكون أهم منبع عندهم للتفسير هو نفس الشخص اللي بيطعن في دقة مصحفهم نفسه، مصحف عثمان، بس من الوارد أن مشايخ وعلماء أهل السنة شافوا أن موضوع المعوذتين كان ابن مسعود فيه مخطئ، بس خطائه ده أمر عادي لإنه بشر، ومش عشان الشخص أخطأ في موضوع يبقى نرمي كل علمه.. وببساطة لو فكرنا نعمل كده يبقى عمرنا ما هنتفق على أي حاجة لأن مافيش أنسان ماعندهوش أخطاء.

بصراحة لو دي حسبتهم تبقى حاجة تفرح.. كلام جميل وعين العقل، بس ياريت ماننساهوش لما نختلف مع آراء تانية لهم أو نفترض أن غيرهم من الصحابة والرواة والفقهاء غلطوا في رأي أو رواية.

كده بقينا عارفين الآية اللي عايزين تفسيرها.. وأتعرفنا على أشهر المفسرين.. وعرفنا المفسرين بيعتمدوا في آرائهم على إيه.. ومصادرهم مين.. وأهم حاجة عرفناها.. أن الرواة والمفسرين دول وارد جدًا يغلطوا، بالتالي وارد جدًا الخلاف معاهم في الرأي وفي حاجات كبيرة مش لازم تبقى تفاصيل صغيرة، ده ابن مسعود أختلف وقتها على وجود سورتين.. مش هنختلف إحنا النهارده على معنى آية، ده كمان ابن عباس له رأي بإجازة جواز المتعة، ويقول البعض أنه ماستمرش على رأيه ده ورجع عنه زي البغوي اللي قال في (شرح السنة) ج9، ص: 100: “أتفق العلماء على تحريم نكاح المتعة، وهو كالإجماع بين المسلمين، وروي عن ابن عباس شيء من الرخصة للمضطر إليه بطول الغربة، ثم رجع عنه حيث بلغه النهي”.

من الحلقة الجاية هنشوف المفسرين دول فهموا الآية 31 من سورة النور أزاي؟ وفهمهم ده بناء على إيه؟، بس نصيحة لأي حد دخل على طول في الحلقة دي ياريت يرجع يقرا الاتفاق.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون