مصلحة الأهلي فوق مصلحة مصر.. شعار إدارة الخطيب

الأهلي

مع عودة المنتخب من معسكر سويسرا، انتظر البعض انقطاع عبدالله السعيد لاعب النادي الأهلي، عن التدريبات، بعد قرار تجميده وعرضه للبيع، ليعزز هذا الأمر من قرار مجلس إدارة القلعة الحمراء، ويبرئها أمام الرأي العالم، إلا أن اللاعب التزم وانتظم في التدريبات، ليضع الإدارة الحمراء في مأزق.

ولكن ماذا بعد؟ هل نرضخ للأمر الواقع ونقبل بتجميد أحد أهم العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الوطني قبل شهور قليلة من مونديال روسيا؟

في الحقيقة أن إدارة الخطيب تسرعت للغاية في قرار تجميد عبدالله، حيث يعتبر قراراً طائشاً صدر نتيجة صدمتهم من تفضيل اللاعب لعرض الزمالك رغم ما قدمه مع الأهلي خلال السنوات الماضية، ومع مرور الوقت بدأوا يستوعبون خطورة هذا القرار وتبعاته باعتبار أن عبدالله يعد أحد أهم لاعبي منتخب مصر، لكن “منظرهم” أمام جماهير الأهلي لا يزال عائقًا في التراجع عن هذا القرار العشوائي.

حسام البدري المدير الفني للنادي الأهلي خرج بتصريحات منذ أيام قليلة أكد خلالها أن قرار إشراك عبدالله في المباريات مرهون بحل أزمته مع مجلس الإدارة، مضيفًا أنه يحترم قرار مجلس إدارة الأهلي بعرض اللاعب للبيع و أنه لن يشارك طالما لم تحل أزمته.

في الحقيقة أن تلك التصريحات لو فكر فيها البدري قبل إطلاقها لم يكن ليصرح بها على الإطلاق، لأنها تدين الأهلي والجهاز الفني وتمنح اللاعب حرية فسخ عقده بمنتهى السهولة، معتمدًا على أن قرار إشراكه ليس فنيًا وإنما إداري، رغم أنه لم يرتكب أي مخالفة تثبت تورطه في حالة تقديم شكوى للفيفا لفسخ التعاقد، فاللاعب بالفعل وقع للزمالك في الفترة القانونية لكنه تراجع وجدد تعاقده مع الأهلي، فالمشكلة هنا مشكلة اللاعب مع الزمالك، ولا يوجد مبرر لإيقاف اللاعب من قبل الأهلي، فلو تعامل الأهلي مع هذا الأمر تماشيًا مع مبادئه، فالفيفا لا يعترف مطلقًا بمبادئ الأهلي!

ولكن في تلك الفترة الحرجة وقبل شهرين على انطلاق كأس العالم لا يوجد وقت لتقديم شكوى وانتظار البت فيها، فاللاعب يجب أن يكون في كامل جاهزيته قبل المونديال، باعتباره لا غنى عنه في تشكيلة هيكتور كوبر.

ومن هنا يأتي دور اتحاد الكرة، فهل يتقمص دور المتفرج في الأزمة ويقبل بحرمان منتخب مصر من أهم لاعبيه قبل كأس العالم؟

اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة مطالب بالتدخل في أسرع وقت ممكن من أجل إرجاع إدارة الأهلي عن قرارها، من أجل مصلحة منتخب مصر ليس اللاعب، فاللاعب مملوك للنادي الأهلي، ولها الحق في التصرف فيه، طالما ستتحمل نتيجة قرارتها، أما تجميده وإبعاده عن المباريات في تلك الفترة الحرجة لن يضر سوى منتخب مصر في مشواره المونديالي.

والتدخل هنا ليس معناه التدخل في قرارات مجلس الأهلي، وإنما لضمان مشاركة اللاعب مع فريقه في بطولة إفريقيا، باعتبار أن مباريات الدوري المتبقية تحصيل حاصل، والحفاظ على لياقته ليكون جاهزًا لتمثيل مصر في كأس العالم.

ومن بعد كأس العالم تطلق الحرية للإدارة الحمراء في تحديد مصير اللاعب إما بالعفو عنه إن كان أخطأ بالفعل، أو بعرضه للبيع طالما لم تتقبل قراره بتحديد مصيره بعد انتهاء عقده مع النادي تماشيًا مع المبادئ والأخلاق، والتي بالمناسبة تجديدها عقد عبدالله ينفي تمامًا فكرة المبادئ، لأن اللاعب فضل الزمالك وقرر الانتقال للقلعة البيضاء، فلماذا قمتم بالتوقيع مع لاعب تعاقد مع نادٍ آخر؟




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون