رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

مصري أنقذ يهودية من هتلر ورفض تكريم إسرائيل “فعلها من أجل الإنسانية فقط”

قصة محمد حلمي المصري وإسرائيل

المعلم

“عاش إنسانًا ومات في صمت”.. هكذا كرمت نقابة أطباء برلين الطبيب المصري محمد حلمي، أو البطل الذي قدم للإنسانية قصة ستظل خالدة الذكر، حينما أنقذ عدد من اليهود وبينهم فتاة سكنت منزله ومنزل أحد أصدقائه هي وأسرتها، ليحميها من يد رجال هتلر ومحرقتهم في الحرب العالمية الثانية، ليصدروا قرارًا باعتقاله، حتى يتدخل ملك مصر، الملك فاروق وينقذه من الموت.

حلمي الطبيب المصري العربي الذي أنقذ اليهود من المحرقة، وُلد في السودان لأم وأب مصريين عام 1901، وسافر إلى المانيا لدراسة الطب، في عشرينات القرن العشرين، وتخرج وعمل في معهد روبرت كوخ، وتم فصله وحرمانه من مزاولة المهنة لأسباب عنصرية، لكنه بقي ليكتب درسًا للإنسانية برفضه ما يفعله الجنود الألمان باليهود حتى وإن كان يختلف معهم.

أنقذ حلمي الفتاة اليهودية “أنّا” وهي في الحادية والعشرين من عمرها، ليواجه مخاطر عديدة؛  إذ علمت سلطات النازية بما يفعله، وداهمت منزله، لكنه كان فد خبئها بمنزل أحد أصدقائه، ويساعد آخرين من أسرتها أيضًا على الاختفاء ويوفر لهم المسكن والملبس والطعام، والأهم من ذلك وفر لهم “الأمان” من دون مقابل.

يعلنها الطبيب المصري صراحةً “أنا ضد النازية”، ليفقد عمله ويتم اعتقاله أكثر من مرة، وتقول الفتاة التي أنقذها  “خبأني في بيته ببرلين وفعل كل شيء لي بقلب طيب، أنا مدينة له للأبد”.

الطبيب المصري محمد حلمي والفتاة التي أنقذها

فقط من أجل الإنسانية  فعلها الطبيب المصري، لم ينتظر منهم شيئًا ولا تكريمًا، بل أن بعد رحيله بأكثر من 3عقود، أرادت إسرائيل أن تكرم اسمه ومنذ 4 أعوام قررت دولة الاحتلال الإسرائيلي إدراج اسمه على قائمة “الشرفاء بين الأمم” ورفضت عائلته استلام هذه الجائزة من إسرائيل  لمدة 4 أعوام؛ لأن المكرم محتل غاشم، لتعطي لإسرائيل المحتلة صفعةً على وجهها، لم تكن تتوقعها.

بعد مرور أعوام قبلت أسرة الطبيب الراحل استلام التكريم في ألمانيا لا إسرائيل، لتوجه لإسرائيل المحتلة رسالة ربما يكون مفاداها “ننقذكم من الموت لأن هذه هي الإنسانية، لكننا لا نعترف بوجود دولة الاحتلال… لن نهين مشاعر المصريين والعرب”.

الطبيب المصري محمد حلمي وزوجته والسيدة التي أنقذها وابنتها خلال زيارتها له بمنزله

وفي لقاء مع “ميرفت حسن” لأحد أقارب حلمي مع وكالة “أسوشيتد برس”، أكدت أن العائلة لا تهتم بهذا الجائزة التي تصر إسرائيل على منحهم إياها؛ وأن العلاقات بين مصر وإسرائيل، وأن الأمر لم يكن له علاقة بالأديان،  لأنها كالبطل المصري محمد حلمي يحترم كل الأديان من دون تميز، وأكبر دليل ماقدمه لليهود من مساعدات.

حلمي هو أول عربي يُدرج اسمه ضمن قائمة “شرفاء الأمم”، التي تضم أشخاص كثيرين ممن أنقذوا اليهود من قبضة هتلر والنازية، لكنهم لم يكونوا أوفياء لهذا الجميل؛ فاحتلوا أرض عربية اسمها “فلسطين”، واليوم يريدون سرقة عاصمتها “القدس”.

رحل البطل المصري عن عالمنا عام 1982.

المصادر: (1) ، (2)، (3)، (4)، (5)


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

La Fiesta Events Egypt
CONTENT MAK Company