خطى مشيناها.. حقيقة شائعة مشاركة شوقي أمين لمحمود تيمور في كتاباته؟

محمود تيمور

تتردد في الأوساط الأدبية شائعات بين الحين والحين، ويتناقلونها بينهم في همس، بل تنتقل من جيل إلى جيل، وقد يكون في هذه الشائعات ما هو صحيح وقد يكون فيها ظلم وإساءة لا مبرر لها، نشر الأديب عباس خضر كتاب “خطى مشيناها” الصادر عن دار المعارف 1977، تجرأ فيه على الحياة الثقافية وتناول إحدى هذه الشائعات الأدبية، وتحدث عنها بشىء من الصراحة.

قصص تيمور بقلم شوقي

تردد كثيرًا أن عددًا من أعمال محمود تيمور قد مرت على قلم شوقي أمين، وبمعنى آخر، شوقي كان يشارك محمود تيمور في تأليف عدد من قصصه ورواياته ومسرحياته وقد بدأت هذه القضية عندما أراد محمود تيمور أن يستعين بشوفي لتصحيح لغته، وذلك لضعف تيمور في اللغة العربية، وانتقلت القضية من التصحيح إلى التنقيح، ثم إلى ما هو أكثر من التنقيح.

قال رجاء النقاش في مجلة الدوحة عام 1977، إن محمود تيمور كان أديبًا كبيرًا له منزلته في الثقافة العربية المعاصرة، وهو رائد من رواد القصة والرواية، وفضله في هذا المجال معترف به لدى جميع الباحثين والدارسين.

ومن ناحية أخرى هو فرد من أسرة مشهورة بالعلم والثقافة والموهبة والتضحية الصادقة من أجل الثقافة والفن والمعرفة، فأبوه هو العالم الأديب أحمد تيمور باشا، وقد كتب تيمور الكثير من المؤلفات الممتازة التي تتصل بالتراث العربي، وصرف فيها جهده ونشر ما أسعفته به الظروف وقد أوصى بمكتبة المليئة بالكنوز لدار الكتب المصرية، كما قال النقاش.

 الحقيقة

كانت كل الأطراف التي تعرف الحقيقة وقتها على قيد الحياة لكنها لم تتكلم، ولم تنطق بالحقيقة، حتى تبرئ ساحة محمود تيمور وشوقي أمين، لكن عباس خضر قال في كتابه صفحة 155: لم يكن أحد غير شوقي أمين يعرف دخيلة حالي، كان قد اتصل بالأديب الكبير محمود تيمور وعمل معه، بدأت العلاقة بالاتفاق على أن يصحح أصول كتابته، ثم تطورت إلى أكثر من التصحيح، ورأيت ملامح من قلم الصديق المكافح تطل من خلال كتابات الكاتب الكبير.

ثم قال”خضر” بعد ذلك: ” جاءني شوقي أمين يوما وقال لي: إن تيمور يزمع الكتابة عن الحجاج في عمل أدبي، وقد عهد إلىَّ بجمع المواد التاريخية وهو عمل ضخم، سكت ثم قال في عبارة رقيقة: هل لك أن تساعدنا فيه؟ أجبت: بكل سرور.

وكان المطلوب مني أن أنقل ما في المراجع التاريخية خاصا بالحجاج، وكان شوقي يأتيني بالنقود، ظهرت بعد سنين مسرحية “ابن جلا” وهو الحجاج الثقفي_ لمحمود تيمور، وكنت وقت تمثيلها على المسرح أكتب في مجلة الرسالة، فكتبت عنها وأنا أحس في داخلي بأسف، لأني أبرزت جهد المؤلف والمخرج زكي طليمات والممثلين، ولم أستطع أن أشير إلى جهد آخر وراء الكواليس وهو جهد شوقي أمين.

 في مجلة “الدوحة” 1977 علق رجاء النقاش عما قاله “خضر” في كتابه بخصوص هذه الفقرة، وقال إن العبارة الأولى وهي صريحة في القول بأن شوقي أمين كان شريكًا لتيمور في كتاباته، أما العبارة الثانية فهي قوله عن مسرحية”ابن جلا” لتيمور أنه لم يستطع وهو يكتب عن المسرحية أن يشير إلى جهد آخر وراء الكواليس وهو جهد شوقي أمين.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون