رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

كفر دلهاب : صانع وجه شبح”ريحانة” يحكي ساعات ما قبل الرعب (صور)

محمد الموجي

أعمال الرعب في مصر لا تتجاوز بضعة أعمال، بين الأوجه البلاسيتكية غير المرعبة والأداء المفتعل لدرجة الضحك، ورجل المعزة بالطبع، كانت للأسف معظمها، ولهذا مخاطرة هي وذكاء أن تقدم عملًا من هذه النوعية، فالصورة الذهنية ليست في صالحك، لكنك إذا نجحت ربما تكون الأول.. عن الرعب داخل كفر دلهاب سنتحدث.

ولأن المكياج والمؤثرات البصرية والصوتية، بطل ستخسر كثيرًا إذا تجاهلت أهميته في صناعة السينما والدراما، ولن تقدم شيئًا من دونه في الأعمال التي تنتمي لفئة الرعب والإثارة، أيقن المخرج أحمد نادر جلال أهميته، واختار الفنان مصطفى معوض لتنفيذ مكياج شخصيات كفر دلهاب، بينهم شبح ريحانة بالطبع.

“مصطفى.. المكياج بطل مهم من أبطال العمل عندنا.. عايزين نعمل حاجة حقيقية مش مزيفة، عايزين الناس تصدقنا بجد”.. تلك هي الكلمات الأولى التي قالها المخرج أحمد نادر جلال للفنان مصطفى معوض، وكانت دفعة قوية لبدء العمل.

وخلال حديثه معنا علق مصطفى “أحمد نادر جلال دايمًا بيشجعنا كل أفراد العمل في اللوكيشن، أي حد بيعمل شغل حلو بيشكره ويثني عليه قدام الكل… كلامه وطريقته خلتني مصمم إني أطلع أحلى حاجة في شغلي.. ومع تصوير المشهد الأول أشاد بشغلي جدًا “.

بجسد هزيل، ووجه تخفي ملامحه الثنيات والتجاعيد قد تشعر أنه مصنوع من الجير، وملابس متسخة أو ملطخة بالدماء التي وصلت للعنق، حوَل مصطفى معوض الفنانة ولاء الشريف ذات الوجه البريء –كما وصفها- إلى عفريتة كفر دلهاب مخيفة “ريحانة”.

وبعد معرفة رؤية المخرج وكاتب العمل، بدأ مصطفى عمله بقراءة ورق النص الذي أعجبه كثيرًا “عمرو سمير عاطف كاتب ورق حلو جدًا، فعلا ماكنتش عايز أسيب الورق إلا لما أخلصه قراية العمل كله”.

واستغرق عمل مصطفى على شخصية ريحانة ما يقرب من 3 أسابيع، أبدع خلالهم أشكال مختلفة لأوجه قد يكون واحد منهم هو وجه الشبح المرعب.

يبدأ مصطفى عمله الفعلي برسم ملامح الشخصية المطلوبة على وجه الفنان الجالس أمامه، يحدد سن الشخصية المراد تصنيعها، درجة شحوب الوجه، الثنيات والتجاعيد من خلال خطوط يرسمها على هذا الوجه الذي يصبح بمثابة اسكتش للرسم  -وجه ريحانة كانت أقرب لامرأة عجوز- ثم يستخدم مجموعة من السوائل والماسكات والجلود لإبراز التفاصيل التي تم رسمها على الوجه، وقد يستخدم أسنان مهشمة مع بعض الشخصيات.

بمجرد أن ينتهي من عمله، ينظر إلى وجه ولاء الشريف التي أصبحت ريحانة بعد بضعة ساعات من العمل، يقوم بتصويره ويقارن بين الوجهين، لا يقتنع بأن هذا الوجه سيكون مرعبًا للجمهور، ليست هذه درجة المصداقية التي يريدها، فيعاود العمل مرة أخرى من دون ملل.

“ولاء تعبت كتير، وهي كمان وجهها بريء وجميل جدًا فتحويلها لوجه مرعب أو مخيف وصادق في نفس الوقت كان محتاج مجهود مش قليل، كان تحدي”.

وبعد 3 أسابيع من العمل وصل مصطفى للوجه الذي يريده لريحانة، ووافق عليه المخرج أحمد نادر جلال، وأصبح يحتاج لساعتين فقط لتحضير وجه الشبح للتصوير.

وجه ريحانة لم يكن مهمة مصطفى الوحيدة أو الأصعب في كفر دلهاب وإن كانت هي أساس الأحداث، فعمله على شخصية “هند.. سهر الصايغ” الفتاة التي تسيطر عليها ريحانة وظهورها بهذا الشكل لم يقل أهمية عن ريحانة، موضحًا أنه عمل لفترة في هذا المجال خارج مصر وتعلم أمور عديدة عنه ساعدته في عمله الأخير.

وأوضح أنه تم استخدام عدسات بيضاء للفنانة سهر الصايغ، لتبدو العين كلها بيضاء كما ظهرت في مشاهدها المرعبة، وأن العمل يحمل العديد من المفاجآت والخدع ومن بين المشاهد المهمة في عمله مشهد فصل جثة الساحر (محمد أبو الوفا) والذي استغرق صُنع رأسه التي فصلتها الجنية عن جسده ما يقرب من 30 يومًا.

تصنيع وجه الساحر كان عن طريق أخذ بصمة لوجه الفنان محمد أبو الوفا لصنع هيكل رأسه ومن ثم ملئ هذا الهيكل بمادة تجعل الوجه كالجلد البشري ليتم رسم الملامح عليهاوتركيب الشعر ووضع العين في مكانها، ومن المشاهد التي لعب المكياج دورًا مهمًا فيها، مشهد العثور على جثة ريحانة واستخراجها من قبرها، ليقوم يوسف الشريف فيما بعدها بتشريح جلدها لمعرفة سبب الوفاة.

كفر دلهاب عمل مختلف عن أي عمل قدمته قبل كدا، بعيد تمامًا عن فكرة التجميل، بصمة وختم مهم كنت مستنيه من فترة على مستوى شغلي”. 

من الأعمال التي شارك فيها مصصطفى معوض: “الحالة ج، القيصر، عدلي علام”.

كفر دلهاب سيناريو وحوار عمرو سمير عاطف، بطولة يوسف الشريف، روجينا، أحمد سعيد عبدالغني، رامز أمير، صفاء الطوخي، إخراج أحمد نادر جلال.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك