رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

محمود عبدالمغني.. الحلول الوسط تقتل أحيانا

محمود عبدالمغني

المعلم

خطوة تليها خطوة، مشهد يليه مشهد كان محمود عبدالمغني الممثل اسمر البشرة يشق طريقا شاقا وسط منافسه شرسة، ولكن مغني الذي اراه أحد الممثلين أصحاب الحضور القوي، وأحب أن أراه على الشاشة وأجده بسيطا وتلقائيا وعفوي، كان ينجح في تثبيت اقدامه مع كل مشهد ولكنه كان يثبت اقدامه في منطقة السنيد او صديق البطل.

ربما كان دور “النفيسي” في مسلسل الرقص على سلالم متحركة عام 2001، هو أول علامة فارقة في مسيرة محمود عبدالمغني الفنية، في المسلسل الذي كان بطولة عدد كبير من الشباب لم يصبح منهم نجمة شباك إلا “ياسمين عبدالعزيز” التي بالمناسبة كانت بطلة المسلسل في الأصل، بينما أكتفت مروة عبدالمنعم بالأدوار الثانية، بينما تواري مجدي بدر عن الأنظار، وظل مغني يتخبط في خطواته وتحديدا في مساحة الدور واهميته.

منذ عام 2001 وحتى عام 2005 قدم مغني العديد من الأدوار ولكن أكثر ادواره تأثيرا في المشاهد جاء على يد وحيد حامد ومحمد ياسين في فيلم دم الغزال، ربما كانت موهب مغني قبل هذا الدور – دور ريشة-تظهر في مشهد او مشهدين خلال العمل، ولكن دور ريشة الطبال بكل ما يحتويه من تحولات وتغيرات وصراعات، كان لابد ان يتصدى له ممثل ذو موهب حقيقية، ممثل يستطيع ان يدخلنا إلى عالم ريشة الذي صاغة حامد بمهارة وبساطة، وللحق فقد نجح مغني في هذا الاختيار نجاحا منقطع النظير.

مغني للأسف لم يستغل هذا النجاح الاستغلال الأمثل، والغريب انه وقع سريعا في فخ التكرار، لا أصبح محمود عبدالمغني بطريقته وسرعته في الحديث وانفعالاته لا تتغير من دور إلى أخر، لذلك فانا أحب مغني الذي أراه أمامي على الشاشة أحب الشخص نفسه الذي يتحدث لا أحب الشخصية او أكرهها، ولا أراه يقدمها، فمغني في لحظات حرجة على سبيل المثال، هو الذي أراه في الحارة وأراه في مقلب حرامية، يختلف فقط اسم الشخصية والحوار المكتوب.

ويبدو أنى لست فقط من يحب محمود عبدالمغني بل الحظ أيضا، الحظ الذي جعله يقدم دوره في المواطن إكس، المسلسل الذي كان أحد أسباب تغير شكل الدراما في مصر في السنوات الأخير، وينجح المسلسل بالفعل ببطولته الجماعية ومرة أخرى لا يستغل مغني الفرصة، ليقدم له القدر فرصة جديدة في السينما، فيختار سيناريو غير جيد ليصبح هو بطولته الأولى فيظهر النبطشي للنور ولكنه يختفي سريعا.

ونفس الحال يتكرر مع فيلم كرم الكينج، واكن مغني دائما يحاول أن يمسك العصا من المنتصف يبحث عما يرضى الجمهور او ما يحبه الجمهور بعيدا عما إذا كان السيناريو المعروض عليه جيدا أم لا، وبعيدا عن عما إذا كان هذا الدور يلائمه ام لا، فقط يحاول أن يطرح نفسه كنجم اول وفي نفس الوقت يرضى ذوق الجمهور وفق اعتقاده، لذلك يفشل في تحقيق الإثنين، فلا ينجح مغني جماهيريا ولم يصبح نجم أول.

مغني الذي كان دائما من هواة أنصاف الحلول، دائما ينجح نجاح ملحوظ ولكنه يخشى استغلاله، ربما كان ضحية اختيارات خاطئة او غير موفقة، إضافة لكونه حصر نفسه في طريقة وشكل معين يطرح به موهبته، كل هذا جعل مسيرة مغني تتوقف في مرحلة السنيد وصديق البطل، دون ان يصل بموهبته لمحطة النجم الأول، ليكون ضحية إمساك العصا من المنتصف وأنصاف الحلول.

في رأيي أن السبيل الوحيد لتحقيق حلم محمود عبدالمغني في طرح نفسه كنجم أول هو سيناريو يشبهه فعلا، يخرج من رأسه ما يريد ان يراه الجمهور وما يتذوقه الجمهور ويقدم ما يريده هو ما يتمناه هو، ذلك السبيل الوحيد لتحقيق هذا الحلم الذي أتمنى بشكل شخصي أن يتحول لواقع قريبا لأني بالفعل أحب محمود عبدالمغني.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك