رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

محمود العسيلي .. فيروس الجرأة والتطوير ينتصر دائما

محمود العسيلي

عام 2003، كانت هناك أغنية هي الموضة هي أكثر الأغنيات انتشارا في صيف هذا العام، أغنية “مجنونة” التي غناها شاب في بداية حياته، شاب صغير السن للغاية في بداية العشرينيات، فجأة ظهر من العدم إلى قمة الشهرة، ولكن لماذا تحول محمود العسيلي من مجرد شاب هاوي للموسيقى والغناء في الجامعة إلى مشروع غنائي متكامل وكيف؟.

البداية في عام 2002 حينما وقف على خشبة المسرح ليغنى مع إليسا، قبلها بعامين كان حصل على لقب أفضل مطرب في الجامعة الأمريكية “جامعته” وفي حفل إليسا تعرف على منتجه الأول “أيمن عباس” الذي أنشأ مع “حازم الكسيل” و” شامل أبو الفضل” شركة ” فيوتشر للإنتاج الفني” لتطلق أول ألبومات محمود العسيلي “رايح على فين”.

5 ألبومات إلى الآن تقريبا، 5 ألبومات يجمعها مشروع واحد، صوت غنائي مختلف وألحان مختلفة، ربما مختلفة لدرجة أن الأذن المصرية لم تسمعها من قبل، فهو بعيد كل البعد عن حميد الشاعري وأصدقائه ومن تلاهم من موسيقيين، هو المختلف كل الاختلاف كأنه هو المنطقة الوسطى بين الموسيقى الكلاسيكية التي نعرفها وموسيقى الأندر جراوند.

ولكن الأهم من اختلاف موسيقى محمود العسيلي هو جرأته، جرأته في الرهان على شكل ونسق وأسلوب غنائي مختلف كليا وجزئيا عن المطروح على الساحة، وتغليفه بأسلوب شاب وبصمة خاصة، الأمر الذي كان مثيرا للتفكير أن هذا الشاب من أول أغنية قدمها وهو يحمل بصمته الخاصة بشدة، لن تخطئ أبدا في إحدى أغانيه بمجرد سماع أول جملة موسيقية ستدرك أن هذا محمود العسيلي.

تلك البصمة من أين جاءت؟ في رأيي الشخصي أنها جاءت من شخصية مستقلة فنيا إلى حد لا يمكن تصديقه أو وصفه أو حتى قولبته، هو القادر على وضع بصمته حتى على أكثر أغانيه كلاسيكية “تبات ونبات” تلك التي قدمها مع بشرى، تلك البصمة التي جعلته ببساطة أقل أبناء جيله إنتاجا، فما يقرب من 15 عاما ومحمود العسيلي في الوسط الفني ولكنه لم يقدم سوى 5 ألبومات بمعدل ألبوم كل 3 سنوات تقريبا.

المثير أيضا ليس فقط اللحن والأسلوب الموسيقى المختلف والجرأة الموسيقية ولكن أيضا الجرأة في اختيار الموضوعات وتنفيذها، الجرأة التي بدأت من أغنية مجنونة أول أغنية سجلها محمود العسيلي وأول أغنية صورها على طريقة الفيديو كليب، لتستمر تلك الجرأة حتى في أغنية ” ترالم”.

المهم أيضا في محمود العسيلي هو قدرته على فهم تركيبة صوته وما يصلح ويليق عليها من الأصوات فاختياره لبشري كان موفقا للغاية فخامة صوتها تناسب وتليق على خامة صوت العسيلي، والأهم أنها هي الأخرى ذات عقلية مختلفة تماما يمكن أن تستوعب كل هذا التجديد التي يريد أن يقدمه العسيلي بموسيقاه.

في الألبوم الجديد يقدم العسيلي هو الآخر دويتو جديدا، وفي رأيي هو أحد أفضل اختيارات العسيلي على الإطلاق، فصوت محمود الليثي ببحته الشعبية المميزة على أنغام العسيلي وكلمات أمير طعيمة في أغنية “خاينة” هو الاختيار الأفضل له حاليا، والأفضل لمحمود الليثي أيضا الذي اعتقد أنه اكتشف في صوته مناطق لم يكتشفها من قبل والسبب هنا يعود لمحمود العسيلي ولحنه المختلف، والأهم أيضا فكرة الأغنية المختلفة والكلمات التي كتبها أمير طعيمة.

يبدو أن محمود العسيلي سيفوز بالرهان عاجلاً أو آجلاً، سيفوز برهان قدرته على التغيير والتطوير الموسيقى، وتقدم تلك الموسيقى التي يحبها هو دون النظر لحسابات السوق أو وهم الذوق العام، العسيلي يربح في كل أغنية خطوة للأمام حتى وإن كانت خطوات بطيئة، خاصة وهو يحمل عدوى الجرأة والتطوير لكل من يتعامل معه.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون