محمد صلاح.. لاعب عنده 100 مليون مدير أعمال “الرحمة”

محمد صلاح

هل تتذكرون الإيفية العبقري الذي كتبه “لينين الرملي”، وقدمه علي المسرح محمد صبحي في مسرحية تخاريف، في المشهد العبقري “الديكتاتور” حينما قال لهاني رمزي، ” عمالين تحكموا وأنتوا في بيوتكوا، هم لو عملوا كدا البلد تمشي زي الفل، طب ما تيجي تحكم وتورينا”.. هذا الإيفيه العبقري ذكرني باللاعب الأجمل في تاريخ الكرة المصرية ” محمد صلاح ” الطفل الذي جاء من قريته حاملاً شنطة سفره محملًا بالآمال، وربما لم يصدق أنه في قلب ميدان رمسيس، لم يتخيل أنه سيقال له يوماً أنت أكبر من رمسيس.

محمد صلاح
محمد صلاح في المقاولون

100 مليون مدير فني لمحمد صلاح .. الرحمة

سمعتها بأذني من طفل لا يتعد الخامسة عشرة من العمر، “محمد صلاح لو راح ريال مدريد يبقي والله العظيم ما بيفهم في الكرة حاجة”، وسمعتها من شاب عشريني ينفخ  دخان الشيشة الإليكترونية الخاصة به في أحد المقاهي، “لأ صلاح لازم يروح مانشستر سيتي وإلا هيدمر نفسه”.

محمد صلاح حامد غالي طه المولود في 15 يونية عام 1992 في مدينة بسيون محافظة الغربية، والذي بدأ احتراف كرة القدم في ناشئي نادي المقاولون العرب، وانتقل إلي نادي بازل السويسري عام 2012 في صفقة قيمتها 2 مليون يورو، وانتقل إلي نادي تشيلسي عام 2013، وبعدها إلي نادي فيورنتينا الإيطالي، ومنه إلى روما الإيطالي، ومنه إلي ناديه الحالي ليفربول الإنجليزي، قالوا أيضًا في بدايته إنه خسر فرصة عظيمة؛ هي الانضمام لصفوف نادي الزمالك، والحقيقة أن قد كسب باحترافه.

محمد صلاح
محمد صلاح في فيورنتينا

الفتي وصل العالمية 

عام 2013 اصطدم محمد صلاح بأحد الفتايين العظماء، وهو أحد المدربين المنتهين فنياً وكروياً، كاد أن يقضي على أحلام صلاح والمصريين في رؤية ابنهم في أعلى المراتب، حينما قال إن موهبته محدودة وإمكانياته لا تؤهله للعب لواحد من قطبي الكرة المصرية، لكن العناية الإلهية أنقذت صلاح من الإحباط.

مشوار صلاح كورس في إدارة الأعمال

طفل بسيون الذي لم تتعد أحلام أحد اطفال قريته اللعب في النادي الأهلي، ليس تقليلاً من قدر الأهلي -لا سمح الله- لكن صلاح أعلنها صراحة يوم قدم من بلدته الصغيرة إلى القاهرة، أنا أحلم وأسعى وأتلمس خطواتي، والباقي يتولاه صاحب السموات السبع، كل خطوة من خطوات محمد صلاح درس في إدارة الأعمال، جرأته في اتخاذ قرار الرحيل إلى القاهرة، عدم يأسه من أحد المعاتيه الذين قالوا له أنت لا تصلح لاعب كرة قدم.

لم يرتض كعموم المصريين ببقاء الوضع كما هو عليه، وأن يظل حبيس منطقة الأمان واللعب في نادي المقاولون العرب، احترف بالخارج وهو شاب لا يتعدى العشرين من العمر، وانتقل في خطوة جريئة إلى أحد أكبر أندية انجلترا، ولكن كادت تلك الخطوة تقضي علي مشواره الكروي للأبد، فيتخذ قرارا جريئا بالطيران إلى فيورنتينا حيث البداية من جديد، وإلى روما حيث صعود المنحنى، وإلى ليفربول حيث أصبح الماركة المسجلة محمد صلاح أو كما يُطلق عليه “مو صلاح”.

وحدك انتصرت ووحدك ستكمل الطريق فاترك كل شيء خلفك

وحيداً حيث لا مؤسسة ترعاه، ولا أموال تسنده، ولا عائلة بالقرب منه، وحيداً نجح محمد صلاح، وحيداً رأيناه وسط المؤسسات التي لا تبقي عليك إلا لو كنت ناجحًا وإضافة لهم، فنجح صلاح بالفعل وأصبح الأنجح، وحده اللاعب العربي الذي تغنت باسمه جماهير كل ناد ذهب إليه، وحده أصبح المثل الأعلى بحق لعموم شباب مصر والعرب.. اتركوا أبو مكة ولا تشغلوه عن رفع رؤوسكم.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون