متى يُصبح الحديث عن محمد صلاح مُملًا؟

في كل مكان ستجده، وأينما ذهبت سيُدركك، في الشارع، المدرسة أو الجامعة، العمل والمقهى، في المنزل وعلى شاشات التلفزيون ومواقع السوشيال ميديا، حتمًا ستسمع اسم لاعبنا الدولي محمد صلاح أو ترى صورته في كل يوم بشكل متزايد.

الجميع يتحدث عنه، الكبار والصغار، من يفهمون في كرة القدم ومن لا يعرفون عنها سوى أنها “مدورة” ويجري ورائها اللاعبون، والمُدهش أن كلهم يتحدثون عنه بنهم وحب وفرحة.

صلاح نسف تلك المقولة التي تفيد بأن “الشيء إذا زاد عن حده أنقلب ضده” نسفًا، فلا أحد يكل ولا يمل من استحضاره في أحاديثهم، بل العكس تمامًا ما يحدث.

 يبزغ نجمه بينهم ويرسخ في قلوبهم، لا يلفظه أحد ولا يتفوه شخص بجملة متهكمة من أمثال “صلاح.. صلاح.. كفاية بقا كلام عن صلاح”!

وكيف يصبح الحديث عن صلاح مُملًا؟، هو لم يعد مجرد لاعب متألق فحسب، أصبح المعنى المرادف للنجاح والتفوق بمفهومه المطلق الكبير، نرى فيه واقعنا الذي تمنينا أن نعيشه، أحلامنا التي لم نحققها بعد والمستحيل الذي أصبح ممكنًا!

ما وصل إليه لم يكن من سبيل الصدفة، فأمثال صلاح لا يصنعهم الحظ، هو بدأ مشوار الألف ميل بخطوة، ومعه خلطته السرية التي أوصلته لما هو عليه الآن، للرجل الذي يقف العالم له على قدم، يغنون باسمه “مو صلاح” في قلب أوربا.

خلطته تلك التي أدركها منذ اليوم الأول لاحترافه الكرة، وهي أن النجاح يحتاج إلى عمل وصبر، والتميز يلزمه الصبر والإصرار والعزيمة والموهبة، والاستمرارية في التميز والتفوق في حاجة إلى شغف.

عند كل مجد ونجاح له كنا نظن أنه قد وصل إلى أعلى شيء يمكنه الوصول إليه، وليس بإمكانه فعل المزيد، لكنه يفاجئنا في كل مرة بأنه لا يمكنه توقعه وأن طموحاته سقفها عنان السماء.

لاعب نجح في الاحتراف الخارجي  من أحد أندية الشركات “المقاولون العرب” إلى بطل سويسرا ومنها إلى تشيلسي ومن ثم إلى إيطاليا، لفت النظر في روما وعاد مجددًا إلى الدوري الأقوى في العالم ضمن صفوف الريدز “ليفربول”، وتألق معهم بشكل لافت ووصل بمنتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم،  ومازال يبحث عن الأفضل.

 كل ما فعله صلاح الأفضل في إفريقيا، والأفضل في الدوري الإنجليزي وهداف البريميرليج، الذي تنهال عليه الجوائز من كل صوب وحدب، أنه آمن بنفسه ولكنه لم يصدقها ولم تصيبه لعنة الغرور!

هو متجدد دائمًا، ولا ينظر خلفه إلى ما حققه، لم يقف عند نقطة ما ويقول اكتفيت! بل يبحث عن جديد يمكنه انجازه وما إن يصل إليه يبحث عن آخر وهكذا..

صلاح رائع ومُبهر وجميل على كل المستويات، ولطالما احتفظ بروحه هذه الشغوفة بالنجاح التي لا تقبل بغير التميز، فلن يغادر أحاديثنا اليومية واجتماعاتنا العائلية، ولن يأتي اليوم الذي تصبح فيه سيرته مملة.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون