ماجدة صالح.. راقصة الباليه المصرية الأولى

الباليه

ماجدة صالح؛ للأسف لا يعرف معظمنا هذا الاسم بينما سوف يتم تكريمها في نيوورك في منتصف الشهر الحالي؛ هي أول راقصة باليه رئيسية مصرية.

الباليه
ماجدة صالح

ولدت ماجدة لأم سكوتلاندية والأب المصري أحمد عبدالغفار صالح الذي كان رائد في التربية الزراعية في مصر وشغل العديد من المناصب الرئيسية في عدد من الجامعات أخيرها كان نائب رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة من 1965 إلى 1974 وكانت البنت الوحيدة ما بين أربعة أطفال.

بدأ اهتمام ماجدة بالباليه في سن صغير، حيث كانت تدرس في المعهد الموسيقي الإسكندراني الذي كان يملك قسم باليه تديره سيدة إنجليزية من الأكاديمية الملكية للرقص.

بعد أن بدأت المشاركة في التدريبات بوقت قصير، قررت السيدة الإنجليزية أن تبعثها في منحة لتعلم الباليه في مدرسة الفنون في ترينج في هيرتفوردشاير في المملكة المتحدة لكن بعد شهرين فقط من سفرها حدث العدوان الثلاثي مما أجبرها للرجوع.

في نفس ذلك الوقت تم إرسال معلمتها البريطانية لبلادها ليحل محلاها معلمة إيطالية، في نفس الوقت كانت العلاقات المصرية والسوفيتية في أحسن حلاتها مما أدى إلى زيارة شركة الرقص العالمية “مويسيف” للمعهد الذي تدرس فيه ماجدة وأبهرت جميع الحاضرين من بينهم مدير الشركة.

على صدد ذلك أخبرها مدير الشركة بأن العام القادم سوف يأتي مدرس من “بولشوي” للقاهرة ليفتتح مدرسة رقص باليه وعليها أن تتقدم لهم مما لم تخيبه ماجدة وذهبت للتقديم وتم قبولها بجانب 30 طالبًا آخرين.

كانت ماجدة من من 5 راقصات باليه تم إرسالهم إلى موسكو ليحسنوا من مهارتهم لمدة عامين في “أكادمية بولشوي للباليه” وتخرجت  في 1965 لتؤدي عرض مع هؤلاء الخمسة في 1966 بجانب طاقم مكون من طلاب مدرسة القاهرة للباليه وكان العرض “نافورة بختشي سراي” حيث أدت ماجدة دور ماريا.

الباليه
ماجدة صالح في دور ماريا

حصلت ماجدة بجانب زملائها الذين قاموا بالأدوار الرئيسية على وسام الجدارة من الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر وقاموا بتأدية العرض مجددًا في أسوان.

قامت ماجدة بأداء مختلف العروض من ضمنها “جيسيل” و”كسارة البندق” وغيرهم الكثير قبل أن تجبر على الاعتزال غير الرسمي بسبب حريق الأوبرا في 1971.

الباليه
ماجدة صالح في إحدى أدوارها

بعد حريق الأوبرا سافرت ماجدة إلى لوس أنجلوس لتدرس الرقص الحديث في جامعة كاليفورنيا حيث حصلت على الماجستر بعد أن ألفت رقصة مستوحة من الأسطورة المصرية إيزيس وأوزوريس عام 1974، وأكملت دراستها لتحصل على دكتوراة من جامعة نيوورك عن فيلمها “مصر ترقص” الذي وضحت فيه 17 نوعًا مختلفًا من الرقص في مصر.

عندما عادت ماجدة إلى مصر بدأت بالعمل كمعلمة في معهد الباليه بكلية الفنون، لكن للأسف بحلول هذا الوقت كان الباليه في مصر دمر كليًا ولم يكن المعهد ربع ما كان عليه حين درست فيه من قبل، ما أدى إلى استقالتها بعد حرب حاولت فيه إعادة الباليه المصري لما كان عليه.

في 1987 بدأت ماجدة ملاحقة حلم جديد وهو بناء أوبرا جديدة فبدأت المفاوضات مع السفير الياباني، حيث كان تربطهم معرفة سابقة وفريق ياباني لتحقيق هذا الحلم ونجحت في أن توفر الفلوس والحس الفني للأوبرا بدون أي دعم من وزير الثقافة حينها فاروق حسني بل تم تعيين “رتيبة الحفني” كرئيسة الأوبرا كمحاولة لجعل ماجدة تستقيل لكنها رفضت لترفد بعدها من الأوبرا.

بعد تجربتها المريرة مع الأوبرا عادت ماجدة إلى كلية الفنون قبل أن تقرر العودة إلى أمريكا والتدريس في جامعة نيوورك في قسم الرقص لمدة عام حين قابلت زوجها المؤرخ الفني “جاك جوسيفسون”.

الباليه
ماجدة صالح وزوجها

بالرغم من هجرتها إلى أمريكا منذ عام 1992 وما حصل لها في مصر بقيت ماجدة قريبة لبلدها الأم التي تفخر بها وأعلنت اعتزالها رسميًا في 1993.

المصدر




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون