رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

ليه ارتبطت القهوة بالحزن.. واشمعنى تركي

قهوة تركي

المعلم

قهوة وفيروز، قهوة ومحمود درويش، قهوة وعبدالباسط حمودة، قهوة في العزا وقهوة الصبح، قهوة فرنساوي وقهوة أمريكاني وقهوة تركي، وعدد لا يعد ولا يحصى من مشتقات القهوة، كلها تتعزل في المشروب الأسود، المشروب الأكثر ذكرا في الأدب عامة، ولكن ليه ربطنا القهوة بالحزن، ليه بنقدم القهوة في العزا، وليه بنقول قهوة تركي، تعالي نحكي الحكاية.

البداية في القرن 16، تحديدا سنة 1572، لما أصدر الشيخ “أحمد السنباطي” وهو أحد شيوخ الشافعية، فتوى بتحريم شرب القهوة، وكانت حجته أن ما يؤثر في العقل سلبا أو إيجابا فهو حرام، وطبعا ده كان بسبب تأثير القهوة كمنبه للعقل وأنه بيخلي اللي بيشربها يفوق أو يسهر أو يركز.

لكن أصلا القهوة دخلت مصر إزاى؟ القهوة دخلت مصر عن طريق الازهر الشريف، تحديدا طلال اليمن اللي كانوا بيجوا مصر علشان الدراسة، وكانوا بيجيبوا معاهم القهوة وكانوا بيشربوها قبل الصلاة واثناء المذاكرة وأحيانا كتير قبل حلقات الذكر، ومن طلال اليمن لبقية الطلاب خصوصا لأن القهوة بتساعد على التركيز والسهر وده كان مطلوب أوقات الإمتحانات والمذاكرة.

ومن الازهر وطلبته ابتدت القهوة تنتشر في مصر كلها لدرجة إن بقى فيه دكاكين مخصصة لبيع القهوة وسموها “المقاهي” أو المكان الذي يباع فيه مشروب القهوة، وبقى في تجارة جديدة في السوق المصرية وهي تجارة حبوب البن، لكن كل ده كان في شد وجذب طول الوقت هل القهوة حرام ولا حلال.

مع فتوى السنباطي بحرمانية القهوة قامت الدنيا وما قعدتش تاني، لان انصار الشيخ ومؤيدين فتوته، اللي تحولت لقانون بمنع المحرمات والمسكرات والقهوة، وتم تنفيذه بقوة العساكر إللى كانوا بيفتشوا البيوت وبيكسروا أي حاجة يكون جواها بن بأي شكل من الأشكال، وكان معاهم الشيخ أحمد السنباطي ومؤيديه.

لحد ما حصل اللي حصل سنة 1572، وراحوا تجار البن للشيخ السنباطي يناقشوه في فتوته، لكنه ما سمعش ومفكرش يرجع في كلامه، وبدأت خناقة بين التجار وانصار القهوة وبين الشيخ ومؤيديه ومعارضين القهوة، خناقات وصلت لحد إن في واحد من مؤيدي القهوة مات، وبعديه مات واحد تاني وفي تالت اتصاب إصابه خطيرة، وفجأة الدنيا هاجت اكتر على الشيخ ومؤيديه لدرجة إنه استخبي هو ومؤيديه في أحد الجوامع.

طب تجار البن ومؤيدين القهوة سابوه في حاله، لاء طبعا، حاصروا الجامع اللي هو مستخبي فيه وانصاره لمدة 3 أيام وخلالهم كان الشخص المصاب منهم مات، وعلشان يغيظوا الشيخ وانصاره وهما متحاصرين عملوا صوان، ويقال أنه كان صوان عزا للتلاتة اللي ماتوا، ويقال أنه كان صوان علشان البرد، في النهاية يعني عملوا صوان وفي الصوان وزعوا قهوة بدون سكر حزنا على شهداء القهوة التلاتة.

طب الاحداث دي خلصت إزاى؟ خلصت لما الزيطة دي كلها وصلت لودن السلطان العثماني اللي أمر بتغير المفتي بمفتي جديد، مع أوامر مشددة بإصدار فتوى بإن القهوة حلال، واللي عايز يشربها يشربها مفيش مشاكل، هنا خلصت الزيطة دي كلها وانتهي الأمر بإن القهوة بقت حلال ومش كدة وبس ده تمجيد للسلطان العثماني صاحب القرار بتحليل القهوة، سموا البن وطريقة عمل القهوة، بالقهوة التركي.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company