رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

ليت للبراق عينا.. قصة أغنية وصراع من ليلى العفيفة حتى أسمهان

أسمهان

بيروت عام 1938، تدخل أسمهان ستوديو تسجيل تابع لشركة بيضا فون، لتسجل أغنية من الشعر الجاهلي بعنوان “ليت للبراق عينا” الأغنية التي كتبت كلمتها ليلى العفيفة ولحنها محمد القصبجي، ولكن يبدو أنه كان هناك لعنة تطارد تلك الأغنية تحديدا فلها قصة متصلة منذ أن قالت القصيدة ليلى العفيفة وصولا إلى حنجرة أسمهان.

في البداية ليلى العفيفة هي ليلى بنت لكيز بن مرة بن أسد، ولقبها العفيفة، كانت واحدة من أجمل بنات العرب واعرقهم نسبا وأحسنهم أدبا إضافة لكونها شاعرة لا يشق لها غبار، وكانت تهوى أبن عمها البراق بن روحان ولكن أبوها رفض أن يزوجها له، كان يرى أنها تليق بأحد زعماء القبائل.

بلغ خبر ليلى العفيفة حتى بلاد الفرس فأرادها أبن كسرى لنفسه في الوقت الذي كانت فيه قبائل العرب تحارب بلاد فارس، فأسرها الفرس ضمن من أسروا وسبوا من بنات العرب، حاول معها أبن كسري بكل الطرق، فظل يغريها بالمال والحسب والسلطة وأفخم الثياب وأطيب الطعام، وظلت على رفضها فحبسها وعذبها ومنع عنها الماء والطعام وانزلها بمنزل سوء فأنشدت قائله ” ليت للبراق عينا” قصيدة مكونة من 34 بيت.

وحينما كانت تنشد ليلى قصيدتها مر أعرابي فسمعها وحفظها وسار بها حتى بلغ البراق بن روحان وابلغه قصيدة ليلى، فثار البراق واستثار قومه وقبائل العرب وهبوا لمحاربة الفرس من جديد حتى هزمهم وحرروا ليلى العفيفة ووافق والدها على زواجها من البراق بن روحان الذي أصبح زعيم العرب وقتها.

ولكن هل انتهت قصة ليت للبراق عينا إلى هذا الحد؟ ببساطة لا، في عام 1938 قررت بهيجة حافظ تقديم قصه ليلى العفيفة في فيلم سينمائي تحت اسم “ليلى بنت الصحراء” الفيلم الذي طالته القصص هو الأخر، حيث اختلفت بهيجة حافظ مع مخرج الفيلم ماريو فولبي وأكملت هي إخراج الفيلم بنفسها.

في هذا الفيلم اتفقت بهيجة حافظ مع الموسيقار محمد القصبجي على تلحين قصيدة ليت للبراق عينان على أن تغنيها في الفيلم ليلى مراد، ولكن تعتذر ليلى مراد عن الأغنية والدور ككل لأن الدور كان صغيرا، فيذهب الدور بالأغنية للمطربة حياة محمد وتغنيها وتقوم بالدور ويعرض الفيلم في السينما وينجحا نجاحا كبيرا في أيام عرضه الأولي بل إن الفيلم يسافر للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي ويعود ورشح للعرض في مهرجان فينيسيا السينمائي ولكن فجأة يصدر أمر بمنع عرض الفيلم في الداخل والخارج.

والسبب أن الفيلم فيه صراع بين العرب والفرس، وفي عام 1939 تزوجت الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق من شاه إيران رضا بلهوي، لتحتج السفارة الإيرانية على الفيلم لتجامل مصر إيران وتمنع عرض الفيلم، ليس فقط منعه من العرض بل منعت دخول أسطوانة أسمهان التي سجلت في بيروت إلى مصر.

الغريب انه حتى تلك اللحظة لم تنتهي قصة الأغنية التي لم تعرفها الأسواق المصرية إلا بعد طلاق الأميرة فوزية والشاه الإيراني عام 1945، ولكن الغريب أنه تلك الأغنية ادعى أكثر من شخص أنه من قام بتلحينها، الادعاء الأول كان للمنتجة والممثلة بهيجة حافظ والتي ادعت أنها شاركت محمد القصبجي في تلحين الأغنية، بل وظلت تصف كيف كان يمسك العود وكيف اشتركت معه في التلحين.

أما الادعاء الثاني فكان على لسان المطرب والملحن أحمد عبدالقادر – المطرب الذي غنى أغنية وحوي يا وحوي-وادعى ذلك في مقابله إذ1اعية وعنى مطلع اللحن الذي يقول انه ينسب زورا للقصبجي.

ولكن جمعية المؤلفين والملحنين في فرنسا أقرت عام 1992 حينما تم إعادة طبع الأغنية هناك وكان لابد من توثيق اسم المؤلف والملحن وفقا للقانون، فقد اقر تان الأغنية من ألحان محمد القصبجي ولا أحد غيره، لتعيش أغنية ليت للبراق عينا بصوت أسمهان وألحان القصبجي كما عاشت قصة ليلى العفيفة والبراق بن روحان.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون