رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

لماذا لا نواجه كاملة أبو ذكري بالحقيقة ؟

كاملة أبو ذكري

مصطفى حمدي

منذ زمن أتعجب من قصائد المدح التي تحمي أعمال المخرجة كاملة أبو ذكري ، قبل كل شيء أعترف أن كاملة مخرجة موهوبة ، لها قائمة طويلة من الأعمال الناجحة ، ولها أيضًا إخفاقات درامية حقيقية لا يلمسها إلا متابع يجيد التدقيق فيما تقدمه خاصة على مستوى الدراما التليفزيونية ، في مسلسل “سجن النسا” وقعت كاملة أبو ذكري في فخ التطويل والمط منذ الحلقة الرابعة عشر ، الحقيقة التي لم نعترف بها وقتها أن العمل خلا من الأحداث بشكل كبير ، هذه أزمة بطلها السيناريو أيضًا .
نفس الشيء حدث في مسلسل “ذات” ، وهو عمل مأخوذ عن نص أدبي ثري يتناول قصة حياة كاملة مليئة بالأحداث ، إلا أن ما أخرجته كاملة أبوذكري اختلف كثيرًا عن الجزء الذي تولى خيري بشارة إخراجة ، فرق الإيقاع والانتصار للحدوتة والحدث كان واضحًا للجميع مع الأخير ، ورغم ذلك خرجت أصوتًا وقتها تصفق لكاملة فقط !

لماذا الحديث الأن عن كاملة أبو ذكري ؟

طوال الأيام الماضية والجدل مثار حول مسلسل “واحة الغروب” ، لا شك أننا نتعامل مع ممثلين من العيار الثقيل هما خالد النبوي ومنة شلبي ، ولا خلاف أنهما أفضل ما في العمل ، ولكن السقوط في فخ الملل مع الحلقة الثالثة أزمة كبيرة لا تُلقى مسئوليتها إلا على المخرج ، خاصة إذا كان أمام نص دسم مثل رواية “واحة الغروب” ، الحقيقة أن كاملة نجحت كثيرًا خلف الصورة التي ترسمها مديرة التصوير نانسي عبد الفتاح ، ونجحت بموهبة ممثلين كثيرين ، ولكن لديها ازمة حقيقية في ضبط إيقاع الاحداث سواء في واحة الغروب أو أي عمل درامي قدمته من قبل ، تجلي هذا بوضوح في واحة الغروب يرجع لعدة أسباب أهمها ألتزام المخرج والسيناريست بنص أدبي ، ولكن هذا لايعني ان يقضي المشاهد دقائق ليرى موكبًا يتحرك بخالد النبوي من هنا لهناك ، ولا يعيش رحلة من استهلاك الدقائق وزمن الحلقات في حركة شخصية داخل منزلها من الاستيقاظ لغسيل الوجه إلى الخروج من المنزل ، هذا بلغة السوق “تعبئة مشاهد” ولكن كاملة تجيد تقديمه بـ”شياكة” نظرًا لوجود عناصر أخرى تمنح هذا “الفراغ” عمقًا في نظر المشاهد ، فصورة نانسي عبد الفتاح وتفاصيل الكادرات بجمالياتها تمنح المشاهد قدرصا من المتعة ، يزداد مع الديكورات والاكسسوارات الملائمة وربما المبهرة .
دور المخرج أن يصنع من السيناريو أو النص عملًا فنيًا منضبط الإيقاع لايسقط في فخ الملل ، وأن يدير أداء الممثلين ليصل بهم إلى أفضل نتيجة ممكنة تخدم هذا النص ، وأخيرًا أن يعمل قدر الإمكان على إظهار بقية الجماليات سواء في الصورة أو الحوار بداية من مرحلة التصوير ووصولًا إلى مرحلة المونتاج ، ولكن كاملة نجحت في كل شيء إلا دورها الأهم ، أن تقدم عملًا منضبط الإيقاع لايخلو من المط والتطويل وتعبئة المشاهد ، “واحة الغروب” عمل يعاني من عدم اتزان الإيقاع ومن غياب رؤية المخرج لدور الحدوتة والحدث في صناعة الدراما ، ولكننا لا نريد أن نواجه كاملة أبو ذكري بالحقيقة .

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك