رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

كيف بدأ البورنو؟

البورنو

الأسطى

Porn، porno، ذلك الشغف الذي قاوم كل حملات القضاء عليه، وانتصر في كل معاركه ليصبح الشغف العابر للسنوات والاجيال، منتصرا على القوانين والأعراف والأديان والأخلاق أيضا، لتسود القاعدة العامة ان الرغبة والغريزة تنتصر دائما، وتبقى للأبد، ولكن كيف بدأ الـ porn، بمعناه الذي نعرفه الأن.

كلمة porn تطلق على كل ما هو إباحي، من صور أو نقوش أو كتابات او مواد مصورة، ولكن الشائع او المتداول أن تلك الكلمة تطلق على الأفلام الإباحية فقط، لذلك فالإجابة على سؤال كيف بدأ الـ porn، المقصود بها كيف بدأت فكرة إنتاج الأفلام الإباحية وكيف تطورت.

يقال إن أول فيلم إباحي في التاريخ أنتج عام 1896 وتم توزيعه من قبل شركة توماس إديسون، ولكن الثابت بعد ذلك أن بداية إنتاج الأفلام الإباحية كان في عام 1924، وكانت تنتج بغرض العرض في بيوت الدعارة، وللدعاية عن الفتيات العاملات في تلك البيوت أيضا، أو العرض في نوادي الرجال.

كل تلك الأفلام أو تلك المراحل يمكن تصنيفها كبدايات للبورنو لم تتخذ شكل صناعة جادة موظفة ومركزة على ال porn، ولكن فجأة أنقلب الوضع وأصبح البورنو صناعة ولها كيانها ولكن كيف.

البداية الحقيقة لصناعة البورنو جرافي أو أفلام البورنو جاءت في نهاية العشرينات، كان العالم يحاول التعافي من أثار الحرب الكبرى، والتي عرفت بعد ذلك باسم الحرب العالمية الأولى، ولكن جاءت أكبر ازمة اقتصادية في تاريخ العالم، الكساد الكبير، أغلقت المصانع أفلست الشركات أصبح العاطلون هم الأغلبية، الفقر يضرب أبواب أوروبا وأمريكا، أصبحت الأن حاجة ماسة للترفيه، فالعاطلون يملكون ثروة من الوقت، والفراغ قد يؤدي إلى الجريمة، والعاطلات أيضا يملكون نفس الثروة، الترفيه هو السلعة التي لم تكسد بعد، فلماذا لا يكون الترفيه صناعة.

مع الحاجة المادية، كان الباب قد فتح على مصراعيه لتنظيم صناعة البورنو، فدبت الحياة في ستوديوهات السينما أكثر وأكثر، لتتعري النساء والرجال ليبدأ إنتاج وتوزيع أفلام البورنو، خاصة في أوروبا والولايات الصناعية في أمريكا، ليبدأ النهر في الجريان ليتسع ويتسع، رغم كل الحروب التي شنت على تلك الصناعة منذ بدايتها وحتى الأن مازالت صناعة البورنو صامدة بل وتتسع وتفوز بكل معاركها.

ولكن رغم صمود صناعة البورنو في البداية ظلت تلك الصناعة تواجه العديد من المشاكل والعقبات خلال الفترة من نهاية العشرينات حيث بدأت إلى بداية السبعينات، ملاحقات قانونية ومحاكمات وعمل في الخفاء أفلام بجودة منخفضة تنتج، حتى جاء فيلم Deep Throat، والذي أنتج في عام 1972، ليصبح هو الفيلم الإباحي الأول الذي ينشر عنه إعلان في صحيفة نيويورك تايمز، وأول فيلم إباحي يعرض على المسرح العالمي في نيويورك ليبدأ بعدها ما عرف باسم “عصر البورنو الذهبي”.

الغريب أن ازدهار البورنو في السبعينات جاء بعد ان تراخت قبضة المافيا عن الصناعة، حيث كانت المافيا متحكمة في صناعة البورنو منذ الثلاثينات وحتى أواخر الستينات، مع هذا التراخي قلت الملاحقات القانونية لصناع البورنو وممثليه ومنتجيه، ليصبح المجال مفتوحا بشكل أكبر للعمل الإباحي.

ولكن على الرغم أنه العصر الذهبي وعلى الرغم من أن المحكمة العليا في كاليفورنيا قد أطلقت يد القضاة في تدمير كل الأفلام التي قد تخالف المعايير المجتمعية، إلا أن صناعة البورنو واصلت النمو، بقوة لدرجة انها جذبت العديد من نجوم هوليود ليعملوا فيها بأسماء مستعارة وبعد أن يخفوا وجوههم بطريقة ما، وذلك لان العمل في فيلم إباحي كفيل أن ينهى مسيرة أي ممثل وقتها.

في النصف الثاني من السبعينات بدأ النقاد ينظرون لأفلام البورنو على أنها أفلام سينمائية خاصة بعد فيلم “The Opening of Misty Beethoven” وبذلك اكتسبت صناعة الأفلام الإباحية كان ينقصها لتواصل حربها ضد القانون والأعراف، اكتسبت ما عرف بعد ذلك بالجدارة الفنية، والاعتراف الفني، وبذلك خرجت الأفلام الإباحية من دائرة تعريف الفحش الذي وضعته محكمة كاليفورنيا العليا حيث انها أصبحت ذات عائد فني، لتبدأ عهدا جديدا مع التطور التكنولوجي وانتشار الفيديو في الثمانينات، ليصبح الطريق امامها ممهدا لتصبح ما هي عليه الأن.


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة - قريبا