رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

قصص الحب الصادمة في السينما المصرية .. المثلية والخيانة والاغتراب

قصص حب مصرية

الأراجوز

الحب في السينما المصرية عبر تاريخها قصة تقليدية مهما اختلفت طريقة تقديمها، يمكننا اعتماد مفرداتها كأحد الكليشيهات المتكررة التي لم تخرج من إطار الرومانسية الشديدة، أو الحب الضائع، قصص الخيانة، والغيرة، والحب المحرم، وهي غالباً أشكال الحب التي وجدت في مجتمعاتنا الشرقية حتى عصر ما قبل العولمة والإنترنت، إلا أن البعض كان سابقاً وقدم قصصاً صادمة ومختلفة تنوعت بين المثلية الجنسية والعلاقات غير المألوفة.
مثلا فيلم جنون الشباب للمخرج خليل شوقي الذي يتناول علاقة شاذة ما بين فتاتين حيث تحب “عصمت” – سناء يونس – زميلتها “داليا” – سهير رمزي – وتنتحر عند زواجها، لأنها فشلت في الإحتفاظ بها، وقد أدى هذا إلى منع عرض الفيلم لسنوات طويلة، إلا أن تمكن منتجوه من عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1977، قبل أن يعرض تجارياً لأيام قليلة ويسكن العلب دون عرضه حتى بعد ذلك في موجة الفضائيات، المدهش أن الفيلم مازال حبيساً رغم تغير العصر ووصول مثل تلك القضايا للشارع المصري والمواطن البسيط.
يأتي أيضاً فيلم قطة على نار للمخرج سمير سيف ليناقش قضية شائكة حول علاقة ثلاثية بين زوج – نور الشريف – وعشيقه وزوجته – بوسي – وكيف يؤدي مقتل عشيقه الشاذ إلى دخوله في إكتئاب وفشل حياته الزوجية، والفيلم مأخوذ عن مسرحية أمريكية للكاتب تنيسي ويليامز الذي تناول الجنس الشاذ في الكثير من موضوعاته، نور الشريف رحمه الله تبرأ من هذا الفيلم قبل وفاته دون مبرر واضح حول السبب، إلا أن الفيلم لا يعرض أيضا.
أما فيلم حمام الملاطيلي للمخرج الكبير صلاح أبو سيف والذي يتناول دوراً لبطل مثليو الذي قام به يوسف شعبان، ومحاولة إغواء بطل الفيلم محمد العربي، وهو أحد الأفلام التي حققت إيرادات ضخمة عند عرضه على شاشات العرض السينمائي بسبب مشاهد شمس البارودي الساخنة التي ألهت الجمهور عن القصة المثلية،  وكذلك فيلم عمارة يعقوبيان الذي تناول شذوذ الصحفي – خالد الصاوي – مع المجند – باسم سمرة – والذي أثار ضجة كبيرة على الرغم من أنه يعتبر البداية الحقيقية للصاوي بعد أن لعب الدور الذي رفضه الفنان محمود حميدة، وفيلم واحد صحيح الذي تناول صمت الزوج – زكي فطين عبدالوهاب- عن خيانة زوجته – رانيا يوسف – لشذوذه، إلا أن كل هذه العلاقات غير التقليدية تبقى في النهاية علاقات حسية نابعة من الرغبة وليس الحب، ولهذا هي مختلفة عن الفيلمين الآخرين.
وتبقى محاولات أخرى على إستحياء لتقديم نوع من علاقات الحب المعقدة والغريبة مثل علاقة الحب الصامت في فيلم رغبات ممنوعة للمخرج أشرف فهمي بين فتاة فاتها فطار الزواج وأبيها، كذلك في فيلم المزاج للمخرج على عبدالخالق والذي يتناول قصة حب بين سجان وسجينته، غير العديد من علاقات الحب المتشابكة في افلام السيناريست تامر حبيب تحديداً.
ولكن تبقى قصص الحب الصادمة مرتبطة بعصرها، حيث كان زواج ليلي مراد من أنور وجدي في فيلم ليلى بنت الفقراء في منتصف الأربعينيات صادماً لعصره، وكان زواج طلبة الطب – صابرين – من حفار القبور – نجاح الموجي – في فيلم مدافن مفروشة للإيجار صادماً في منتصف الثمانبنبات.
في النهاية يفضل المشاهد المصري قصص الحب الرومانسية التي تتيح له القليل من الراحة في عالم مجنون، أو قصص الحب المختلطة بزحام المواصلات، وأزمة الزواج، ومشكلة البوتجاز التي يرى فيها نفسه على الشاشة، وتبقى السينما دائرة في فلك قصص حب عادية، على أمل تقديم أنماط جديدة ممتعة خارج إطار الشذوذ والحب المحرم.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك