رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

قصة سيجارة حشيش اشتعلت في القاهرة ولم تنطفأ إلا في بيروت

حشيش

محمد مكي

الزمان والمكان: الساعة 2 بعد منتصف الليل .. قهوة شعبية خافتة الإضاءة قليلة الزبائن في شارع نوبار في وسط المدينة

 انا وصديقي “الأنتيم”  ننتظر بفارغ الصبر صديقتنا القادمة من لبنان تواً لنحتسي معها فنجان من القهوة، نسمع منها عما حدث في حياتها منذ أخر زيارة لها لمصر العام الماضي..

تصل وعلى وجهها ابتسامة اشتياق حملها طفل ذات يوم عندما خاض مغامرة جديدة، نتقمص اللهجة اللبناية بأمر سعادتنا لرؤيتها ومتابعة مطربات لبنات ونقول في صوت واحد مثل الكورس

هاااي كيفيك؟

منيحة

انهاردة محضرين ليكي مفاجئة هتبسطك

شو هي؟

هتعرفيها في وقتها

بعد دقائق من الحديث عن ما كان يدور في حياتها خلال السنة الماضية، اخرج محفظتي  في هدوء مستدعياً منها ورقة بفرة وتذكرة مترو، أطلب من صديقي علبة سجائره لاستخرج منها سيجارتين واقطع منها السوليفانة.

ابدأ في تسخين قطعة صغيرة من الحشيش الجيد الذي حضر من أجل الحبايب من الصعيد، افرك القطعة بعد التسخين علي تبغ السيجارتين في المرل لاصنع بها سيجارة حشيش، أحملها بيدي كهدية واضعها أمام أعين صديقتي اللبنانية بفخر طالباً منها اشعالها…

ترد صديقتنا في حالة من الذهول والاستعجاب.. شو هيدا؟!

ده حشيش!

ولاو التحشيش هيك علنا بالشارع ومنكن خايفين!!

ونخاف من ايه! الناس كلها هنا بتصطبح عادي في الشارع ومن غير قلق..

وبعد حوار طويل معها عن تجاربنا الاولي في شرب الحشيش في الشارع وعن ان الموضوع لا يستحق كل تلك الأسألة وهذا القلق ..  تقرر مضطرة اشعال  السيجارة لتبدأ رحلة “اصطباحتها”..

كانت صديقتنا متوترة للغاية، تنظر كثيراً حولها لتتأكد اذا كان احد يراها ام لا.

قال لها صديقي علي سبيل المزاح معها ” انت تعرفي ان احنا جنب مقر وزارة الداخلية” ، تجمدت تماماً واعتصرت السيجارة لتسحب نفس عميق بعدما زاد هذا من توترها وكأنها علي وشك ان تأخذ قرار بالعودة إلى فندقها حتي لا يتم القبض عليها في هذه الليلة العجيبة التي تعيش فيها تجربة لم تقم بها من قبل في حياتها.. لكنها قطعت حبل أفكارها وقالت لنا ” انا مش فهمانة شو هل الجرأة الي عندكن وما بتخافوا من الدرك يكمشكون هلا.. احنا عنا بلبنان ها الشئ ابدا مش مسموح”

قاطعتها قائلا “يا بنتي انت خايفة من ايه! احنا هنعيش حياتنا كام مرة وايه المتعة في الحياة بدون مخاطرة! اعملي اللي نفسك فيه ومتخافيش!”

انتهت سهرة المزاج المشوبة بالقلق من تجاه صديقتنا.

انتهت الليلة بتجربة جديدة خاضتها معنا خائفة، لتتغلب بعدها على هذا الخوف للأبد، من رحم التجربة يرحل الخوف

عادت صديقتنا الي لبنان وبعد مرور شهرين من سهرة المزاج ارسلت لي رسالة قصيرة من خلال الفيسبوك تقول لي عن انها قامت بنفس التجربة مرة أخرى  في شارع الحمرا في بيروت هذه المرة مع مجموعة من اصدقائها واكتشفت ان العديد من الشبان في بيروت يقومون بنفس الشئ بدون خوف وقلق..!

وكأنها اكتشفت بيروت في القاهرة

دمتم مصطبحين واشوفكم في حواديت مزاج قادمة!!

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company