رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

قرية تونس .. خزف بأنامل من ذهب

قرية تونس .. خزف بأنامل من ذهب

 قرية تونس هى قرية مصرية تقع فى محافظة الفيوم، ولمحافظة الفيوم تاريخ كبير لا يرجع فقط للعصر الفرعونى بل يرجع إلى العصر الحجرى. تحتوى المحافظة على الكثير من المعالم الجغرافية الهامة مثل بحيرة قارون ووادى الريان ووادى الحيتان الذى يرجع تاريخه إلى ملايين السنين، كما تحتوى المحافظة أيضًا على قرية تونس وهى من أهم القرى الموجودة فى المحافظة حيث تتميز تلك القرية بصناعة الخزف وتباع أعمال أبنائها وفنانيها فى كافة أنحاء العالم.

كانت قرية تونس كمعظم القرى المصرية قرية ريفية يعيش أهلها على الزراعة إلى أن أتت إليها الفنانة السويسرية “إيفلين بوريه” منذ أكثر من 40 عامًا وحولت أطفال القرية إلى فنانين مبدعين عندما أنشأت مدرسة لتعليم الأطفال فن الخزف. أنشأت “إيفلين” المدرسة فى البداية فى منزلها حيث ضمت المدرسة 26 طفلًا وبعد ذلك أنشأت بالتعاون مع المجلس المحلى مدرسة مستقلة بعيدة عن منزلها وأخذت تعلم الأطفال هذا الفن الرائع.

قرية تونس .. خزف بأنامل من ذهب

كانت الروح الفنية موجودة بطبيعة الحال داخل هؤلاء الأطفال؛ فيقول محمود يوسف أحد أبناء القرية ومن الدفعة الأولى التى تعلمت على يد “إيفلين” أنه وأطفال القرية عندما كانوا ينتهون من العمل فى الأرض الزراعية كانوا يقومون باللعب بالطين ويقومون بتشكيله ومحاكاة ما يرونه فى الطبيعة من حيوانات وجرارات من خلاله، إلى أن أتت “إيفلين” وحولت هذه الهواية إلى مهنة وفن يستطيعون أن يكسبوا رزقهم من خلاله.

تقول “إيفلين” إنها تعاونت مع المعمارى والفنان المصرى رمسيس ويصا واصف فى مشروعه الذى أقامه فى قرية الحرانية عندما قرر تعليم أطفال الفلاحين فن السجاد اليدوى، وتقول إنها تأثرت بتلك التجربة وبنجاحها ورأت النقاء الذى يوجد عند أطفال الفلاحين والذى لم تلوثه المدينة بعد وقررت تكرار تجربة مشابهة لتجربة واصف ولكن فى قرية مختلفة وفى حرفة مختلفة فكانت القرية هى قرية تونس والحرفة فن الخزف.

قرية تونس .. خزف بأنامل من ذهب

يقول محمود يوسف أيضًا أنه ومن معه من أطفال كانوا يأخذون تلك الحرفة فى البداية كهواية وليس كحرفة يستطيعون كسب رزقهم منها، ولكن عندما رأوا الفنانين الأوروبيين يأتون إلى القرية لرؤية أعمالهم وعندما أقيمت لهم المعارض فى الخارج وبدأ يعود ذلك عليهم بعائد مادى قرروا أن يتفرغوا لتلك الحرفة وأن يمتهنوها بشكل احترافى.

يوجد الآن بالقرية أكثر من 10 ورش لصناعة الخزف أسسها أبناء القرية وهم كانوا من الأطفال الذين تعلموا على يد الفنانة “إيفلين” ويعمل مع كل فنان حوالى 3 مساعدين. تنتج القرية الآن الكثير من الخزف لكنهم يعانون من ضعف التسويق لأعمالهم كما يقول الفنان محمد محمود أحد أبناء القرية وأحد الفنانين الذين تعلموا على يد الفنانة “إيفلين” ويُضيف أن كل ما يطلبونه هو منافذ بيع لأعمالهم فى عواصم العالم المختلفة يستطيعون من خلالها عرض أعمالهم وجعل العالم يري هذه التحف المصرية الأصيلة.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون