رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

ليست كجناحات ابن فرناس.. كيف يطير جسدك في السماء باستخدام الموجات الصوتية؟

الطيران

منذ قديم الأزل، يحلم الإنسان بالقدرة على الطيران، لا أتحدث عن ركوب الطائرات، لكن القدرة على الطيران الفعلية، حيث يطير الإنسان، مثلما حاول تحقيقه عباس بن فرناس، أو مثلما يتمنى الكثيرون أن يصبحوا مثل سوبر مان، لذلك نجد الآن الكثير من الألعاب الموجودة في المولات التجارية، والتي تعتمد على فكرة إلغاء الجاذبية نوعاً ما، مما يتيح تجربة الطيران ولو بنسبة قليلة، لكن ماذا عن الطيران المطلق؟ هذا ما تحاول إحدى الدراسات العلمية، للتوصل إليه.

الطيران
صورة تخيلية لتجربة عباس بن فرناس في للطيران

التجربة نفسها

في تجربة تشبه الخيال العلمي، قام مهندسون بجامعة بريستول، باستخدام أقوى جرار شعاعي صوتي (جهاز لاطلاق موجات صوتية ضخمة)، وذلك لاثبات إمكانية تحريك الأشياء وحملها، عن طريق الموجات الصوتية، خاصة الأشياء الضخمة التي لم يعتقد أحد بإمكانية تحريكها عبر الموجات الصوتية.

يعتمد الجهاز، أو موجات الصوت بشكل خاص، على الإمساك بالجزيئات في وسط الهواء، وتلك الجزيئات التي يتم حملها، من الممكن أن تكون جزيئات أجسام ثقيلة، وذلك حسب قوة موجات الصوت نفسها.

وبالرغم من وجود المجال المغناطيسي، والذي يؤدي غرض مشابه،  إلا أن عملية الرفع باستخدام الموجات الصوتية، ستعمل بشكل أفضل على السوائل، والمواد الصلبة الأخرى، التي من الممكن ألا تتأثر بالمجال المغناطيسي، لذلك فهو أكثر عملية.

وكان يعتقد قديماً أن الرفع بواسطة الموجات الصوتية، يقتصر فقط على الأجسام الصغيرة، والتي تساوي تقريباً الطول الموجي للموجات الصوتية المستخدمة، أما بالنسبة للأجسام الضخمة، فمن المستحيل رفعها بدون أن نفقد السيطرة عليها، مما سينتج عنه دورانها حول نفسها بشكل خارج عن السيطرة.

طريقة عمل التقنية نفسها

وبالنسبة للدراسة نفسها، الموجودة على Physical Review Letters، فهي تشرح طريقة عمل هذه التقنية الحديثة، وهي خلق ما يشبه الإعصار، ذو الموجات الصوتية العالية جداً، لكن بالنسبة لنواته فهي صامتة، وعندما يتم تغيير اتجاه تلك الموجات التي تكون الاعصار بسرعة، سنتمكن من التحكم بمعدل دوران واستقرار الموجات الصوتية، مما ينتج عنه التحكم في الجسم المحمول داخل الاعصار.

وبعد التحكم في معدل الدوران، يمكننا تكبير النواة الصامتة (قلب الاعصار الصوتي)، مما يتيح لنا حمل أشياء أكبر.

الطيران
هيكل لشرح طريقة عمل جرار الإشعاع الصوتي، ورفع الأشياء بالموجات الصوتية

الإنسان والقدرة على الطيران

خلال هذه التجربة، استخدم المهندسون موجات فوق صوتية، لصنع الاعصار الصوتي، وبالنسبة لنواة الاعصار، فتمكنت من حمل جسم كروي، حجمه ضعف قدرة الموجات الصوتية، ليصبح بذلك أكبر جسم تم حمله بالموجات الصوتية حتى الآن.

لكن بتطوير جرارات الأشعة الصوتية، والموجات فوق الصوتية، سيتمكن الانسان من التحليق بشكل مستقر، بل لن يستقر الأمر على الانسان فقط، بل على رفع وتحريك الاجسام والعدات الضخمة جداً، بشكل آمن.

من ناحية أخرى، ستستخدم هذه التقنية في تطبيقات أخرى، تفيد الانسان، حيث سيتم استخدامها في عمليات الانتاج والتصنيع، وعمليات النقل، بالإضافة إلى صنع معدات طبية دقيقة، مثل الأدوات الجراحية الصغيرة، وكبسولات التخدير.

لكن يظل الاستخدام الأبرز لهذه التقنية، هو تمكين الإنسان من الطيران بنفسه، مثلما يحدث في أفلام الأبطال الخارقين، والخيال العلمي.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون