رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

في زمن السوشيال ميديا .. الكل قاضي الأغلبية حرامية

أسامة الشاذلي

السوشيال ميديا

في زمن السوشيال ميديا صار الكل مشغولاً بالأخر، صرنا ننظر في ورقة من بجانبنا عن عمد، حالة غش واضحة، تخلى الكثيرون عن حياتهم بل وحتى عن شخصياتهم وتفرغوا لانتحال شخصية أخرى في حياة أخرى ينتقدون فيها الأخرين لدرجة أن أحدهم كتب يوما : أغار من صفحتي على فيسبوك.

***

مجلة ألمانية شهيرة قامت بعد انتشار صورة لشخص في المترو بجوار بطلات مسلسل لعبة العروش وهو غير مهتم ولا يلتفت إليهم  بالتحقيق والإتصال بالشاب الموجود في الصورة و المدعو المولدي، وهو تونسي مقيم في ميونخ بطريقة غير شرعية، جاء سؤال الصحفية جيسي كارمن له قائلة : “سيدي هل كنت تعلم أن تلك الشقراء الجالسة أمامك هي إحدى بطلات سلسلة  الشهيرة و لها الملايين من المعجبين و العشاق يحلمون فقط بإلتقاط صورة سيلفي معها، و انت لم تبد أدنى إهتمام أو حركة أمامها” …فرد عليها بكل ثقة قائلا : سيدتي لقد كان كل اهتمامي آنذاك كيف أراوغ مراقب التذاكر ( الكونترول ) لأنني معتاد على الركوب مجانا في القطار.

كان جمهور السوشيال ميديا يحسده بينما هو مرعوب من “الكمسري”.

السوشيال ميديا

 

السرقة الحلال

المدهش أن كل هؤلاء القضاة على شبكات السوشيال ميديا يسرقون بعضهم البعض دون أدنى إحساس بالذنب، يكتب أحدهم منشوراً لينقله الأخر على صفحته وينسبه لنفسه، مشهور من مغمور والعكس، يسرقون الصور من بعضهم البعض بل وتسرقها منهم المواقع الإلكترونية أيضاً في مجتمع يشبه علي بابا والـ40 حرامي، حيث يتم تمرير السرقة بمنتهى البساطة، وعلى الرغم من أنهم يقيمون الحد على الأخرين للدفاع عن الدين والشرف والعفة لكنهم يدافعون غالباً عن السارق كما يدافعون في الشارع عن المتحرش لأنهم جميعاً يشبهونه.

***

كان بيل فينجر هو الصانع الحقيقي لشخصية باتمان وقصته ومدينته، لكن العجوز بوب كين استغل صغر سن بيل وعله يصنع كل شخصيات المجلة كل شهر مثل روبن، الجوكر، سكيركرو، كات ومان، زا بانجوين، المفتش جوردن، ليضع كين اسمه في النهاية على المجلة بينما يحصل بيل فقط على الراتب ، وعند اكتشاف القصة بواسطة الصحافة انتبه بيل فينجر وحاول الحصول على حقوقه لكن محاميه فشل في اثبات هذا ليبقى باتمان مع بوب كين.

ينتصر بعد اللصوص في الواقع كما ينتصر اللصوص المدافعون عن الشرف والإبداع في السوشيال ميديا

 


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

La Fiesta Events Egypt
CONTENT MAK Company