في المونديال.. لعنة الأبيض التي غَير بسببها البرازيليون لون “التي شيرت” للأصفر

البرازيل

لا يمكن أن تُذكر كرة القدم أو كأس العالم أمامك، إلا ويقفز في ذهنك على الفور عملاق اللُعبة، المنتخب البرزايلي بتاريخه الكبير ولاعبيه أصحاب المهارة الفذة والقدم الذهبية، وموهبتهم التي لا تنضب ويتوارثها جيل بعد الآخر.

ترى في مخيلتك صورًا لأعظم لاعبي السيليساو أمثال بيليه، رونالدو، رونالدينو،.. ونيمار وكوتينو وفرمينو، تأتيك صورتهم بالتأكيد وهم يرتدون زيهم المعتاد “التي شيرت الأصفر بحوافه الخضراء والشورت الأزرق والجوارب البيضاء”، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن قمصان المنتخب البرازيلي كانت في الأساس باللون الأبيض قبل أن يتحول إلى الأصفر، بسبب قصة طريفة بطلها التشاؤم.

تعود الحكاية إلى مونديال 1950، الذي استضافته البرازيل، وكانت قريبة جدًا من حمل لقب بطل كأس العالم، فالمباراة النهائية جمعته بمنتخب الأورجواي، وكان السيليساو، في حاجة فقط للتعادل ليرفعوا الكأس، على أرضهم ووسط جماهيرهم بملعب الماركانا في ريو دي جانيرو.

ولكن ما حدث آنذاك كان فاجعًا وصادمًا لالآف البرازيليين الذين حضروا المباراة بـ”التي شيرت الأبيض”، وهو اللون نفسه الذي كان يرتديه لاعبو منتخبهم على أرضية الميدان منذ نشأته، حيث كانت النتيجة هزيمتهم من الأورجواي بهدفين مقابل هدف.

وانتهت المباراة وكذلك المونديال، ولكن تبعات خسارة البرازيل وقتها لم تنته، فجاءت ردة فعل الجماهير قوية وغير متوقعة، أعلنوا غضبهم على كل من كان في المباراة، وحملوه نتيجة تلك الهزيمة التي أضاعت لقبا كان يناديهم، بما في ذلك القمصان البيضاء التي ارتداها اللاعبون.

تشاءم البرازيليون من اللون الأبيض واعتبروه بمثابة اللعنة التي أصابت فريقهم وحلت بهم في نهائي كأس العالم، فخرجوا في مظاهرات للمطالبة بتغيير لون القميص، وبالفعل استجاب الاتحاد البرازيلي، لمطلبهم هذا.

وفي 1953، أعلنت صحيفة “كوريو دا مانها البرازيلية”، عن مسابقة لتصميم قميص جديد غير الأبيض لمنتخب أبناء السامبا، يعبر عن هويتهم وتكون ألوان العلم البرازيلي حاضرة فيه، لارتدائه في مونديال 1954.

المسابقة حظيت باهتمام واسع وتجاوب كبير، فتقدم لها 401 تصميم، ولكن التصميم الذي فاز كان لشاب في الـ 18 من عمره وقتها، يعمل مصمما في إحدى الصحف، إسمه “ألدير جارسيا شيلي”، لبساطته وتناسق ألوانه.

شيلي قال فيما بعد عن تصميمه هذا: “رسمت 100 تصميم مختلف، دمجت فيها الألوان بطريقة مختلفة، جربت الدوائر الخضراء والصفراء على القميص، بسراويل زرقاء، كما جربت الأقلام والتصميمات على شكل الرقم سبعة، وفي النهاية، أدركت أن القميص لابد أن يكون أصفر بياقة خضراء، وهو يتناسق مع اللون الأزرق، ويمكن للجوارب أن تكون بيضاء”.

ومن وقتها وأصبح اللون الأصفر في عالم كرة القدم هو المرادف لمنتخب البرازيل، ورمزًا للسعادة والبهجة لراقصي السامبا، وتتهافت عليه الجماهير لشرائه وارتدائه، بات هو اللون الذي يعرف منصات التتويج وتعرفه، فمنذ عام 1953، بعد اعتماد “التي شيرت” الأصفر فازت البرازيل بالمونديال 5 مرات، فهل يحققونه للمرة السادسة به، بعد نحو شهرين في مونديال روسيا 2018؟




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون