رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

في المونديال.. عندما سُرق كأس العالم وأعاده كلب

المونديال

تظل بطولة كأس العالم هي الحدث الرياضي الأهم على الإطلاق، وكلما اقترب موعد انطلاقها ازداد الاهتمام بها وبأخبارها، وتتجه أنظار جمهور الكرة في شتى البلدان حتى الدول غير المشاركة فيها، إلى البلد المستضيف للبطولة في انتظارها.

تخيل ماذا لو استيقظت ذات صباح قبل بدء البطولة بنحو أربعة أشهر، وبينما أنت تشرب قهوتك وتطالع الأخبار في الصحف، وجدت خبرًا يقول إن الكأس الذي سيتسلمه البطل في نهاية المونديال قد سُرق؟، ربما ستعتقد أنه مُزحة أو أنه جزء مقتطع من سيناريو عمل درامي مبالغ فيه.

ولكن هذا حدث بالفعل في العام 1966، عند استضافة انجلترا لبطولة كأس “جول ريميه”، المسمي القديم للمونديال، وقتها كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد قرر عرض كأس العالم الذهبية، في أحد المعارض الخاصة بالطوابع البريدية بمنطقة ويستمنستر، قبل بدايتها بأربعة أشهر.

لم يكن الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة ستانلي راوس آنذاك، ليوافق على هذا القرار، إلا بعد عدة شروط أملاها على الإنجليز، تمثلت في التأمين على الكأس بمبلغ 30 ألف جنيه إسترليني، ووضع الكأس في صندوق زجاجي محكم الإغلاق.

وفي اليوم التالي لعرض الكأس في المعرض، في 20 مارس 1966، كانت الواقعة، تمت سرقة الكأس من قبل شخص يُدعى إدوارد بيتشيلي، وسط غفلة من المنوط بهم تأمينه وحراسته، وبهذا أصبحت إنجلترا في ورطة كبيرة، وعليها استعادة الكأس بأي شكل ووسيلة، فأعلنت حالة الطوارئ.

بعدها بعث السارق بيتشيلي، رسالة لرئيس الاتحاد الإنجليزي وقتها، جو ميرز، يقول له فيها “لا أعلم إن كنت قلقًا فيما يخص كأس العالم، أم لا، هي بالنسبة لي مجرد قطعة من الذهب لا قيمة لها.. وسأقوم بإذابة الكأس إذا لم أتلق رداً على دفعكم ليَ فدية 30 ألف جنيه إسترليني”.

ووافق ميرز على طلب السارق، الذي تم القبض عليه خلال استلامه للفدية، ولكن الإمساك به لم يعد لهم الكأس المفقودة أو يحل المشكلة، لأنه ذهب إليهم بدون الكأس، وادعى أنه مجرد وسيط في هذه العملية.

وفي محاولة لاستعادة الكأس الذهبية، أعلن الاتحاد الانجليزي، والشرطة في بريطانيا، عن تقديم جائزة نقدية قدرها 10 آلاف جنيه إسترليني، لمن يُدلي بمعلومات عنه، ولكن مع استمرار فقدانه بدأت محادثاتهم السرية لصنع كأس آخر مشابه للذي سُرق تمامًا.

واستمر فقدان كأس جول ريميه لمدة أسبوع، حتى جاء المُنقذ، الذي لم يخطر على بال أحد أنه هو من سيجده ويخلص إنجلترا من هذا الكابوس، كان هذا المُنقذ هو الكلب بيكيلز، هو من عثر على الكأس في 27 مارس، عندما خرج مع صاحبه ديف كروبيت في إحدى المشاوير.

وقتها بينما كان صاحب الكلب مشغولًا، أخذ بيكيلز يعس في المكان ويركض خلف السيارات ووقف عند إحداهم يتفحص شيئًا غريبًا بجواره، ولما جاءه كروبيت، راح يتفحص ما وجده كلبه، كان شيئًا أشبه بتمثال، ففتحه فرأى أنه كأس العالم المفقود.

أخذ كروبيت الكلب والكأس وتوجه إلى قسم الشرطة، لتسليم ضالتهم التي ببحثون عنها، وبعد أن ثبُت أنه لا علاقة له بسرقته، تمَّت مكافأته هو وبيكيلز، فحصل على الجائزة النقدية، وتمت دعوتهما من قبل المنتخب الإنجليزي، خلال بطولة كأس العالم، التي فازوا بها، ورفع معهم الكلب الكأس.

وأصبح الكلب بيكليز من المشاهير، فكان ضيفًا على شاشات التلفزيون، وشارك في عدد من البرامج التلفزيونية، كما قام بدور البطولة في فيلم بعنوان “الجاسوس ذو الأنف البارد”.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون