رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

عن قصة غادة.. الثلاثي الأفضل في حكاية تقليدية “أنا شهيرة وأنا الخائن”

أنا شهيرة وأنا الخائن

المألوف في المجتمعات الشرقية أن النساء قبل أن تتزوجن تعشن في بيوت أهاليهن، تخضعن للكثير من القواعد والأفكار التي تبعد كل البعد عما تتمنين، حتى لو خرجوا من هذا القفص قليلاً لكن هذا الخروج بيس بالخروج الكامل، فحينما تجدن شريك العمر تعتقدن أنهن خرجن من القفص، ستبدأن في تحقيق ماحُرمنا منه قبل الزواج مع شريك الحياة الجميل، لكن هذا لا يحدث في حالات كثيرة؛ لهذا كانت غادة في مسلسل “أنا شهيرة وأنا الخائن”هي الأصدق بين الشخصيات كلها.

“سلمى الديب” الممثلة التي لعبت دور غادة استطاعت أن تعبر عن حال الفتاة المصرية والفجوة بين أحلامها قبل الزواج وبين الحقيقة، خصوصاً أنها تزوجت حب عمرها ولكن للأسف “الزواج شبه البطيخة” وكان نصيب غادة مع “ابن أمه”.

بالرغم من أن قصة غادة وزوجها ليست بغريبة على أسماعنا؛ قصة تقليدية مكونة من ثلاث أبطال الحماة المتسلطة والزوج والزوجة، إلا أن في هذا المسلسل أو في بيت غادة بالأخص كانت علاقاتهم واقعية للغاية ربما تسمعها من وراء أبواب الجيران، أو تكون قصة أحد أقاربك أو قصتك أنت.

بيت “غادة” جعل المشاهد يتعاطف مع الثلاث شخصيات ويكرههم في نفس الوقت ، فالحماة المتسلطة بملامحها الحادة وأسلوبها الشعبي الدارج في تاريخ الحموات الفاتنات! اللاتي لا يعجبها أي شئ تفعله زوجة ابنها الوحيد ودائماً ما تجرح مشاعرها، ربما تتتعاطف معها لأنها في النهاية أم كافحت لتربي ابنها الوحيد فحتى لو كانت قاسية بعض الشيء، فالمشاهد لوهلة سيتعاطف مع تلك العجوز التي لم يتبق من عمرها سوى القليل ولا تملك سوى ولداً واحدًا.

” وائل” الذي أدى دوره “محمد العمروسي”  شاب مصري ثلاثيني ساذج -وحيد أمه- التي لم تتزوج لتربيه حتى كبر وحب غادة ولضيق الحال  قرروائل العيش مع أمه لتخفف عليه بعض المسؤوليات إن لم تكن كلها، فبالرغم من إن شخصية وائل هي الأقل تعاطفاً؛ لأنه  متواكل وسلبي للغاية ولكن من جهة أخرى سيجعلك تُشفق عليه من ذلك الصراع الدائم لإرضاء أمه وإرضاء حبه.

 فغادة فتاة متطلعة ككل الفتيات الحالمات، حالمة ضحوكة رضت أن تتزوج في بيت حماتها؛ أملاً أن تتحسن الأحول فيما بعض ولكن كعادة هذه القصص يكون مصيرها الاكتئاب والفشل والرغبة المُلحة في الاستقلال وعندما فشلت تعرضت لاكتئاب حاد جعلها مضطربة شاحبة لا تشعر بشيء، بيت “غادة” وقصتها هي الأصدق لأنها مننا، من بيوتنا كما أن ممثليها الثلاثة أبدعوا للغاية بدرجة أنك تشعر أنهم في مسلسل منفصل بمسلسل  تقليدي اسمه ” أنا شهيرة وأنا الخائن “؛ هم فقط من يمثلون فيه.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون