رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

عن أسئلة وائل الإبراشي لهند عياري التي اتهمت حفيد البنا باغتصابها

وائل الإبراشي

لكل مذيع  طريقته الخاصة لجذب الجمهور فمنهم من يرتدي التي شيرتات والملابس الغريبة التي تناسب كل حادثة ومناسبة حتى لو تأكد مع الوقت أنه يجعل من نفسه أضحوكة!..ومنهم من يستخدم طبقة صوته وأسلوب كلامه الذي يشبه رواد المقاهي كي يتقرب منهم.

ومنهم من تجذب جمهورها بملف الحوادث والمأسي حتى لو تطلب الأمر الذهاب لأبليس نفسه لتحاوره وتحدثه عن لحظات ندمه قبل دخول النار، ومنهم من يجعل الأسئلة هي التي تدير الحلقة وتزيد المشاهدات، ومن هؤلاء الذين لهم طريقة ما في طرح الأسئلة بلا حدود حتى تجذب الحلقة أكبر عددًا من المشاهدين الإعلامي وائل الإبراشي.

 يُعرف وائل الإبراشي بجرأة غير معهودة بطرح الأسئلة والاعتزاز بنفسه وبطريقته في إدارة الحوارات والمناقشات العنيفة، يستطيع أن يكسب رضا من يحاوره ولو لبضع دقائق بابتسامة هادئة وضحكة ودعابة ثم يقلب عليه مائدة الحوار بأسئلته الساخنة وتلمحرجة  من جديد .

ولكن أحيانًا تأخذه هذه الأسئلة وفضوله ربما ورغبته في زيادة نسبة المشاهدات إلى الأبعد من الجرأة، هذه النوعية من الأسئلة التي تحرق صاحبها، لا تتعحب إذا سمعته يسأل يومًا عن شعور والد قتيل عند استلام جثة ابنه، فله باع في مثل هذه الأسئلة .

كانت أسئلته مفاجأة وغريبة بحلقته يمع السيدة الفرنسية “هند عياري” التي تتهم طارق رمضان حفيد حسن البنا باغتصابها، فالأسئلة كانت غير إنسانية بالمرة تجرد فيها تمامًا من مراعاة مشاعر هذه السيدة التي على حد قولها خرجت من قصة تسببت لها في صدمة كبيرة.

فهذه الأسئلة التي ستقرأها الآن ليست من الخيال ولكن قد طرحها وائل الإبراشي بالفعل على السيدة ولك يا عزيزي القارىء الحكم عليها:

هل كان الاغتصاب مؤلمًا  أثناء حدوثه؟

هل كنتي تتألمين أثناء حادث الاغتصاب؟

“استمرت مدة الاغتصاب أد ايه؟”

في لحظات الاغتصاب الجنسي..لم يكن هناك مجالًا للمقاومة أكثر من ذلك؟

ألم يكن الصراخ وسيلة أم لم يكن يفيد ويجدي في هذه الحظات؟

لماذا لم تغادري الفندق بعد حادثة الاغتصاب؟

تخيل أن سيدة قامت برفع قضية على شخص تتهمه باغتصابها بوحشية وخاضت تجربة قاسية-على حد قولها- من صدمتها برجل دين كانت معجبة بأفكاره اغتصبها دون رحمة تتعرض لهذه النوعية من الأسئلة!

ماذا سيستفيد المُشاهد من إجابة على سؤال كهذا؟..هل لو قالت كانت مدة الاغتصاب نصف ساعة سيساعدها هذا على تخطي المشكلة أو يضيف لنا شيئَا؟..فقط نجعلها تسترجع هذه اللحظات القاسية ونستنزف طاقة هذه السيدة بهذا الشكل بعدما تماسكت بعد سنوات من الحادثة حسب ما روته كي تطالب بحقها.

الأغرب أن جميع هذه الأسئلة لم تجب عليها وقالت لوائل الإبراشي أن محاميها نصحها بألا تخوض في تفاصيل مشهد الاغتصاب لأن هذا يناقش فقط بالتحقيقات أمام القاضي وليس بوسائل الإعلام وأشارت أن هكذا تسير الأمور”هنا” أي بفرنسا!

وعلى الرغم من أنها كانت كل مرة ترد بهذه الإجابة إلا أن وائل الإبراشي كان يضغط عليها بسؤال آخر عن تفاصيل مشهد الحادثة، وقد جاوبته على أحد هذه الأسئلة وقالت له أنها ستجيبه على الرغم أنها لم تعتد هذه النوعية من الأسئلة المحرجة من الصحفيين.

لم يستسلم وائل الإبراشي سوى بعد حوالي أربعة أسئلة أصرت ألا تجيب عليها سوى بالقضاء حينها فقط قام بتغير نوعية الأسئلة، الشهادة لله كان يعتذر الإعلامي وائل الإبراشي قبل طرح هذه الأسئلة، ولكن هل الإعتذار يجعل السؤال الفج الذي يفتح جراحًا بلا فائدة مباحًا وإنسانيًا؟..

القضية مازالت قيد التحقيقات و هناك سيدة أخرى رفعت قضية على طارق رمضان واتهتمه بنفس الاتهام باغتصابها ولكن رفضت التصريح باسمها في الوسائل الإعلامية، وصرحت هند أن هناك فتاة ثالثة تعرضت لحادثة اغتصاب على يده ولكن خافت أن تقدم على نفس خطوتهم .




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون