عندما تراجع الرجال فحملت المرأة الدورين معاً

النساء

نحن النساء في مصر والعالم العربي لسنا بـ 100 راجل ولا حاملات الهموم ولا قويات فقط؛ نحن أيضًا أسرى في قفص الحياة مع مرور الزمن نتصارع ونحاول داخله لنفتحه ونرى العالم الآخر.

أنا من المتحيزين لعالم السيدات ليست لكوني منهم، لكني أرى المشهد من بعيد، في البداية كنا نسير نحن النساء في الكون تحت سيطرة الرجل فأغلب البيوت المصرية  كانت ثنائياً مثل” سي السيد وأمينة”.

 الرجال يخرجون إلى العمل والحياة ليجمعوا المال ويعودون إلى بيوتهم ليلاً لتكون أمينة على أتم الاستعداد في تلبية رغباتهم  وتجهيز الطعام والاهتمام بالأولاد مع الشروط التالية؛ ألا تعمل والخروج من المنزل بإذن وأن تؤدي واجبتها دائماً وأبداً على أكمل وجه لايهم من تكون وبماذا تشعر لايهم أي شئ “عشان الست ملهاش غير بيتها وجوزها”.

مع مرور الزمن شق في القفص فتحة صغيرة تسمح بدخول الهواء والنور وبدأت النساء أن تثبت نفسها في مجلات عديدة ولكن في” حرج” ، فكارهو نجاح المرأة في وقتها كانوا رافضين بشدة أن تتفوق عليهم التاء المربوطة وهم يرون أنهم كل الحروف.

كنت أسمع قصصاً كثيرة حول “بنت فلانة اشتغلت في شركة كبيرة بس مش بيجيلها عرسان.. فلانة سافرت برة مصر وياعيني عمرها ماهتتجوز، بل والأكثر بؤساً ” فلانة عايزة تجيب عربية بس خايفة لأحسن ميجلهاش عرسان” يا الله كم هذا الضعف من الرجال أن يخافوا نجاح من أنجبتهم.

الآن وبكل أسى وحزن أعترف أن النساء هن من يتصدرن الصورة بلا حرج هن الأنجح والأقوى، هن المعيلات والخادمات والمديرات والمحبوسات على ذمة قضايا الديون بدلاً من أزواجهن، هم من يسيتقظن نهاراً كي يبحثن عن الرزق، حتى لو كان في البداية حب ورغبة في النجاح وإثبات الذات فأصبحوا الآن يفعلونه عنوة، فهن المتقدمات ورجولة الرجال تراجعت وتتراجع حتى تكاد أن تتلاشى وجودًا ومعنى.

“هو بقى في رجالة أصلاً” كل يوم أسمع هذه الجملة  قرابة الأربع مرات على الأقل في أماكن مختلفة، ربما قد يكون فٌتح القفص على مصرعيه ربما أكثر من اللازم وخرجت النساء إلى العالم حاملين دورهم الفطري وأدوار الرجال أيضاً، شئ مرهق للغاية ومع ذلك لم تحل المشكلة بعد.

المُضحك في الموضوع أنه ربما الرجال لم تتراجع فقط وأصبحوا أبعد ما يكون عن الصورة والمسؤولية، بل أصبحوا يضعون مساحيق التجميل ويرقصون في الملاهي الليلية ربما أحسن من الراقصات،  ويخرجون للقاء أصدقائهم وتأخذهم جلسات المقاهي والنميمية، أو يجلسون في المنزل ونسائهم هي من تعمل وعليه يظل الصراع الأبدي بين تخلف الرجل وظلم المرأة، لكن جرب أن تركز في المشهد اليومي بينهما وأن تعرف الفارق.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون