عمليات تجميل بدون جراحة “منزلية”

عمليات تجميل

عزيزتى حواء لا حاجة لكِ  فى طبيب تجميل لإصلاح عيوب وجهك أو تصغير حجم أنفك وربما نفخ الشفاه وتغيير الملامح كلياً ،الأمر أصبح يسيرا للغاية كل ما تحتاجين إليه هو مهنة من أهم المهن فى الوقت الحالى “ميكاب أرتيست”.

أولاً، من حق كل امرأة  تبحث عن الجمال أن تسلك كل الطرق كى ترضى عن شكلها فى النهاية وتفخر بجمالها ، بالبداية كان الأمر مقتصراً على نجمات السينما لما تتطلبه مهنتهن من حضور وبريق وتألق دائم لا يهم إن كان طبيعياً أم بلاستيكياً ،المهم هو أن يلمع فى عين المشاهد ، كل هذا مقبول لكن غير المقبول هو السعار الذى اجتاح عالم النساء بأسره بإعادة هيكلة ملامحها .

فتخرج علينا بعض النجمات مؤخراً كى توضح أن ما يبدون عليه من قدر فائق فى الجمال إنما هو مزيف مصطنع ” لزوم الشو” ليس إلا رافعات شعار حملاتهن ” حبى نفسك زى ما أنتى وأنتى بكل نواقصك كاملة” تلك العبارة التى قرأتها بين سطور منشوراتهن الخاصة بالأمر، من المؤسف أننا صرنا نطلق حملات لأمور هى فى الأصل بديهية.

كانت رسالتهن سخيفة سمجة للغاية من بدء الأمر؟ إذا كان من البداية عليهن أن يحببن أنفسهن كما هى لماذا قمتن بتجسيد أدوارهن على الشاشات وأنتن فى كامل تزييفكن لتضعوا معايير جديدة للجمال والقبول الشكلى؟ ما هى رسالة الفن  فى أن تخرج علينا إحداهن فى دور فتاة شعبية بماكياج كامل وتسريحة شعر أنيقة ؟ لطالما صرت فى صغرى أتعجب لماذا لا أرى فى شارعنا فتاة مثل تلك فى أحد المسلسلات ؟ يا ترى أين تلك المناطق الشعبية التى يسكنَّ بها ؟

حسناً ، مع انتشار الكثير من مقاطع الفيديو لفتيات قبل وبعد وكيف أنه يغير أشكالهن تماماً للحد الذى تكاد تقسم فيه أنهن لسن من ظهرن فى بداية المقطع بلا شك، نحن الإن أمام أزمة الجمال الزائف الذى أصبح معيارا لمقياس الجمال الحقيقى، أحد الضغوط التى صارات تواجه المرأة العصرية الآن تنميط الجمال ووضعه فى قالب، ربما التنميط  ليس بالجديد ولكنه الآن صار مكلفاً ومجهدا ويحتاج الى دروس، مهنة جديدة ومستحضرات كثيرة تملأ المشهد، معيار جديد خلق لدى الرجل وما عداه صار أقل من المقبول لديه بل ومحط سخرية وبات فى أزمة بين الزائف الذى لا يستمر أكثر من ساعات ويمحوه قليل من الماء، والحقيقى الذى لا يستطع منافسة الزائف.

الأمر ليس جديداً ربما تكون الأزمة منذ بداية اختراع مساحيق التجميل ولكن على ما يبدو أن الإنسان لا يتطور فى فكره ومازال يلهث خلف البارق دون تقصي حقيقة الأمر رغم كل الخدع الذى وقع فيها على مدار تاريخه الإنسانى .

 لا أستوعب أن هناك أشخاصا مازالوا يظنون أن ما يظهر على شاشات السينما حقيقى تماما أو ربما لا يصدقون ولكنه حب التمنى وخداع النفس.

 فالنهاية الأمر لا يحتاج رسائل مائعة، ولا الفن يعنى الفنتازيا المبالغ فيها لا يحتاج سوى واقعية أقل، والأمر لا يقتصر على الماكياج الحديث او غيره فكلهم موضة لفترة من الوقت بل يشمل كل ما يخدع الإنسان نفسه به على أنه حقيقة ويبذل من مجهوده وأعصابه وحياته وقتأً كى يصبو إليه.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون