إغتصاب الطفولة .. طبيب “طفل التعذيب” يوضح لـ”المولد” حالته الصحية

ثلاثة أعوام نشأ فيهم الطفل يحيى لطفي صبحي محطمًا، قلب ضعيف وسط مخالب لا تعرف الرحمة، فأمه التي تربي وتعلّم باتت وحشًا انعدمت الرحمة من قلبها، راحت تعذبه بكل وحشية في شتى أنحاء جسده، ليس إلا لـ”تبوله على نفسه”.

صور الطفل يحيى انتشرت على مدار الأيام الماضية انتشار النار في الهشيم، على مواقع التواصل الاجتماعي، لما فيها من تعرّض وحشي من جانب الأم وإصابتها لها بإصابات متنوعة في كامل أنحاء الجسد، وحروق في قدميه وظهره، بعد أن سكبت الماء المغلي عليه.

فور حضور الطفل إلى مستشفى كفر الشيخ العام يوم الجمعة الماضي في التاسعة مساءً، لم تجد الأم إلّا البكاء الشديد، والندم على فعلتها قبل أن يتم عرضها على النيابة العامة التي أمرت بحبسها أربعة أيام على ذمة التحقيق برفقة زوجها الثاني.

هربت الأم بصحبة ابن أخو زوجها الأول اللذان تزوجا وأنجبا بنتًا في الشهور الأولى، وصار الأب تائهًا لا يعرف مكان نجله، وظل يطارد أي معلومات تصل إليه عن مكان تواجدهما ولكنه لم يصل إليهم، حتى يأس، ولكن صور نجله عندما رأها على مواقع التواصل الاجتماعي غيرت اليأس لأمل في احتضانه طوال الفترة المقبلة.

تكفّلت المستشفى بكامل مصاريف علاج الطفل والإقامة، بعد أن رأوا أن حالته تستوجب ذلك، بجانب المساعدات التي تقدّم إليهم من عدد كبير من المصريين الذي تعاطفوا مع قصته ولمسوا فيها تعدٍ صارم على حقوق الأطفال.

ينص قانون الطفل، على أنه يعاقب كل من عرّض طفلًا لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ٦ أشهر وبغرامة لا تقل عن إلفين جنيه، ولا تجاوز الخمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

“المولد” تواصلت مع الطبيب المعالج للطفل أحمد الشاعر الذي أكد في البداية أنّ الطفل إتى إليهم في المستشفى وهو “شبه متوفي” ويعاني من ضعف النبض، وعلى مدار خمس ساعات بدأ يستفيق مرة آخرى وهو في حالة من الانهيار العصبي، لما تعرض له.

يضيف الدكتور أحمد، أن يحيى تعرض لتعذيب غير آدمي بالمرة، لا يقوى أي شخص عادي على استحمالها، بجانب أنّه كلما تبول على نفسه نحاول تهدأته بأن فعلته لا ضرر منها ولكنه كان دائم الصراخ والبكاء، مطالبا من جميع المتواجدين أمامه، ألّا يخبر أي أحد منهم والدته حتى لا تقوم بضربه.

وتابع الطبيب المعالج أن الجروح الموجودة في جسده لن تُعالج في عدد من الأيام وسوف يتم وضعه لفترة طويلة تحت الرعاية الطبية، وأن المستشفى بها قسم الجروح والجلدية والتجميل يعملون جميعًا بالتعاون مع العناية المركزة لكي يطوّروا من الحالة الصحية للطفل، ولكن ينقصهم الجزء لنفسي الذي يحاول عدد من الأطباء النفسيين خارج المستشفى تقديم الدعم له، والتدخل لعلاجه.

وأكد الدكتور الشاعر أن والده الحقيقي ظهر عندما بدأت القصة في الظهور على السوشيال ميديا، وأكد حينها أم الأم أخذت الطفل ولم يعرف مكانه حتى رؤية صوره القاسية، وأنه على مدار فترة طويلة حاول معرفة مكان الطفل ولكن دون جدوى، وأنه الآن جانبه في المستشفى ومعه عمّة الطفل يقدمون له جميع أنواع الدعم المعنوي، وهو الآن مطمئن بوجودهم للغاية.

وعبّر الطبيب المعالج عن غضبه من فعلة الأم، التي تستحق حسب قوله أشد العقوبات، وأنّ المستشفى لن تكتب للطفل على خروج إلّا عندما يكتمل شفاؤه، بينما على الجانب الآخر ستواجه الأم مشكلات عدة قانونية لن تتمكن الخروج منها بعد فعلتها، مشيرًا إلى  الأحاديث متغايره عن مدى قرب الشخص الذي معها، هل زوجها أم عشيقها؟ فلا أحد يعلم أين توجد الحقيقة.

الدكتور أحمد الشاعر – الطبيب المعالج

وأنهى الطبيب حديثه، بأنه لابد من تداول الأمر إعلاميًا بشكل يناسب فجاعة الحادث، لأن هناك حالات كثيرة تأتي إليهم وقد تم التعدي عليهم بشتى أنواع التعذيب البدني والنفسي، مطالبًا بأن يتم وضع قوانين رادعة حتى لا يقوم الأباء والأمهات بالتعدي على أطفالهم.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون