صفا الجميل اكتشفه عبد الوهاب وادعى أن أسمهان تحبه

لم ينعم عليه الله بجمال الشكل ولكن نصيبه كان كبيراً من جمال الروح وخفة الظل، صفا الجميل هو واحد من عشرات الفنانين المصريين الذين تركوا علامات في تاريخ السينما المصرية ولكن للأسف لا نعرف عنهم الكثير، فالبعض منا حتى لا يعرف اسمه رغم أنه قدم للسينما المصرية حوالي ثلاثين عملا، ومشاهده في كل عمل لا تتعدى الخمسة مشاهد ولكنه كان تميمة الحظ بالنسبة للعديد من أهل الفن في ذلك الوقت.

صفاء الجميل في السينما

رحلة صفا الجميل في عالم الفن

ولد صفا الدين حسين في نفس العام الذي عرض فيه أول فيلم سينمائي مصر وهو عام 1907، ورغم أنه لم يكن وسيما إلا أنه دخل عالم الفن عن طريق موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي قدمه للجماهير لأول مرة من خلال فيلم “يحيا الحب” الذي قام ببطولته عبد الوهاب وليلى مراد، ولم يكن صفا الجميل بالنسبة لعبد الوهاب مجرد موهبة فنية اكتشفها وقدمها للجماهير وصناع السينما، ولكنه كان يتفاءل بوجوده بجواره في أي عمل فني، فلم يكتف عبد الوهاب باشتراك صفا في أغلب أعماله السينمائية تقريباً، ولكنه كان يعتبره تميمة الحظ بالنسبة له.

والحقيقة أن الموسيقار محمد عبد الوهاب لم يكن هو الوحيد الذي يعتبر صفا الجميل تميمة حظ بالنسبة له، كذلك الشاعر صالح جودت الذي كان يعتبر صفا الجميل ملهمة في كتابة أشعاره، حيث حكى ذات مرة أنه حاول أن يعقد اتفاقا من صفا بأن يزوره كل يوم لأنه يتفاءل به، ولكن انتهى الاتفاق في الأخير بأن  الفنان صفا الجميل كان يزوره مرة واحدة في الأسبوع، وكذلك الفنان أنور وجدي الذي كان يحرص على إشراك الفنان الكوميدي معه في أي عمل فني لأنه أيضاً كان يتفاءل بوجوده، حقاً من المبهر أن يمتلك صفا الجميل طيبة القلب فقط وبمفردها تفتح له أبواب الشهرة والأموال والتقرب من كبار صناع السينما.

ورغم أن صفا الجميل كان دائماً يقدم أدوار أشخاص يعانون من إعاقة ذهنية، إلا أنه في الحقيقة لم يعان من أي مشكلة عقلية بل على العكس ولكن السبب في ذلك هو شكله الذي يصفه البعض بالغريب.

صفاء الجميل في أحد الأفلام

الحب في حياة صفا الجميل

على الرغم من عدم وسامته إلا أن صفا الجميل وقع في غرام اثنتين من أجمل ممثلات السينما المصرية، حيث كان الحب الأول بالنسبة له هي الفنانة ليلى مراد الذي وقع في حبها منذ ظهوره معها لأول مرة في فيلم “يحيا الحب” وظل يحبها في صمت حتى تزوجت من أنور وجدي، ولكنه سرعان ما تخطى جرح ليلى مراد له ووقع في حب أسمهان، والغريب في الآمر أنه كان يعتقد أنها أيضاً تحبه ولكنه ظل يحبها من طرف واحد أيضاً.

والحقيقة أن حياة صفا الجميل كانت هادئة وطيبة مثله، لم يذكر أحد له أي صراع داخل الوسط الفني أو خارجه فقط عاش ينشر الضحكات والمحبة في هذا العالم الذي رفضه لفترة بسبب ملامح وجهه وعندما قبله تعامل معه كمعاق ذهنياً حتى توفى في عام 1966.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون