البهجة ترقص على قدمين..فوازير”شريهان”تعود في رمضان

لا تعرف الأجيال الجديدة، أن أجيال الثمانينيات والتسعينيات كانوا يضبطون ساعاتهم على السابعة مساء كل أيام شهر رمضان لاستقبال فوازير شريهان التي كانت ترقص كالفراشة في أزياء مزينة بإكسسوارات ذات ألوان مختلفة تضيف لبراعتها أبعادًا جمالية أخرى.

بدأت “شريهان” في تقديم فوازير “ألف ليلة وليلة”عام  1985 التي قدمت فيها شخصية “عروس البحر ياسمينا” من إخراج فهمي عبد الحميد، وفي عام  1987 قدمت فوازير “ألف ليلة وليلة – مشكاح وريما” وفي عام 1993 قدمت فوازير “حاجات ومحتاجات” التي ظهر فيها محمد هنيدي في بداية مشواره الفني.

لم يكن أمر تصوير “الفوازير” هينًا فاثناء تصويرها فوازير رمضان عام1987، تطلب تصوير أحد المشاهد أن تبقى في ماء بارد لمدة ثلاث ساعات، فحدثت لها اضطرابات ومتاعب صحية شديدة في الكلي والجهاز البولي، وأجرت أكثر من عملية جراحية صعبة، إحداها بسبب خطأ طبي في عملية أخرى. قالت”شريهان”لروز اليوسف 1991.

الجمهور لا ينسى فوازير شريهان إلى وقتنا الحالي، بفضل تأثيرها في نفوسهم، فيدفعه الحنين إلى مشاهدتها عبر موقع اليوتيوب أو القنوات الفضائية التي تعيد بثها من حين لآخر خلال أيام شهر رمضان لتستغل تلك الحالة الوجدانية وتحقق معدلات مشاهدة مرتفعة.

شريهان تعود في رمضان

غياب شريهان استغرق 21عامًا، إلى ان اتخذت قرار العودة عام 2011 وكان من المفترض أن تظهر في عمل درامي بعنوان”دموع السندريلا” مع الكاتب محمد الحناوي وشركة “كينج توت” لكنها اعتذرت عن العمل لعدم التزام الكاتب بوعوده أمامها.

ورغم أنها صرحت لجريدة الأخبار عام 1990، بأنها لن تعود مرة أخرى للفوازير بعد رحيل المخرج فهمي عبد الحميد، وترفض التعامل مع أى مخرج آخر لأنه لن يضيف شيئًا جديدًا.

لكنها اتخذت قرار العودة مرة أخرى بعد تعاقدها مع شركة العدل جروب على مشروع فني بميزانية مفتوحة، وإمكانيات فنية لم يستخدمها المسرح المصري من قبل.

كان الإتفاق في بدايته مع شركة العدل جروب، ينص على أن تقدم الفنانة”شريهان” 13عرضا مسرحيا، يعكف على كتابتها الكاتب مدحت العدل، لكنها تراجعت لظروفها الصحية وقلصت العدد إلى 4 عروض فقط، تم الانتهاء من تصوير عرض واحد خلال هذه الفترة

موضوع المسرحيات يدور حول نماذج نسائية أحدثت تغييرًا في العالم، مثل الملكة حتشبسوت، مارلين مونرو.

تجارب فاشلة

حاول بعض النجوم خلال الفترات الأخيرة، استعادة أجواء فوازير شريهان، لكن جميعها باءت بالفشل، رغم توفير الحملات الدعائية والإمكانيات الضخمة التي وفرتها القنوات الفضائية.

قدمت الفنانة”ميريام فارس” فوازير “ميما وميرا وميمي” عام2013 على شاشة قناة القاهرة والناس، لكنها فشلت لأنها ظهرت مقلدة لـ”شريهان” في أزيائها وأسلوبها الحركي ورقصاتها ولم تقدم جديدًا يجذب المتفرج. كما فشل نجم الكوميديا محمد هنيدي في فوازير”مسلسليكو” التي استخدم فيها تقنيات حديثة مثل الثري دي والجرافيك.

حققت البهجة رغم أن الحزن لم يفارقها طوال حياتها

أشعر أن الحزن لم يفارقني طوال حياتي، وأشعر أن الحزن لن يفارقني إلا إذا عشت في كوكب آخر بعيدًا عن الأرض ومن عليه من بشر، وهناك من يحاول تدميري، وأنا نفسيًا منكسرة من كثرة الإشاعات التي تلاحقني”. حكت شريهان للجمهورية 1990.

الشائعات والحوادث التي تعرضت لها الفنانة شريهان طيلة مسيرتها الفنية، خاصة في بدايتها، كادت تنهي حياتها مبكرًا.

قالت “شريهان” لجريدة روز اليوسف 1991، إن الشائعات التي أطلقت حولي جعلت اسمي مرادفًا للمشاكل، لدرجة أن الناس يتوقعون حادثًا جديدًا بمجرد ذكر اسمي في أي مناسبة أمامهم، ولكني لست المتسببة في ذلك، فقد تعمد البعض ترويج حملات دعائية ضدي للنيل من شهرتي التي حققتها في وقت قياسي.

دخلت شريهان أزمة إثبات بنوتها للمحامي عبد الفتاح الشلقاني، وعمرها لا يتجاوز الـ16عاما.

تزوجت والدتها عبد الفتاح الشلقاني المحامي من إحدى العائلات الثرية في القاهرة، وانجبت “شريهان” وبعد وفاته رفضت عائلة المحامي الإعتراف ببنوتها لابنهم، واتهموها بالطمع في ثروته.

فدخلت ساحات المحاكم وانتزعت حقها عن طريق القضاء عام 1980 واثبت نسبها لوالدها عبد الفتاح الشلقاني.

وحكي الأديب مجيد طوبيا، أنها كانت في تلك الفترة تزوره ودموعها على وجهها تشكي له مما يروج حولها بخصوص مسألة بنوتها، فلم يكد يملك إلا نصيحتها بأن هذه المضايقات من قبيل الحقد ضدها خاصة أنها حققت نجاحًا كبيرًا في وقت قصير.

وما إن كادت تلتقط أنفاسها وتستقر نفسيًا، حتى مات شقيقها من والدتها الفنان عمر خورشيد، وبعده توفيت والدتها، فأصبحت وحيدة تمامًا تواجه الحياة وحدها.

لم تكن الإشاعات أو الأزمات النفسية وحدها كفيلة بتنغيص حياتها، فداهمها مرض السرطان عام 2002، فاضطرت للسفر إلى مستشفى”بينيه” بباريس، لإجراء التحاليل والاختبارت من كل نوع، أجرت عملية نقل عضلة وأوردة من الساق اليسرى وجزء من عظام الجمجمة لزراعتها في مكان الإصابة ونجحت الجراحة، ليتم اكتشاف مياه على الرئة، فخضعت لعملية أخرى وعلاج مكثف لإزالة المياه، وخضعت لعمليات أخرى تكميلية واستمرت رحلة العلاج لمدة15عاما، إلى ان ظهرت بميدان التحرير إبان ثورة 25يناير.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون