رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

شخصيات منسية : صاحب الموشحات العظيمة .. فؤاد عبد المجيد

فؤاد عبد المجيد

محمد عطية

كان من عادة التليفزيون المصرى فى ثمانينات القرن الماضى , بث بعض المواد الترفيهية مثل الأغانى وبعض التابلوهات الراقصة بين فواصل البرامج وأثناء استراحات مباريات كرة القدم , فى إحدى المرات كان الفاصل عبارة عن تابلوه راقص لفرقة رضا للفنون الشعبية على موشح “أه لقلبى والقمر “

كصبي وقتها لم أكن أدرك وقتها أن ماأسمعه قالب موسيقى يعرف بالموشح , ظل الموشح يرن فى أسماعى كثيراً حتى قررت أن أبحث عن هوية هذا الموشح فوقع تحت يدى ألبوم موسيقى غريب عن فتره الثمانينات بعنوان “دعانى” يتصدر بوستره رجل بهيئه وقورة جدًا  أسمه فؤاد عبد المجيد والذى كان هو صانع الموشح .

   في الوقت الذى كانت الموسيقى المصرية تتجه نحو الغرب كان فؤاد عبد المجيد يخترق حاجز الزمن ويعود محملاً بصوته فناً أصيلاً أندثر هو فن الموشحات، المدهش  في الأمر أن أغلب موشحاته كانت من بنات أفكاره الخاصة وابداع خالص منه طور فيها شكل الموشح ووظفها بشكل عبقرى فى للتعبير عن العواطف الأنسانية فى شكل راقى بعيداً عن الأبتذال .

ظل فن فؤاد عبد المجيد حبيس التجمعات الفنية البسيطة التى كانت تقام فى بيت زوج أخته “حماده مدكور “والذى حضرها فى أحد المرات “على رضا” مؤسس فرقه رضا للفنون الشعبية وذهل مما سمعه من موشحات فؤاد عبد المجيد فقرر فى المره اللاحقة دعوة الموسيقار عبد الحليم نويرة لكى يستمع الى هذا المجهول العبقرى والحقيقة فى البداية لم يذهب نويره متحمساً بل مجاملة لصديقه لكنه ذهل مما سمعه لدرجه ان قال “انتوا جبتوا الراجل ده منين ” 

كان فؤاد عبد المجيد عاشقاً صوفيا للموسيقى وتتلمذ على يد موسيقى كبير هو “صفر على ” وحفظ موشحات كامل الخلعى وبدأ فى صنع موشحاته الخاصة ولكنه ظل يمارسها من باب الهواية ولم يكن فى باله أحتراف الموضوع حتى أنه ظل فى وظيفته الأساسيه كمهندس زراعى حتى وصل الى درحة وكيل وزارة لكن أصرار) على رضا على تنفيذ الفكرة التى لمعت بداخله بأستخدام الموشحات كخلفيه موسيقية لتابلوهات راقصة ومن هنا بدأ المشوار مع على رضا وعبد الحليم نويره الذى وزع الموشحات موسيقي وظهر فؤاد عبد المجيد لأول مرة فى حفل رأس السنه عام (1980)

بالطبع كان من الصعب دخول فؤاد عبد المجيد عالم الكاسيت لكن الوحيد الذى أستطاع فعل ذلك كان عراب الموسيقى المصرية الحديثة محمد نوح والذى أنتج ألبومين لفؤاد عبد المجيد عبر شركته “النهار” وهى الألبومات التى وزعها الدكتور “مصطفى ناجى”رئيس دار الأوبرا السابق .

بعدها يزوره فريد شوقى فى بيته لأقناعه بغناء موشح فى فيلمه الجديد “أنا المجنون”ووافق على الفور وكان الظهور السينمائى الوحيد لفؤاد عبد المجيد

حققت موشحات فؤاد عبد المجيد انتشاراً واسعاً فى فتره زمية قصيرة ، فاستعان بعض المطربين بموشحاته فغنت عفاف راضى ألبوم كامل من كلماته وألحانه  ووزعه الموسيقار “عمر خيرت” بالاضافة الى عمر فتحى وقت ماكان المطرب الرئيسى فى فرقة رضا ومن الجيل الجديد المطربه اللبنانية”ريما خشيش” 

يعتقد الناقد ياسر علوى بأن سبب أبتعاد فؤاد عبد المجيد عن الساحة لفشل بعض الأغنيات التى قامت بكتابتها وتلحينها بالعامية لصالح مسلسل أذاعى والذى أعتبره عبد المجيد عقاباً له على ترك الموشحات وكان هناك مشروع فنى بينه وبين المطرب “صادق قللينى ” لتلحين بعض الأغنيات منها أغنيه “سلمى” من كلمات فؤاد   .حداد ولكن أعتراض “قللينى”على بعض الكلمات كان سبباً فى فشل المشروع وانتقلت الكلمات بعدها للملحن أحمد الحجار

لكن يمكن حصر الموضوع فى أن فؤاد عبد المجيد لم يكن مهتماً بالظهور فى المحافل الفنية وفضل أن يظل محافظاً على تلك الشعره بين الهواية والأحتراف بالأضافة الى مرض زوجته الشديد وظلت موشحاته المصنوعه بشغف هاوى وبصنعة محترف باقية فى الأذهان حتى رحل عن دنيانا عام ( 1994( وأقامت له دار الأوبرا حفل تكريم بقيادة المايسترو”سليم سحاب”

المصادر

  • الناقد ياسر علوى
  • فيلم المنسى عن قصة حياه فؤاد عبد المجيد “تحت الأنتاج”

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company