رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

شاهد فيلم فرنسي يعري المجتمع المصري .. لنتغير للأفضل

المجتمع المصرى
Youtube : مصدر الصورة

شجيع السيما

الإستقرار، تلك الكلمة صاحبة المظهر الجيد والسمعة السيئة، الهدف الذي يسعى له الشباب في مصر ويعتبرونه علامة على النجاح، الكلمة التي جعلت بطل هذا الفيلم رافضاً لأي تغيير في حياته على الرغم من فقرها الشديد، ذلك الطفل الذي يسكن أربعة جدران قبيحة، جعله الإستقرار يتخيلها حدائق غناء، طيور وأسماك، سماء صافية ليس مثلها سماء، جعلته أيضاً يرفض كل نصائح الطبيب في أن ينتقل خارجها، وأن يجرب حياة أخرى في كون أوسع وأرحب وربما أجمل، لدرجة رفضه حتى أن يجرب الخروج من بوابة وهمية لنفس الغرفة، وصار الخروج بالنسبة له أشبه بالمرور أسفل مقصلة.

كثيرون منا يشبهون هذا الطفل، يعيشون في جبن وكآنهم “ميتون عايسين عياقة”.
تحول البطل في الفيلم إلى الرضا عن محبسه هارباً في خياله من الحقيقة المرة القبيحة، طامحاً في بقاء ما في يده خوفاً مما لايعرفه، وهو يشبه في هذا تماماً جزء ليس بصغير في مجتمعنا، والذي ارتضى أعرافاً وتقاليد بالية حرصاً على الإستقرار، أوضاعاً مأساوية خوفاً من أسوء – على الرغم من أن المجتمع المصري قد لمس القاع بالفعل- ، وكأن صانع الفيلم الفرنسي قد صنع الفيلم خصيصاً لنا، ولكل رافضي التغيير والمصابين بالهلع من التغيير والتمرد على قييمومجتمعية بالية..
يتحدث البعض باستماتة عن الإستقرار الذي وصل حد التجمد باعتباره نعمة نفتقدها الأن، بل وحتى عندما اضطر الطبيب ومساعديه إلى إخراج هذا المريض بالقوة، بعد مظاهر الفوضى المصنوعة التي عاشها، قاوم حتى أخر رمق، وكأن الفيلم يشير وبشدة إلى أن المعاناة ضرورية للغاية من أجل فك وضع التجمد، وتحويل المجتمع للحالة السائلة التي يمكن فيها تشكيله من جديد، إستعداداً لغد أفضل وهو الميلاد.
الميلاد الذي ينتهي به الفيلم في إشارة بديعة إلى أن بعد تلك المعاناة لابد من ميلاد، ميلاد طبيعي لطفل الإستقرار، ميلاد إجتماعي لشعب عظيم يستحق.
تستحق المرأة في مجتمعنا وضعاً أفضل، يستحق الطفل تعليما أفضل، نحتاج لخطاب ديني أفضل وخطاب مجتمعي أرقى، لنعبر جميعا نحو المستقبل

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company