رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

سليمان الحلبي .. بطل من ورق

سليمان الحلبي

المعلم

صنع التاريخ أبطالاً وهميين من ورق خطه مداد القلم دون أن يكونوا كذلك في الواقع، ومنهم سليمان الحلبي، قاتل كليبر أحد قواد الحملة الفرنسية على مصر، الذي اعتبرته كتب المدرسة فدائي سوري مسلم ضحى بحياته من أجل مصر، وفي الحقيقة اغتال الحلبي كليبر من أجل غرض أخر تماما غير مصر والاحتلال والاسلام، فهيا بنا نعرف القصة الحقيقية.

بدأت القصة عندما سافر سليمان الحلبي من حلب إلى القدس لكي يرفع العبئ عن والده المسجون بسبب الديون فقابل الوالي أحمد آغا وتصادف أن كان العثمانيون قد خسروا المعركة أمام الحملة الفرنسية فطلب منه قتل كليبر مقابل فك أسر والده وأعجب سليمان بالفكرة باعتباره طالب أزهري تتلمذ على يد شيخه أحمد الشرقاوي. سافر الى القاهرة وذهب إلى الأزهر وسكن في رواق الشوام مع أربع من أصدقائه وهم من غزة وباح بسره بأنه حضر ليقتل الكفرة الفرنساوية ولكنهم لم يكترثوا لكلامه ..

وبعد أن اغتال كليبر وتم القبض عليه ولم ينفذ العثمانيون وعدهم باخراج والده من السجن، وأثناء التحقيق معه تورط أصدقائه الغزاويين لأنهم لم يبلغوا السلطات الفرنسية، وتشكلت محكمة مؤلفة من 9 أعضاء من كبار رجال الجيش بتاريخ 15 و 16 يونيو 1800م برئاسة الجنرال رينيه، وحكموا بالإعدام على أصدقاء سليمان الحلبي الثلاثة ثم حرقت جثثهم (الرابع لم يلق القبض عليه فصودرت أمواله) أما الحلبي فقاموا بحرق يده اليمنى وقتله بالخازوق وصلبه على الخازوق لتأكل الطيور ووحوش البراري رمته.

كان للرجل غرض ونية لا نعيبه محاولة انقاذ والده لكننا لن نجعله بطلا.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك