سلسلة حكاوي الغناوى ..”كل الحاجات” محمد منير وأول لقاء فنى مع الخال الأبنودي

الأبنودي

كنت دائما أتساءل لماذا تأخر المطرب “محمد منير” فى التعامل مع الشاعر “عبد الرحمن الأبنودي” حتى سابع البوم رسمى له حيث كتب الأبنودي أربع أغنيات داخل ألبوم “شيكولاته” والتى عادلت نصف أغنياته تقريبًا.

الأسباب يمكن تلخيصها في الى أن مشروع “منير” كان يعتمد بشكل كبير على كلمات “عبد الرحيم منصور” والذى يعتبر الأب الروحى للتجربة من البداية مع “أحمد منيب”، مع وجود أقاويل كثيرة عن خلافات وقطيعة شبه دائمه بين “عبد الرحيم “و”الأبنودي” لذا يمكن تفسير أن ظهور الأبنودي فى تلك الفترة المستحوذ عليها “عبد الرحيم ” كانت مسألة صعبة جدًأ.

هناك سبب أخر وهو يخص طبيعة المشروع الفنى لمنير نفسه فالمشروع من البداية كان يحاول أن يغزو القاهرة بأغنية جديدة لها طبيعتها الخاصة تمثلت فى أشعار “عبد الرحيم منصور” أكثر من “الأبنودى” الذى يكتب الأغنيه بمفهوم قاهرى بحت بعيدا عن صعيديته القحه وهنا أنا اتحدث عن الأبنودي كشاعر أغنيه وليس كشاعر عاميه ويمكن الزعم بأن ظهور الأبنودي جاء كتعويض ولو مؤقت لرحيل عبد الرحيم منصور.

يجب الإعتراف بأن السوق الغنائى حدث له هزة كبيرة بعد ” لولاكى وميال” الأمر الذى جعل كثير من المطربين يعيدوا حساباتهم فى اختيارات الأغانى، ويمكن القول بأن ألبوم “ِشيكولاته” كان محاولة جيدة فى تقديم شئ جديد يناسب المرحلة ويحافظ على أصالة التجربة  ونجاحه كان أشبة بشهاده ميلاد لفترة جديده  من حياه “منير” بعد خروج غالبية رفقاء درب الفتره الأولى من مشواره، بعد ترك شركه سونار وفرقه يحيى خليل بالإضافه إلى خلافه مع الاب الروحى الأخر للمشروع كله” أحمد منيب”.

بدأ الألبوم  وأنتهى بكلمات “الأبنودي” الذى كتب أربع أغنيات تنوعت بين الصعيد وبين القاهرة وأختلفت توزيعاتها مابين الموجة الجديدة متمثلة فى “طارق مدكور” و”اللوجيك انيمال” و”عماد الشارونى “حتى صاحب الإكتشاف الأول “هانى شنودة “.

“كل الحاجات” أغنية تحمل كثير من البهجة في موسيقاها على الرغم من الاَسى الواضح فى كلماتها واختيار هانى شنوده لتلحينها وتوزيعها كان موفقًا جدا حيث جائت متماشية مع عصر الأغنية السريعة اللطيفة الذى كان قد بدأ بظهور “حميد الشاعرى” ورفاقه، بالإضافة إلى لمعان موسيقى ” شنوده ” فى تلك الفترة التى يمكن وصفه فيها بملك موسيقى الثمانينات.

اختيار “الأبنودي” كان نابعًا من تمرسه الجيد في كتابة أغانى تنافس وسط زحم أغانى “القاهرة”، وله العديد والعديد من الأغنيات الناجحة التى توازن بين مفاهيم أغانى القاهرة الخفيفة وما بين اللهجة المميزة التى تميز كتاباته، الأغنية جائت كلماتها مباشرة وسلسة جدا من الأبنودي يحكى فيها عن عذاباته فى غياب المحبوب ورغم أنه استفاض وكتب أغنية طويلة من ثلاث كوبليهات إلا أنه لم يستهلك نفسه فى الألفاظ بل كان هناك شلال منها بتراكيب جديدة صنعت أغنية لطيفة.

لحن ووزع الأغنيه هانى شنودة أحد من كان لهم خير كبير على الموسيقى المصرية بدايه من ظهوره حيث غير كثيرا فى شكل الأغنيه  ومن الاوائل الذين انتهجوا شكلًا موسيقيًا مغايًرا صحبة أخرون  ونجحوا بموسيقاهم فى إجتذاب الجمهور الذى بدأ وكأنه يبحث عن أغنية جديدة بعد الانفتاح.

أعتمد “شنوده” على نفسه فى عزف موسيقى الإغنية كلها أو كما يسمى باوركسترا الفرد الواحد فالأغنية كاملة موزعة ومنفذة  بالكى بورد حتى أنه استخدمه فى وضع الخط الهارمونى الإغنية ولم يستعن بفرقة وتريات لتعزف هذا الخط وعلى الرغم من ذلك لا تحس بملل من موسيقىاه بل وأعطى لنفسه صولو فى منتصف الأغنيه كنوع من التغيير فى لزمة الأغنية وختم الأغنيه بصولو أرتجالى متصاعد منه مع تداخل صوت منير مع بعضه.

 




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون