سائقة و نجارة و بائعة شرائط بواجير الجاز .. فهل ستصبح الأم المثالية لهذا العام ؟

دفعتها ظروفها المعيشية بعد انفصال والديها إلى أن تعمل فى ورشة نجارة يمتلكها زوج خالتها التى قامت بتربيتها وهى تبلغ من العمر 6 سنوات وامتهنت مهنة النجارة حتى بلغت العشرين من عمرها، ثم تزوجت وانجبت 5 أولاد، وأصيب زوجها بمرض فى القلب توفى على إثره جعلها تواصل رحلة الكفاح، فقامت ببيع أكواب الشاى والمياه والبهارات، ثم اضطرتها الظروف إلى أن تسرح بجوال به شرائط باجور الجاز ، وبعد وفاة زوجها اشترت سيارة نقل وتعلمت القيادة لتجوب المحافظات ببضاعتها “الخردوات” تبيع للمحلات والتجار لتربى أولادها حتى كبروا وتخرجوا من الجامعات والمدارس ومازالت تعمل وتجد من أجل أن توفر لهم حياة كريمة، تلك باختصار قصة كفاح رضا فتحى أحمد شلبى 55 سنة بنت مدينة الفيوم، والتى آبت أن تمد يدها لأحد وحاربت الظروف القاسية حتى حققت ما كانت تحلم به فى تربية أولادها وتستحق عن جدارة أن تكون الأم المثالية.

 

رضا داخل سيارتها

تقول رضا فتحى لـ “المولد” ولدت لأب وأم دبت بينهما الخلافات حتى انفصلا وتزوج كل منهما بعيدًا عن الآخر، وتركونى لخالتى التى قامت بتربيتى وكان زوجها يمتلك ورشة نجارة عملت معه على منشار الخشب وعمرى 6 سنوات حتى بلغت 20 عامًا وأنا اعمل بهذا المجال، إلى أن تزوجت من محمود محمد السيد وكان يمتلك محل خردوات وتوفى وترك لى 5 أبناء بينهم 4 بنات وولد، وساءت الظروف عقب مرضه بالقلب فاضطررت إلى العمل مرة أخرى حتى لا نمد يدنا لأحد وقمت ببيع أكواب الشاى والمياه والبهارات كالفلفل والكمون ولكن لم تساعدنا ظروفنا ومتطلبات الحياة على المعيشة بهذه المهنة فقررت أن اسرح بجوال فى الأحياء الشعبية كنت أحمله على كتفى وأبيع شرائط باجور الجاز والأستيك الخاص بالملابس حتى اتمكن من الإنفاق على أسرتى، ولم أتوانى يوما فى أن أخرج أولادى من التعليم فجميعهم أكملوا تعليمهم دون أن أمد يدى لأى شخص .

رضا وسط أسرتها

وأشارت إلى أن لديها 5 أبناء هم إيمان 32 سنة حاصلة على بكاريوس رقابة جودة قسم تكنولوجيا ومتزوجة من محام، ومحمد 30 سنة حاصل على دبلوم صناعة، وأمل 27 سنة حاصلة على دبلوم فنى ومتزوجة، وسمر 26 سنة حاصلة على معهد فنى تجارى ومتزوجة، وأميرة 18 سنة حاصلة على دبلوم فنى، لافتة إلى أنها بعد معاناة قررت شراء سيارة ربع نقل فى عام 1997 واستقدمت سائق للعمل عليها وكنت أذهب معه لبيع الخردوات فى المحافظات مثل بنى سويف والمنيا، ولكن حدثت بعض الخلافات بسبب عدم قدرة السائق على التواجد باستمرار فقررت تعلم القيادة واستخرجت رخصة وبدأت رحلة الكفاح مرة أخرى بالعمل على السيارة وكنت أطوف بها محافظات عديدة ببضاعتى وبمفردى، وعلمت أولادى وزوجت معظمهم.

 

رضا داخل سيارتها

وتابعت لم أكن يومًا ضعيفة فلو ظهر على الضعف فى مهنة القيادة لأصبحت لقمة صائغة لكل من هب ودب وتعامل معى الجميع باحترام وتقدير حتى رجال المرور كانوا يرأفون بى لمعرفتهم أنى أكافح من أجل لقمة العيش وتربية أولادى بالحلال، مشيرة إلى أنها تبدأ رحلة العمل عقب صلاة الفجر وتعود فى الخامسة مساء كل يوم، وأنها تقوم بإصلاح السيارة بمفردها وتغيير إطاراتها أيضا، وحاليا تعمل معى ابنتى الصغرى أميرة نخرج سويًا للعمل ونعود معًا.

 

رضا تحمل رخصة القيادة الخاصة بها

وأضافت أنها تحب أن يناديها أهل المنطقة بالحاجة رضا أو الأسطى رضا، وقالت كل ما اتمناه أن يتم توظيف أولادى، وأن احج بيت الله الحرام خاصة وأننى اعتمرت فى عام 2009 ، مطالبة الجميع بالعمل وعدم الاتكال على الغير فيجب أن يكون لدينا عزة نفس والفقر ليس عيبًا.

 وأكدت إيمان محمود نجلة الحاجة رضا الكبرى أنها لم تعترض يومًا على وظيفة والدتها بل كانت تفتخر بها وتتباهى بها بأنها لم تمد يدها للغير للإنفاق عليها وعلى أخواتها حتى كبروا وتخرجوا من مراحل التعليم المختلفة وتزوجوا.

ضحكة رضا

 وأشارت أميرة الابنة الصغرى أنها تخرج مع والدتها للعمل فى المحافظات المختلفة حتى لا تتركها بمفردها وأنها تفتخر بها وأن جميع أهالى الحى يفتخرون بها ويعرفون أنها نموذج للكفاح المشرف، وطالبت بأن يتم اختيار والدتها كأم مثالية فقصة كفاحها تستحق أن تدرس.      

 




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون