زيادة مساحة الصحراء الكبرى بنسبة 10% في أفريقيا .. والبشر هم السبب في ذلك

الصحراء الكبرى

تحتل الصحراء الكبرى مساحة 9.4 مليون كيلومتر مربع من شمال أفريقيا، مما يجعلها أكبر صحراء في العالم كله، لكنها لم تكتف بمساحتها الحالية، حيث تستمر الصحراء الكبرى في التوسع، لدرجة أن مساحتها زادت بنسبة 10% في القرن الماضي فقط، لنتعرف على أسباب زيادة مساحة الصحراء الكبرى.

كيفية اكتشاف توسع الصحراء الكبرى

استخدم الباحثون من جامعة ميريلاند الأمريكية، سجلات تاريخية لحالة أفريقيا، ومناخها على مدار السنوات الماضية، وذلك للتعرف على ردة فعل الصحراء الكبرى، تجاه التغيرات الطبيعية، وتغير المناخ الناتج عن الاحتباس الحراري، خلال القرن العشرين.. وما وجده الباحثون، يكشف سبب زيادة مساحتها، وهو قلة تساقط الأمطار بشكل أكبر، خاصة في الجزء الجنوبي من الصحراء، مما دفعها للزحف على الأراضي الخضراء بدول الساحل الأفريقي؛ نيجيريا، وتشاد، والسودان.

الصحراء الكبرى
تأثير الصحراء الكبرى على المنطقة الخضراء في الساحل

يعتبر معدل سقوط الأمطار السنوي، هو المعيار الذي يحدد مدى قابلية الصحراء لكونها منطقة مأهولة، وبسبب قلة تساقط الأمطار، أوضح الباحثون أن الصحراء الكبرى زادت بنسبة 10%، بين 1920 و2013، وبالنسبة للمنطقة الحدودية للصحراء، فإنها تزداد بشكل مؤقت في فصول الشتاء الجافة في تلك المنطقة، وتتراجع في مواسم الصيف الرطبة.. ونظراً لتلك التقلبات المناخية، فإن المجتمعات المحلية في المناطق المصابة بزحف الصحراء، تعتمد على أمطار الصيف بشكل أساسي، لزراعة المحاصيل.

ومن خلال فحص تساقط الأمطار خلال فترة الـ 93 سنة المذكورة، وجد الباحثون أن سقوط الأمطار الصيفية، انخفض بشكل كبير مقارنة بالأمطار التي تسقط في باقي فصول السنة، وكنتيجة لذلك، استنتج الباحثون أن حدود الصحراء الكبرى، زادت بنسبة 16%.

وطبقاً لتحليل البيانات، فإن أكثر منطقة تتعرض لمشاكل تقلبات المناخ، وقلة الغذاء والجفاف، بسبب تغير المناخ، هي منطقة “بحيرة تشاد”، التي نتج عن مشاكلها البيئية، اضطرابات سياسية كبرى، ويرجع الباحثون سبب هذه المشاكل، إلى زحف حدود الصحراء الكبرى الجنوبية، وقلة تساقط الأمطار مما أدى لتعرض البحيرة للجفاف، بل لتعرض المنطقة بأكملها لذلك.

الصحراء الكبرى وتغير المناخ

ليتعرف الباحثون على دور تغير المناخ، في توسيع مساحة الصحراء الكبرى، والتأثير على منطقة الساحل، قاموا بتحليل العوامل المحتملة، من تأثيرات دورتين مناخيتين طويلتين، وهما: دورة تقلب المحيط الأطلنطي التي تحدث كل عشرين سنة، ودورة تقلب المحيط الهادئ التي تحدث كل عشر سنوات.

حيث كل من الدورتين، تنتجان  فترات متعاقبة تمتد لسنوات وعقود طويلة، سواء من الدفء وارتفاع الحرارة بشكل عالمي، أو انخفاضها، وهذه الدورات الناتجة عمرها يتراوح بين الـ 40 و 70 سنة، ناتجة عن درجات حرارة سطح البحر المتغيرة، التي تتحكم بشكل ما، في معدل سقوط الأمطار، عندما تتفاعل مع أشكال الطقس المحلية، الخاصة بمناطق معينة.

وبعد تحليل كل تلك البيانات، التي أدت لإلغاء عامل تأثيرات الطبيعة، على تساقط الأمطار، توصل فريق الباحثين إلى أن تغير المناخ ساهم بنسبة 30% في تقليل الأمطار.

ويرى الباحثون أن نسبة زيادة الصحراء بـ 10%، هي مجرد نسبة تقريبية، لكنها ربما أكثر من ذلك، أما بالنسبة لمستقبل الدراسة نفسها، فهي تبحث عن سبب اختلاف شكل التغيرات المناخية في العالم، فعلى سبيل المثال، شتاء أمريكا أصبح أكثر دفئاً، بينما الصيف مازال ثابتاً، بينما العكس في أفريقيا، حيث يظل الشتاء على حاله، بينما تزداد حرارة الصيف، ويعتقدون أن تفسير سبب الاختلاف، قد يفسر الكثير عن مستقبل تغير المناخ.

 

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون