رياض الهمشري.. الملحن العبقري الذي لا نعرف عنه سوى القليل

رياض الهمشري

«التقيت برياض الهمشري قبل رحيله بأربعة أعوام ، يوم رحيل الملحن الكبير كمال الطويل الذى  كان يعتبر «رياض» ملحنًا  شاملًا ، يجمع بين عصرية جيله، وأصالة من سبقوه، كما كان «معجزة » فى طفولته، أدى  الأغاني الكلاسيكية القديمة بكل سهولة وفهم وردد أيضًا ألحان الموسيقيين الكبار بإتقان مثل فريد الأطرش ، وعمره وقتها  لم يتجاوز الــ14 عاما».

هكذا بدأ «طارق الشناوي» حديثه عن الملحن والمطرب الراحل «رياض الهمشري» مضيفًا أنه كان عبقري جيله، لكن للأسف لم يُعرف عن تاريخه الطويل سوى القليل ، كما أن بداياته تتشابه إلى حد كبير مع بليغ حمدي، حيث إن كلا منهما بدأ مسيرته الفنيه مطربًا ثم اتجه للتلحين.

قال «الشناوي» إن كمال الطويل اختار أغنية «بعت لى نظرة بعت له» كلمات الشاعر بهاء الدين محمد ، تلحين رياض الهمشري ، الأفضل فى مسابقة فنية أقامتها مجلة « روز اليوسف » لاختيار أفضل المبدعين فى شتى المجالات، مشيرًا إلى أن  اختيار الطويل لرياض الهمشري كان بمثابة شهادة حقيقية لملحن عبقري صاحب إنتاج كبير وضخم بين أفراد جيله.

موضحًا أن «رياض الهمشري» ساهم فى« ثورة المضحكين الجدد » عام 1997، حيث شارك فى تلحين أغنتين من ألبوم «كامننا» للمطرب محمد فؤاد وهما (كامننا ) كلمات  عنترهلال، (متفكرش كتير) كلمات مجدي النجار، حيث ساهم الألبوم فى مساندة ونجاح فيلم «إسماعيلية رايح جاي» على الرغم من ان الألبوم لاقى نقدًا شديدا بعد ظهوره باعتباره عودة لأغاني الإفيهات الهابطة، على الناحية الأخرى كان له مشوار كبير فى تلحين عدد من الأغاني الرصينة لبعض المطربين مثل أغنية «انكسر جوانا شىء» لعلى الحجار، «لا طير ولا شاطيء ولا مرسى» لمدحت صالح ، ولحن لشيرين فى بداياتها أغنية (جرح تاني)، ولأصالة (خليك شوية)، ولهاني شاكر (باحبك أنا)، ولهشام عباس (ناري نارين)، ولوائل كافوري (انت بتعلب بالنار).

 قال «الشناوي» لم يستطع الهمشري البقاء فى سنواته الأخيرة بالقاهرة، لكنه عاد ليُدفن فى أرضها طبقا لوصيته فى 7 مايو 2007،عن عمر يناهز الــ 46 عامًا، ولا تزال ألحانه تنبض بالحياة.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون