رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

رسالة جيفارا الأخيرة

جيفارا

البيه

فى التاسع من يونيو عام “1967”  قتل المناضل الثورى “تشى جيفارا” بعد عدة إشتباكات مع القوات البوليفية أنتهت بمقتله فى الأحراش بعد أن قال جملته المشهورة “أنا لا أفكر في خلودي، بل أفكر في خلود الثورة”

وقتها كانت مصر تعيش صدمة هزيمة يونيو والتى كانت بمثابة بداية أنهيار حلم الثورة والتغيير الذى حلم به الجميع وتغنت به ثورة يوليو كثيرًا .

خلد الفاجومى “أحمد فؤاد نجم” ذكرى مقتله بقصيدة بديعة جدًا فى مزيج من السخرية والحزن والغضب تحمل عدة رسائل موجهة لكل ظالم مستبد ولكل مقهور مغلوب على أمره مع تخيله للمشهد المهيب الذى قتل فيه  “مسيح العصر الحديث” مات جيفارا لكن لم تمت الثورة وخُلد جيفارا وصار المثل والأيقونة لكل ثوار العالم .

فى مفتتح القصيدة تأتى أولى رسائل نجم  , شرح اهتمام العالم بأسره بمقتل جيفارا دون اى جوقة تابعة تطنطن له أو تصنع ضجة لتتاجر بموته بل مات وهو يناضل لفكرته التى أمن بها وصدقها كل ثوار العالم الحقيقين و فى نفس الوقت هاجم الثوار المدعين المزيفين الذى تسببوا فى هزيمة يونيو بنضال كما أسماه ” نضال العوامات” وراح ضحية حكامنا الغرقانين فى المأكولات والملبوسات الدفاينين المولعين الدفايات شهداء روت دمائهم أرض سيناء الحبيبة .

فى الجزء الثانى صنع نجم من كلماته سيناريو مُحكم جسد ببراعة مشهد القتل , كأنه كان يحارب معه فى نفس الخندق الذى قتل فيه , نجم لم يصنع من جيفارا بطلًا خارقًا بل تصور أنه يصرخ من الألم ومن الوحدة أو أنه قابل موته بسخرية كما ذكر قاتله انه انبهر من صموده وخاف ان يطلق عليه الرصاص فقال له جيفارا بكل بساطة واقتناع بما يقوم به “اطلق الرصاص انك ببساطه تقتل رجل” لكن الشئ الوحيد المؤكد من المشهد هو أن جيفارا مات موته رجال .

الجزء الأخير من القصيدة هى الرسالة التى وجهها نجم لكل مقهورى العالم وفقراء العالم هاجم كل السياسات المتحكمة فى قوت الشعوب وكل الحيل الأنتهازية التى يمارسها السياسيون وأن الحق لابد له من قوة تحميه بعيدًا عن الشعارات الزائفه الطنانة التى لم تعد تجدى فى عالم تحول الى غابة يأكل فيها القوى الضعيف غير مباليًا .

نجم لم يصنع قصيدة تحتفى بجيفارا كشخص ثورى ولكنها أحتفت به كفكرة ثورية لم تمت بموته بل لازالت تلهم الثوار فى كل بقاع العالم .

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company