رسالة إلى الكاتب صلاح منتصر .. خليك في حالك

صلاح منتصر

منذ يومين وجه الكاتب صلاح منتصر في عموده بجريدة الأهرام ” مجرد رأي” رسالة إلى محمد صلاح، يطلب منه فيها أن يحلق لحيته وشعره، مستشهدا برسالة كتبها يوسف إدريس إلى محمد حسني مبارك فور توليه الحكم طالبه فيها بتغيير تسريحة شعره، صلاح منتصر طالب صلاح بعمل نيولوك ليبدو بريئا أمام العالم!

ربما فات الكاتب صلاح منتصر أن الرسالة التي وجهها يوسف إدريس كانت من نصيب رئيس جمهورية وليس من نصيب لاعب كرة قدم محترف، هذا في البداية وربما فات عليه أيضا أننا أيام ما كنا في الجامعة كنا نرى شباب الإخوان وهم حليقي اللحى ويسرحون شعرهم القصير على جنب وبعضهم كان يتفنن ويفلق شعره من المنتصف “ولا نسيت يا أستاذ صلاح”.

كان من الممكن أن يطلب الكاتب صلاح منتصر من محمد صلاح أن يغلق زرار القميص العلوي بالمرة، وان يرتدي تي شيرت بأكمام، وان يرتدي شورت طويل نسبيا.

عزيزي صلاح منتصر أوجه إليك هذه الرسالة، محمد صلاح أصبح رمز وقدوة وأمل نعم، ولكنه أصبح هكذا لأنه أراد أن يكون هكذا، أجتهد وسعى وأصابه التوفيق، فلم تفرق اللحية في السعي والاجتهاد ولم يفرق الشعر وطريقة تسريحة في التوفيق، صلاح ليس سياسي ولا دبلوماسي ولا رئيس دولة، صلاح شاب في 25 من عمره، يلعب كرة القدم ومتفوق في تلك اللعبة.

تحميل محمد صلاح أكثر من هذا، قد يعني ببساطة ان نخسر لاعب موهوب ونجم في مجاله، فصلاح ليس جورج وايا الذي أصبح رئيس دولته، ولا هو مسئول في وزارة الخارجية، ولا مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة، لم يخرج رئيس وزراء البرتغال ليطالب كريستيانو رونالدو بتغير تسريحة شعره، بينما لم يطلب رئيس إيطاليا يوما أن يحلق روبيرتو باجيو رأسه أو لحيته.

عزيزي صلاح منتصر الصورة البريئة والجيدة التي تتحدث عنها لا تأتي بحلاقة اللحية أو تقصير الشعر، ولكنها تأتي بالعديد والعديد من الأمور الجوهرية سواء في تعامل اللاعب داخل الملعب أو في خارجه، سلوكيات شخصية وخاصة بعيدة تماما عن طول الشعر من قصره أو طول اللحية من عدمها.

ثم يا عزيزي صلاح منتصر، نحن المصريين أحببنا صلاح بهذا الشكل، أحببناه وعرفناه بهذا الشكل، وتعلقنا به حينما كان شعره قصيرا وكان يلعب في تشيلسي وفرونتينا وحينما نما شعره وصار يلعب في روما وبعدها ليفربول، أحببناه لأنه لاعب جيد وموهوب ونجم، أحببناه لأنه أمل حقيقي ونقطة ساطعة في تاريخ الرياضة المصرية، أحببناه لأنه رفض التنميط وخرج من دوامة الأهلي والزمالك وأطلق لحلمه العنان.

والان أن يا سيد صلاح تريد ببساطة أن تصبه في قالب، ان تجعله مثلك حليق اللحية قصير الشعر، وربما تطرفت في الأمر وجعلته أشيب وأعطيته عمود بجوارك ليقول فيه كلام نمطي سيء الطابع والأثر مثل ما تقول بالضبط، عزيزي صلاح منتصر رجاءا أترك أنت وجيلك من الكتاب والصحفيين محمد صلاح في حاله، أتركوا لنا نقطة واحدة مضيئة، ربما ندرك أن هناك أشكال أخرى غير تلك الأنماط التي داومتم على تصديرها لنا.




 تعليقاتكم

  1. نسيت تقولوا ان الشكل و الدقن و الشعر ميفرقوش برة في الدول دي، دا بس بيفرق في الدول اللاموخذة بتاعتنا، سيبو في حاله يا استاذ صلاح و خليك هنا اكتب عن منظومة الخبز….

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون